شهدت دبلوماسية المملكة العربية السعودية حراكاً دبلوماسياً نشطاً وتألقاً ملموساً في سياستها الخارجية مؤخراً، حققت على خلفيتها بصمات من نجاحات باهرة لافتة بمشاركة وفد المملكة العربية السعودية في القمة العربية وعلى رأس الوفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وقد سبقتها جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في كل من باكستان والهند والصين. فالدبلوماسية السعودية المتألقة تسير وفقاً لقيادة حكيمة، محققة سلسلة من النجاحات المستمرة، لتبرز دور المملكة الريادي في استقرار الأمن الإقليمي والدولي، وفي احتواء الأزمات بالمنطقة وتعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة التي تصب في مواصلة النجاحات والسير بها قدماً نحو آفاق التعاون المشترك. فحضور خادم الحرمين الشريفين في القمة العربية الاوربية قد اكسبت القمة زخمًا كبيرًا بأهميتها وفرادتها لما تشكله المملكة من ثقل في العالم العربي والإسلامي والدولي، وأسفرت عن لقاءات رفيعة مع رؤساء بعض الدول وتعزيز العلاقات والشراكة، وتدشين حوار عربي أوروبي يعنى بالقضايا محل الاهتمام المشترك. كما أن الحراك الدبلوماسي اللافت لولي العهد شرقاً من خلال تعزيز العلاقات السياسية وتكثيف الاستثمار في المشروعات المختلفة مع عدد من الدول يعزز مكانة المملكة ويزيدها قوة ومتانة وفاعلية في العالم مع مختلف القوى العالمية، وبناء اقتصاد وطني قوي أيضاً. فالمملكة العربية السعودية بحكم موقعها الجغرافي المميز الذي أكسبها قوة سياسية كبيرة في المنطقة والعالم، وقدراتها الاقتصادية الهائلة، واحتوائها مكةالمكرمة والمدينة المنورة التي تهفو إليها قلوب المسلمين في جميع أنحاء العالم، ودورها الرائد الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب، وقوتها العسكرية في المنطقة. أكسبت الدبلوماسية السعودية صناعة المواقف الإيجابية تجاه مصالحها المشتركة مع كل دول، ومواصلة دورها في تعزيز الأمن والسلم الدوليين. تمضي الدبلوماسية السعودية بنجاح وتفوق لافت متخطية الكثير من العقبات ومكرسة الكثير من النجاحات بجدارة.