خرج علينا مدير كرة القدم في رابطة دوري المحترفين مايكل ايمينالو والمشرف على ملف استقطاب نخبة اللاعبين للدوري السعودي بتصريح عجيب وغريب على هامش حديثه لإحدى وسائل الإعلام الأجنبية ذكر فيه أن مفاوضات محمد صلاح كانت عبارة عن مانشيتات إعلامية ليفتح الباب للتأويلات والتفسيرات والاجتهادات غير المقبولة في ظل ردة الفعل الجماهيرية الغاضبة على خلفية فشل صفقة محمد صلاح. تلميح ايمينالو أثار ردة فعل واسعة لدى الإعلام السعودي وتحديداً الإعلام المقرب من البيت الاتحادي وكأنما المعلومات التي كان يتم تناقلها طيلة الفترة الماضية كانت مغلوطة ومجانبة للصواب مما يضع الإعلاميين في حرج أمام الجمهور بأنهم كانوا ينقلون مفاوضات وهمية ويكذبون عليهم لمصالح خاصة. في الوقت الذي كنت أنتظر كإعلامي كان قريباً من الحدث في التعاطي مع مفاوضات محمد صلاح بتوضيح من الشخص المسؤول عن تلك المفاوضات وفشلها أن يخرج علينا ويوضح أسباب الفشل، ولكن يا للأسف تفاجأت بتصريح ايمينالو الذي كان يشير إلى أن تلك المفاوضات كانت بهدف الإثارة الإعلامية. وقبل أن أبدأ في كتابة مقالاتي فكرت كثيراً في العنوان هل الأنسب أن أقول إن مفاوضات صلاح حقيقية، أم وهم، أم أقول من كذب علينا في مفاوضات محمد صلاح؟ لأن كل المعلومات التي كنا نحصل عليها كانت من داخل البيت الاتحادي ولا يوجد عاقل يشير إلى مفاوضات وهمية أو غير موجودة من الأساس. لن أشكك أبداً في كفاءة ايمينالو ولكن الموقع الذي يقف على رأس الهرم فيه يحتاج إلى مزيد من الشفافية والوضوح والمصداقية وبدون اختيار المفردات التي تدخل الشخص في حيرة من أمره فكان واجباً عليه عندما سئل ألا يعود إلى تاريخ علاقته مع محمد صلاح ويعامله كأحد أبنائه أو يحمل الإعلام مسؤولية الإثارة وكان المفترض أن يقول: إن المفاوضات فشلت، وما الأسباب التي أدت للفشل. النجاح يحسب لك وكما تحب أن تكون بطلاً عند النجاح فالفشل أيضاً ليس عيباً، وكان من المفترض أن يكون المسؤول عن مفاوضات محمد صلاح شجاعاً ويخرج للملأ ويوضح أسباب فشل الصفقة التي أخذت حيزاً واسعاً من الاهتمام المحلي والأجنبي ولا أعتقد أن الإعلاميين المقربين من نادي ليفربول يكذبون عندما كانوا يشيرون للأرقام الضخمة التي دفعها المفاوض الاتحادي أو السعودي للظفر بمحمد صلاح. لن أقول: إذا هذا أوله ينعاف تاليه، ولكن كلي ثقة أن هذا المشروع الذي بدأ سينجح مهما صادفه من عثرات البدايات وليس عيباً أن تخطئ، ولكن العيب أن تستمر في الخطأ وشخصياً، كان درساً مهماً في التعامل مع مثل هذا النوع من المفاوضات التي كانت دعاية مجانية للمفاوض الذي عاد من إنجلترا بخفي حنين. نقطة آخر السطر: لا أعلم صراحة لماذا تأخرت إدارة نادي الاتحاد في الإعلان عن هوية الأجنبي التاسع الذي سيغادر الفريق الاتحادي في الفترة الصيفية بعد أن استقرت على الأسماء الثمانية، فعلى الرغم من إغلاق فترة التسجيل إلا أن الغموض مازال يسيطر على الوضع في النادي حتى كتابة هذا المقال وكان المفترض الإعلان للجمهور الاتحادي هوية اللاعب المغادر تفادياً للدخول في حيرة وانقسام المدرج وتأثيره السلبي على الأسماء الحالية، فقد تتداول أسماء لا تريدها ثم تبقى ويكون الأثر عليها سيئاً عندما تعلم أنه غير مرغوب بقاؤها من الجمهور.