سارعت المملكة لتعزيز برامج الدعم لمساعدة المواطنين أمام تصاعد الأسعار عالمياً في الوقت الذي يكافح فيه الاقتصاد العالمي مخاوف الركود المتزايدة.. وقوبل أمر خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على ما رفعه ولي العهد بتخصيص 20 مليار ريال لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار عالميًا؛ بالارتياح الشديد في مختلف أوساط المجتمع السعودي. وعكس استشعار القيادة لتخفيف آثار تلك الارتفاعات العالمية فضلاً عن حرصها على حماية الأسر المُستحقة ووضع احتياجات المواطن فوق أي اعتبار.. وكان واضحاً تلمس سمو ولي العهد في اجتماع مجلس التنمية والشؤون الاقتصاد احتياجات المواطن الآنية عندما أكد على مراعاة المواطنين الأكثر حاجة في مواجهة التطورات الدولية التي نتج عنها ارتفاع في تكاليف بعض الاحتياجات الأساسية مشدداً على الأدوار المهمة للوزارات والأجهزة الحكومية ذات الصلة بمراقبة التطورات الدولية؛ بما في ذلك المتعلقة بسلاسل الإمداد، ومتابعة الأسواق ووفرة المنتجات ومستويات الأسعار، وحماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة ومنع الممارسات الاحتكارية، وظهرت حزمة الدعم التي خصصتها الحكومة لمواجهة ارتفاعات الأسعار العالمية؛ وفقاً لحرص سمو ولي العهد على أن يوجه الدعم لمُستحقيه بما يُخفف من حدة تأثُّرهم بالموجة العالمية لارتفاعات الأسعار. وأكد خبراء اقتصاديون أن من مميزات الدعم الحكومي تخصيص مبلغ 10 مليارات ريال لمُستفيدي الضمان الاجتماعي وحساب المواطن وإعادة فتح التقديم على البرنامج مجددًا رغبةً في دعم بعض الفئات واستيعاب الشرائح الأخرى ممن تنطبق عليهم أهلية الاستحقاق. وحظيت الأسر المستحقة في الضمان الاجتماعي وحساب المواطن كالعادة، بالاهتمام الأكبر؛ رغبة في دعم هذه الفئات لكونها الأشد حاجة للدعم المباشر في ظل ما تشهده الأسعار العالمية من ارتفاعات. وجاء الأمر السامي بإعادة فتح التقديم على برنامج حساب المواطن لإتاحة الفرصة أمام الأسر المُستحقة بالاستفادة من مبالغ الدعم المُباشرة بما يُسهم في تخفيف حدة تأثرهم بتداعيات ارتفاع الأسعار العالمية. القيادة تضع احتياجات المواطنين فوق أي اعتبار حزمة قرارات الدعم الحكومي راعت صغار مُربي الماشية لمساعدتهم على مواجهة ارتفاع أسعار الأعلاف كونها فئة تهم الحكومة. كما أن تخصيص مبلغ 10 مليارات ريال لزيادة المخزونات الاستراتيجية للمواد الأساسية للتعامل مع ارتفاع الأسعار عالميًا، عكس استشراف القيادة لأبعاد الأزمة الحالية، ما يجعل من هذه الخطوة عامل استقرار في ظل الاحتمالات القائمة باستمرارية الأزمة على المستوى المنظور. إن موافقة خادم الحرمين بتخصيص دعم لمستفيدي الضمان الاجتماعي بناءً ما رفعه ولي العهد يأتي امتداداً للاهتمام الذي توليه الدولة لهذه الشريحة المهمة من المجتمع لإعانتها على مواجهة تداعيات الأسعار العالمية، فضلاً أن الدعم الذي وجّه به خادم الحرمين الشريفين يعد معاشاً أساسياً إضافياً لما تحظى به الأسر الضمانية من معاشات شهرية بحيث يصرف لمرة واحدة. واعتبر الخبراء أن الدعم المخصص لمستفيدي الضمان الاجتماعي يأتي ضمن حزمة من الدعوم الحكومية التي جاءت استجابة لارتفاع الأسعار عالمياً وتقليل أثرها على الأسر المستحقة للدعم، الأمر الذي سوف يساعد المستحقين على الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، فضلاً عن إيمان القيادة ومسؤوليتها تجاه مواطنيها ومواطناتها من الأسر المستحقة ليشمل الدعم جميع مستفيدي امتنان مجتمعي لحزمة الدعم لمواجهة تداعيات الأسعار الضمان الاجتماعي في النظامين القديم والمطور ممن أعلنت أهليتهم منذ يونيو الجاري. وحظي مستفيدو برنامج حساب المواطن بالاهتمام الكبير حيث تعد موافقة خادم الحرمين الشريفين بتخصيص دعم إضافي للمسجلين في حساب المواطن امتداداً للاهتمام التي توليه الدولة للأسر الأشد حاجة للدعم لإعانتها على مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية خصوصاً أن موافقة المقام الكريم على إعادة فتح التسجيل ببرنامج حساب المواطن، يهدف إلى توسيع دائرة المستحقين من الدعم المخصص ممن تنطبق عليهم شروط أهلية الاستحقاق. لقد أثبت برنامج حساب المواطن كفاءة عالية لكونه أداة من الأدوات المثالية لتوجيه الدعم للمستحقين إذ تأتي الاستعانة به لمواجهة تداعيات الأسعار العالمية حالياً بعد نجاحه المتحقق منذ إقراره في تخفيف حدة تأثر الأسر لبعض الإصلاحات الاقتصادية. وتعتمد آلية توجيه مبلغ الدعم الإضافي في برنامج حساب المواطن على معايير حجم ودخل الأسر، وذلك من مبدأ تحقيق العدالة الاجتماعية في توجيه الدعم الأعلى للأسر الأكثر احتياجاً مع فتح مجال لإضافة مستفيدين جدد بعد إعادة باب فتح باب التسجيل من جديد. لقد أثبتت القيادة الحكيمة على الدوام حرصها على أبنائها من المواطنين والمواطنات في سبيل حماية الأسر المستحقة من تداعيات الآثار المُترتبة على ارتفاعات الأسعار العالمية، وسبل حماية أبناء وبنات الوطن وعدم التأثر بتداعياتها.. وليس هناك شك أن صدور أمر ملكي كريم بالموافقة على تخصيص دعم مالي بمبلغ (20) مليار، منها 10.4 مليارات ريال كتحويلات نقدية مباشرة لدعم مستفيدي الضمان الاجتماعي، وبرنامج حساب المواطن، وبرنامج دعم صغار مربي الماشية، وتخصيص بقية المبلغ لزيادة المخزونات الاستراتيجية للمواد الأساسية والتأكد من توفرها. إنه الحكم الرشيد في دولة تضع رفاهية المواطن وأمنه واستقراره فوق أي اعتبار.