مع كل هذه التغيرات الكبيرة والنقلات التاريخية التي تعيشها الرياضة السعودية على الصعد كافة، ومع كل هذا الاهتمام الواسع من القنوات ووسائل الإعلام العالمية التي باتت تخصص أقلامها وصفحاتها وقنواتها لعرض آخر الأخبار عن المنافسات السعودية والتعاقدات العالمية، بطرح يغلبه الخوف من الطموحات التي ينوي أن يصل إليها الدوري السعودي. إن هذا التطور لرياضتنا وكل هذا الاهتمام العالمي للمنافسات الرياضية السعودية، يدفعني إلى التساؤل عما إذا كانت أدواتنا الرياضية الإعلامية والناعمة قادرة على إيصال الصوت والرسالة الحقيقية للمشروع الرياضي السعودي إلى المجتمع الدولي بشكلها الحقيقي والدفاع والوقوف في وجه الأصوات الكارهة للنجاحات التي يجري العمل عليها وسنصل إليها في مستقبل قريب. فمن المهم أن نعمل على تهيئة وتطوير الكفاءات الإعلامية والأقلام الوطنية بقدرات وإمكانات تواكب المرحلة الحالية وفق التطلعات حتى الوصول إلى المرحلة التي نكسب فيها الرهان، وأن نصنع أدوات سعودية تصل بالصوت السعودي للمجتمع العالمي، وتضع المشروع الرياضي للمملكة بشكله الحقيقي للعالم، صحيح أننا نمتلك أصواتاً شبابية وطنية في وسائل التواصل الاجتماعي، تملك القدرات والإمكانات التي تدافع فيه عن كل ما هو سعودي وتعمل على إيصال الحقائق للعالم بجهود فردية يشار لها بالبنان، لكن من الضروري أن نعمل على تدريب الكفاءات الإعلامية الشابة بشكل مؤسسي حتى تكون قادرة على إيصال الصوت الرياضي السعودي لأبعد مدى، وأن تجابه كل الأحاديث الفارغة وكل التُرهات والطرح الفارغ الذي نشاهده في بعض الصحف العالمية في الأيام الأخيرة، فضلًا عن بلوغ الإعلام الرياضي مرحلة إعلامية رياضية سعودية ستكون كفيلة بتصدير الكفاءات الوطنية إلى المجتمع الدولي والإعلامي على حد سواء.