حياتنا أصبحت رهينة للديون، بالتقسيط نتملك المسكن ونشتري السيارة ونسافر ونغير الأثاث والأجهزة المنزلية حتى عمليات التجميل أصبحت بالتقسيط، وصلتني عشرات المشكلات لديون تجاوزت أقساطها الشهرية الراتب، بل وصل بعضها إلى 150 % منه وقفت أمامها عاجزا عن إيجاد أي حل لها، شركات التقنية المالية التي تعمل بطريقة اشتر الآن وادفع لاحقا زادت الطين بلة لديها عملاء أكثر من 10 ملايين عميل مسجلين في خدمة الدفع الآجل منهم 5.8 ملايين عميل نشط بينما كان عدد العملاء النشطين في عام 2020 لا يتجاوز عددهم 37 ألف عميل، هذا النمو الهائل في عدد العملاء المدينين ينذر بكارثة قد تحل بالمجتمع إن لم يتم تداركها وتقنينها ونشر الوعي والحد من الإعلانات التي تحفز المستهلكين للاقتراض من أجل شراء الكماليات، رؤية المملكة 2030 تعمل على زيادة نسبة الادخار بين الأسر إلى 10 % هذا الهدف لن يتحقق في ظل فتح السوق للتمويل الاستهلاكي بلا ضوابط وسوف تتحول الأسر من مدخرة إلى مدينة، ما نشاهده الآن من مظاهر البذخ والإسراف التي روجت لها وسائل التواصل الاجتماعي ما هي إلا نتيجة تسهيل الحصول على الديون، وهذا يتطلب من الجهات المسؤولة مراجعة أنظمة التمويل ودراسة الحالات بناء على تقارير البنوك وشركات التمويل والنشرات الإحصائية للبنك المركزي السعودي وتقارير الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) واتخاذ ما يلزم لحماية المجتمع من هذا العبث.