مشروع جديد يضاف إلى قائمة مشاريع السعودية العملاقة، إبداع وانفراد، تطور ونهضة، بريق لم تخمده الظروف، ولا أحوال العالم الصعبة، المشروع الأول "ذَا لاين" الذي ينطلق في ظل أزمة كورونا، صفاء وهواء، طبيعة وأزهار، خضار ومياه، إنها مدينة الأحلام، وإليها سار بنا الخيال، وعن جمالها يعجز اللسان، وبمواصفاتها فتنت قلوب الأفراد، إنها مدينة الكبار والصغار، مدينة احتضنت البيئة، وكانت الجريئة، وللعالم أصبحت هي الصديقة، ومن الصفر بدأت المسيرة، لتكون للمستقبل إدراكية، وللعالم تملك الجاذبية، وللوقت سباقة قوية، وللنهضة هي الذكية، فمال الحاسدين بالأذية! ونحن ب شرقنا نرقى بالبشرية. في هذا الإطار يقول الاقتصادي أحمد الشهري: "في الوقت الذي يعاني فيه العالم من أزمات نحن في المملكة نطلق مشاريع المستقبل، فالمملكة ومن واقع تأثيرها العالمي تؤدي دوراً كبيراً في تحمل مسؤولياتها أمام توفير نماذج جديدة من البنى التحتية الجديدة أو صناعة جيل جديد من البنى التحتية والفوقية وفق تغيرات العصر في مجالي الذكاء الاصطناعي وحماية البيئة والإنسان وتحقيق الاستدامة". وتابع الشهري: إن العمل على هذا النوع من المشاريع يتطلب تمويلاً مالياً كثيفاً، ولذا فالمملكة عبر مشاريعها العملاقة تفتح فرصاً جديدة وغير تقليدية في استقطاب الاستثمارات من جميع دول العالم، مؤكداً أن العوائد الاقتصادية المتوقعة فستكون واسعة على مستوى تنمية المناطق المحيطة بنيوم وزيادة معدلات التوظيف وزيادة معدلات نمو المصانع السعودية في المواد الأساسية، كما أن مشاريع نيوم ستزيد من زخم التوزع السكاني الجغرافي في المملكة. وذكر د. محمد بن دليم - أكاديمي وخبير اقتصادي بجامعة الملك فيصل - أن "ذا لاين" يعتبر نقلة نوعية في عالم الحضارات المعاصرة، وسيترك بصمة كبيرة حيث تم اختياره في مدينة نيوم بالعلا، هذه المدينة التاريخية التي لها آلاف السنين وكأننا نجدد هذه الحضارة التاريخية القديمة بطابع العصر طابع الذكاء الاصطناعي التقني، مؤكداً بقوله: أنا على يقين تام بعون الله بأنها ستكون فعلاً مدينة الحالمين لأن كلاً منهم يرغب براحة البال والهدوء النفسي والمكان الذي يعطيه الإرياحية ومساحة كبيرة من تفجير الطاقات الإبداعية والابتكارية، وهذه الصفات حقيقة موجودة في نيوم بشكل عام وبمشروع ذَا لاين بشكل خاص. وتابع ابن دليم: رؤية المملكة 2030 تركز على مسابقة الزمن وهذا المشروع جاء ليسابق الزمن وينقل المملكة بعمقها التاريخي والثقافي والإسلامي إلى مصاف الدول المتقدمة، كما أن المملكة أثبتت نجاحاتها في المشاريع العملاقة ولنا في أرامكو والجبيل وينبع أسوة حسنة، فنحن ولله الحمد عندما نقود المشاريع العملاقة دائماً نعتمد على أفضل الدراسات وعلى أفضل المستشارين وعلى أفضل العقول السعودية التي تنفذ هذه المشاريع، ولا ننسى أن هذا بعد استراتيجي جديد سيمكن المملكة بمساحتها الشاسعة من تنفيذ مدن ذكية في مختلف المجالات والقطاعات التي لامست الرؤية سواء بالمعادن والتجزئة وفِي التخزينات أيضاً في الشأن الصحي والرياضي. ونوّه ابن دليم بأن القيادة لديها فكر القفز المتسارع وهذا ما يحتاجه العالم اليوم، موضحاً أننا تعدينا مرحلة الطموح والمدن الذكية وهذا هو التجاوز إذ أصبحنا نبحث عن الإدراك، فهي ليست مدينة ذكية تفهم لا! بل هي مدينة تقرأ ماذا تريد وماذا تحتاج منطقتنا وهذا هو الإدراك أن نجعل الذكاء الاصطناعي، الآلات والتقنية تدرك احتياجاتنا وهذا قمة الذكاء، وأعتقد ليصل العالم إلى هذه المرحلة يحتاج إلى 20 سنة من الآن، وهذا ما استطاع أن ينفذه سمو ولي العهد - حفظه الله - في مشروع ذا لاين، مؤكداً في حديثه أن السعودية تعتبر دولة رائدة ولكن ليست الريادة المعتادة إنما الريادة النوعية المتخصصة الإدراكية الذكية ذات البعد الاستراتيجي ليخدم العالم حيث إن لدينا الطاقة ونحن منذ عهد الملك عبدالعزيز ونحن نقول الطاقة للجميع، نحن نصدر للجميع، العالم قائم على هذا البلد، على ما لديه من خيرات، لذلك ولله الحمد لدينا المزيد من الاكتشافات. خاتماً حديثه بقوله: "نيوم هو مشروع كل الأجيال فسيكون اللقاء هنا، المكان الذي كان قبل آلاف السنين مقر تاريخي، وعادت المملكة بعد هذه السنوات لتحييه بنوع آخر من التطور والتقدم المعرفي" كما أشارت روان الدوسري - منسقة مشاريع - إلى أن: ذَا لاين خطوة أخرى نحو الإبداع والتميز السعودي، مشروع كبير وضخم يزف إلى العالم من وطن سباق ورائد متطور وساعٍ دائماً إلى مستقبل زاهر وحياة صحية صديقة للبيئة، فنحن اليوم نعيش نقطة تحول وابتكار مفاهيم جديدة للتطور، فما يشهده العالم اليوم من مشاريع سعودية أصبح محط الأنظار، وأصبحنا بفضل الله نتميز بالإنجازات يوماً تلو الآخر، فما يقوم به خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - رعاهما الله - من دور عالمي لدفع العجلة التنموية والبشرية لتكون مملكتنا الحبيبة في مصاف الدول المتقدمة واهتمامهما الكبير بالإنسان وصحته وسعادته، ينعكس بإطلاق مثل هذه المشاريع السباقة والتي تجعلنا دائماً نفتخر ونسعد ونتشرف بوطننا وقادتنا، وأن نعطي كل ما يمكننا للارتقاء والنهضة ولبناء مستقبل مزدهر، وأن نستشعر دائماً ثقة ولاة أمرنا، ونعمل لتكون المملكة رقماً واحداً في العالم من حيث الذكاء الاصطناعي والتطور والمعرفة، ونتذكر أن وطننا يستحق منا العمل والإخلاص لنحصد ثماره في المستقبل.