وصف السفير الفرنسي في المملكة لودوفيك بوي علاقات فرنسا مع السعودية: "بأنها تاريخية، تعود إلى بداية القرن الجاري، مشيراً إلى أن هذه العلاقات متشعبة، بين علاقات اقتصادية وأخرى استثمارية، فضلاً عن العلاقات السياسية والثقافية". وقال بوي: "إن فرنسا تعتبر اليوم شريكاً حقيقياً واستراتيجيًا لرؤية المملكة 2030، وسيكون لها نصيب كبير في جميع مشاريع الرؤية، خاصة مشاريع النقل في المدن الكبرى، مثل الرياضجدة ومكة، فضلاً عن المشاركة في تنفيذ المشاريع الجديدة، مثل نيوم، القدية والعلا". وأضاف السفير على خلال افتتاح مقر الإدارة الاقليمية ل"شركة سيسترا" في الرياض، إنها لحظة تاريخية ما نشهده اليوم من توثيق للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وقال: "هذا المشروع بمثابة رمز على مساهمة الشركات الفرنسية في تنفيذ مشاريع رؤية 2030 السعودية، ونجاحها حتى تحقق أهدافها"، مبيناً أن للشركات الفرنسية مساهمات أخرى في قطاعات اقتصادية أخرى، مثل إنشاء المدن الذكية والثقافة والرياضة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب النقل والابتكار. وقال: أكون صادقاً إذا أعلنت أنني أريد أن أرى المزيد من الشركات الفرنسية تعمل في المملكة، وتعزز أيضًا في الحلول المستدامة في مجال المدن الذكية، مضيفاً "يمكننا أيضاً أن نفكر في تقديم حلول مبتكرة، باعتبار فرنسا أرض المهندسين، وبالتالي، ليس من المفاجئ أو المصادفة أن تقوم شركة سيسترا بإحضار أفضل المهندسين إلى المملكة، حيث لدينا الخبرة الكافية، التي تمكننا من المساهمة في نجاح المشاريع الضخمة ضمن رؤية 2030. وأبان بوي: "لدينا اليوم نحو 150 شركة فرنسية تعمل في المملكة، ويبلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في المملكة نحو 3 مليارات دولار، وهو أمر مثير للإعجاب للغاية، لذا فإن فرنسا تعتبر الشريك الأوروبي الأول للمملكة، كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 10 مليارات يورو سنويًا، ونسعى إلى مضاعفة هذا الرقم، من خلال تعزيز العلاقات". وأضاف: "أشجع جميع الشركات الفرنسية على القدوم للاستثمار في المملكة، التي أعتبرها أرض الفرص الحقيقية، التي أوجدتها رؤية 2030، الساعية إلى تنويع مصادر الدخل السعودي". وقال بوي: "إن فريقه في القسم الأكاديمي داخل السفارة، يعمل على جلب المزيد من الشركات الفرنسية للعمل في المملكة، وللمشاركة في تنفيذ المشاريع الضخمة، كما يعمل أيضًا على جلب المزيد من المستثمرين السعوديين إلى فرنسا، واليوم لدينا حوالي 600 مليون يورو استثمارات سعودية في فرنسا". وتطرق بوي: "إلى آلية الترويج لمشروع العلا "بحكم الصداقة الفرنسية - السعودية، لقد قمنا خلال السنوات الست الماضية بالترويج لمشروع العلا الضخم، واليوم لدي الدولتين شراكة استراتيجية، إلى جانب التعاون بين الوكالة الفرنسية للعلا والهيئة الملكية للعلا، وسيسترا هي شريك فعلي لهذه الرحلة الجميلة في العلا في مجال التنقل مع شركات أخرى، ونريد حقًا أن نرى المزيد والمزيد من الشركات الفرنسية، تشارك في المشاريع العملاقة داخل المملكة مثل نيوم، وأعتقد أن سيسترا تقود هذه المهمة بنجاح في هذا المجال، نظرا لخبرتها الواسعة وتواجدها على الأرض". وتابع السفير الفرنسي: "كما أن لدينا علاقات اقتصادية مميزة مع المملكة، نريد ترجمتها إلى مبادرات تفيد الدولتين الصديقين". وقال "تساعد السفارة الفرنسية الموظفين السعوديين العاملين مع سيسترا وتشجعهم على التدريب في فرنسا، كما تشجع الطلاب السعوديين على الدراسة في فرنسا، والانخراط في برامج التدريب، وهذا مهم جدًا، لأنه يخلق روابط مشتركة بين البشر، وأعتقد أن هذا هو بالضبط ما نحتاجه الآن، كما نريد المزيد من المواطنين السعوديين بأن يذهبوا إلى فرنسا لدراسة اللغة الفرنسية وللدراسة في مدارسنا وجامعاتنا، وكما تعلمون، هناك المزيد من الفرنسيين يأتون إلى المملكة كمستثمرين أو سياح.