قال الناقد الدكتور سعد البازعي: "إن حضور الأخ -كموضوع- في الدراسات بصورة عامة، وفي الأدب على وجه الخصوص، هو حضور منتشر ولكنه بعيد عن الضوء. فالدراسات الاجتماعية تركز على البطريركية، أو ما يسمى بالنظام الأبوي، وسلطة الأب". واستطرد الدكتور البازعي قائلًا: "أن أول ما يتبادر إلى ذهن المتلقي عند ذكر سلطة المجتمع هو الأخ الأكبر"، مشيرًا بذلك إلى رواية جورج أورويل الشهيرة 1984، والتي كشف من خلالها أورويل العديد من الأقنعة والوجوه السياسية. جاء ذلك خلال محاضرته التي نظمها بيت الرواية والنادي الأدبي في الرياض، مساء الاثنين الماضي بعنوان: "السلطة الأخوية: الرواية والصراع الاجتماعي" وأدارتها الروائية الدكتورة زينب الخضيري، وسط حضور من المثقفين والمثقفات. واستعرض الدكتور البازعي خلال المحاضرة أربع روايات عربية، هي غراميات شارع الأعشى لبدرية البشر، ورواية جاهلية لليلى الجهني، ورواية العنقاء والخل الوفي لإسماعيل فهد إسماعيل، ورواية خطف الحبيب لطالب الرفاعي، موضحًا أن هذه الروايات تناولت سلطوية الأخ، ومشيرًا إلى أن ارتباط الأخ بالسلطة الاجتماعية والمجتمعية في المنطقة العربية تحديدًا يعود إلى تطورات واعتبارات تاريخية أسهمت في صياغة تمظهرات الأخ في الروايات على هذا النحو السلطوي. يذكر أن بيت الرواية يهدف من خلال محاضراته التي يعقدها بالتعاون مع النادي الأدبي في الرياض إلى خلق حالة قرائية شبابية مكثفة للرواية، ذات مستوى عالٍ من الفهم والمسؤولية الفكرية والأدبية والثقافية، والقدرة على النقد واستكشاف النصوص ومساءلتها، قراءة الرواية بفرضيات أخرى للحياة، تعميق الوعي بأهمية قراءة الرواية –تحديدًا-كضرورة قرائية لجنس أدبي له دور هام ومؤثر في الحياة العامة، تطوير استراتيجيات القراءة وطرق استكشاف النصوص الروائية، وفهم التمثلات الرمزية في الخطاب الروائي، تسليط الضوء على الروايات ودورها في إثارة الأسئلة والجدل الفكري، وطرح الأفكار الفلسفية والوجودية والقضايا الأكثر حساسية كالقضايا الدينية والاجتماعية والثقافية والسياسية، كمحاور قابلة للنقاش والتداول الأدبي، نقد النص الروائي ومراجعة تقنياته السردية وخلق زوايا متعددة لرؤية النص والتفاعل الحيوي معه عبر مؤثرات الاندماج السردي والمزج المفاهيمي والفهم النفسي للرواية، تعزيز الفهم والوعي الثقافي والأدبي من خلال استقراء الروايات ومساءلة أفكارها وقضاياها. جانب من الحضور