تنوعت فقرات الملتقى لتأتي متجانسة مع أهدافه التي منها تسليط الأضواء على الثقافة الموسيقية من خلال تقديم أوراق بحثية في هذا المجال الرحب. وتمكين الموسيقيين من إبراز عطاءاتهم الفنية، حيث انطلق الملتقى من تقديم الإعلامية سماهر عبدالحكيم ثم افتتاحية موسيقية على آلة البيانو للفنان أمين شحادة تفاعل معها الحضور ولاقت استحسانهم، حيث قدم الدكتور علي الرباعي ورقته "أهمية الثقافة الموسيقية في المجتمع" تطرق فيها إلى الفوارق التي حدثت في المجتمع ونظرته للموسيقى من خلال تعامله معها بين الرفض والقبول، موضحاً إلى أهمية الموسيقى كثقافة سمعية وعالمية يمكن أن تقدم لكل المجتمعات، وتلا ذلك لقاء حواري مفتوح مع الملحن والفنان عبدالرحمن الشومر تم الحديث عن مسيرته والاتجاهات الفنية وأهمية التلحين بالإضافة إلى الجديد من الألحان والتعاونات الفنية، كما استمتع الحضور بعدد من الألحان والأغاني. أما الورقة الموسيقية "أهمية جمع وتدوين الموروث الموسيقي والغنائي السعودي" التي قدمها الفنان حسن إسكندراني استعرض فيها المأمول لتوثيق هذا التراث والصعوبات التي تواجه المهتمين بذلك وتطرق في ورقته الى نماذج من الموروثات السعودية وكيفية التعامل مع التدوين، وقدم أيمن الحربي الورقة الموسيقية "فن التسويق الموسيقي" تطرق فيها إلى أهمية معرفة الطرق الناجحة لتسويق الموسيقى وذلك من خلال استخدام كل وسائل التقنية الحديثة في فن التسويق لها. وقدمت الورقة الموسيقية "الموسيقى التفاعلية" للفنان خالد إبراهيم تطرق فيها إلى أن الموسيقى حالة حسية ليست مرتبطة بآلة معينة فقط وإنما بطرق التفاعل معها بدءًا من الصوت البشري مروراً بالتعامل مع أنواع الآلات الموسيقية. وكان للملتقى دور في تقديم عزف وأغاني لعدد من الفنانين حيث قدم الفنان عماد محمد بعضاً من أعماله الغنائية، وقدمت فرقة موجة بعض الأعمال المميزة على آلة الجيتار للفنانين يزن إبراهيم وعبدالله أمجد بمصاحبة آلة البيانو للفنان أمين شحادة، الذي أيضاً قدم عزفاً فردياً على آلة البيانو، والفنان أحمد شاكر على آلة الساكسفون، وقدم كل من الفنانين هلال حسين على آلة العود ومحمد الشرفي على آلة الكمان وسامي العويس على الكيبورد عدداً من الأغاني، كما قدم الفنان علي العيد عزفاً على آلة العود وبعض الأغاني على العود. ونوه مدير الجمعية يوسف الحربي في كلمته إلى الأساليب البديعة التي استطاعت الموسيقى أن تمنح للعقل جناحين للتحليق مع الخيال الابتكاري للإنسان، فالموسيقى فضاء غني استطاع أن يحتوي صنوف الإبداع ويتجدّد مع شغف المواهب بحماس أثّر في الذوق بوعي الذائقة التي احتوت موسيقى العالم دون التخلي عن هويّتنا الثابتة في موروثنا الموسيقي الثري وفي بيئتنا الزاخرة بكل تفاصيل حياتنا البسيطة والصاخبة. صاحبَ الختام تنوعٌ في أنغام البيئة حسن إسكندراني في ختام الملتقى الموسيقي الثالث بفنون الدمام