وصل وزير خارجية إسرائيل جابي أشكنازي على رأس وفد إلى القاهرة صباح أمس الأحد، قادما من تل أبيب فى زيارة لمصر تستغرق عدة ساعات هى الأولى لوزير خارجية إسرائيل لمصر منذ 13 عاما. والتقى وزير خارجية إسرائيل خلال الزيارة، عددا من كبار المسؤولين والشخصيات من بينهم سامح شكرى وزير الخارجية لبحث التطورات الأخيرة فى الأراضي الفلسطينية، وتثبيت اتفاق الهدنة الذى تم التوصل إليه بين الفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة وإسرائيل. وفي سياق متصل وصل رئيس المخابرات المصرية الأحد، إلى الأراضي الفلسطينية لمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة، الذي تم بوساطة مصرية بعد نزاع استمر 11 يوما. وأكد وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أن عباس كامل سيصل الأحد إلى "فلسطين للتشاور مع القيادة الفلسطينية حول آخر المستجدات بعد العدوان الأخير على شعبنا وتداعياته". وأضاف الشيخ أنه سيبحث مع كامل "ما تتعرضت له مدينة القدس ومقدساتها وكذلك ملف إعادة إعمار غزة والحوار الفلسطيني الوطني". وكانت إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة توصلتا في 20 مايو، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ودخل حيز التنفيذ فجر الجمعة 21 مايو بعد تصعيد خلف 248 قتيلا فلسطينيا بينهم 66 طفلا. وعلى الجانب الإسرائيلي قتل 12 شخصا بينهم طفل وفتاة عربية على ما أكدت خدمة الطوارئ والإسعاف. وتعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم 500 مليون دولار للمساعدة في جهود إعمار القطاع الفقير والمحاصر. واندلع التصعيد بين الجانبين على خلفية قضية حي الشيخ جراح في القدسالشرقية، إذ يتهدد عشرات العائلات الفلسطينية خطر إخلاء منازلها لصالح الجمعيات الاستيطانية، وانتقل التوتر إلى أنحاء متفرقة من المدينة ومن بينها باحات المسجد الأقصى. من جهة ثانية يبدأ رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، يرافقه وزير الخارجية رياض المالكي اليوم الاثنين، زيارة إلى دولة الكويت ضمن جولة تشمل ثلاث دول خليجية. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أمس الأحد، عن سفير فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب قوله: إن رئيس الوزراء ووزير الخارجية سيجريان عددا من اللقاءات، أولها مع أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسيلتقيان أيضا ولي العهد، ووزير الخارجية، ورئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، على أن يعقب هذه اللقاءات جلسة اجتماعات رسمية تضم رئيسي وزراء البلدين. وشدد طهبوب على أهمية العلاقات بين البلدين حيث تأتي هذه الزيارة في إطار التنسيق الدائم، وكذلك شكر الكويت على المستويين الرسمي والشعبي على مواقفها المساندة للشعب الفلسطيني. ومن جهة أخرى تسود حالة من الترقب في الحلبة السياسية في إسرائيل، وسط توقعات بقرب الإعلان عن ائتلاف حكومي جديد يطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زعيم حزب "ليكود". وأعلن حزب "يامينا"، بزعامة نفتالي بينيت، إرجاءً لساعات لاجتماع كان مقررا صباح الأحد، بعدما اقترح حزب "ليكود" تشكيل حكومة يتم تقاسم رئاستها بالتناوب مع زعيم حزب "تكفا حداشا" (أمل جديد) جدعون ساعار، ثم نتنياهو، ثم بينيت. ورد ساعار بإعلان رفضه لاقتراح ليكود، وقال إنه ملتزم بالإطاحة بحكم نتنياهو، ناصحا الجمهور بتجاهل المناورات والألاعيب السياسية التي سيطلقها ليكود خلال الأيام القليلة المقبلة. وكانت تقارير أفادت الليلة الماضية بأن بينيت يعتزم الإعلان صباح أمس موافقته على تشكيل حكومة ائتلافية مع يائير لابيد رئيس حزب "يش عتيد". وأبلغ بينيت لابيد بقراره الجمعة. واتفقا على أن بينيت سيتولى أولا منصب رئيس الوزراء حتى سبتمبر 2023، وأن يتولى بعد ذلك لابيد المنصب حتى نوفمبر 2025. وشهدت إسرائيل أربع انتخابات على مدار العامين الماضيين، إلا أنها لم تسفر عن تشكيل حكومة مستقرة. وكان نتنياهو فشل في تشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في 23 مارس، ومن ثم قام الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بتكليف لابيد بالمهمة. ويعمل لابيد للحصول على دعم أحزاب صغيرة متباينة التوجهات السياسية، ولكنها تُجمِع على السعي للإطاحة بنتنياهو. وينتهي تكليف لابيد لتشكيل الحكومة منتصف ليل الأربعاء. وإذا ما نجح، فإن ذلك سينهي عهد نتنياهو، الذي يشغل منصبه منذ العام 2009.