أشار م. أمين بن حسن الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في أرامكو السعودية خلال مشاركته في منتدى الرؤساء التنفيذيين في القمة السعودية الأميركية بالرياض أمس، إلى عمق وتميز العلاقات بين أرامكو السعودية وقطاع الطاقة والأعمال الأميركي، وأن هذه العلاقة تعود إلى بدايات توقيع اتفاقية الامتياز واكتشاف النفط في المملكة، وظلت العلاقة ثابتة وتنمو بشكل مميز حيث تعد أرامكو السعودية موردا رائدا للنفط في السوق الأميركي، حيث تزوده بأكثر من مليون برميل من النفط يوميا، مبينا أن استثمار أرامكو السعودية في شركة موتيفا وتملكها لتلك المصفاة التي تعد الأكبر في الولاياتالمتحدة، بطاقة تزيد على 600 ألف برميل في اليوم وشبكة توزيع مرتبطة بها، يرسخ حضور أرامكو السعودية في سوق الطاقة الأميركي. ولفت الناصر إلى أن الاتفاقيات التي وقعتها أرامكو السعودية أمس في الرياض بحضرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعددها 16 إتفاقية مع 11 شركة أميركية رائدة، بالإضافة إلى اتفاقيات أخرى مرتبطة بها، ستحقق بإذن الله نموا تجاريا إيجابيا وقيمة مضافة تقدر في مجموعها بنحو 50 بليون دولار، وذلك عبر سلسلة من المبادرات والمشروعات والأعمال والشراكات في عدة مجالات مهمة، منها تطوير سلسلة الإمداد وتوطين الصناعات المتقدمة كتصنيع منصات الحفر واستخدام التقنيات الرقمية الذكية المتواكبة مع الثورة الصناعية الرابعة في مجال استخراج وإنتاج وتصنيع النفط والغاز، بالإضافة إلى توفير أعداد كبيرة من فرص العمل تعود بالنفع على المملكة والولاياتالمتحدة الأميركية. وعبّر الناصر عن تفاؤله وشكره لرؤساء الشركات على تجاوبهم وعلى إسهامات شركاتهم في تحقيق نمو مشترك تنتفع به كافة الأطراف، مؤكدا أن هذه الاتفاقيات هي إحدى حلقات الوصل بين رؤية المملكة 2030 وسياسة السوق الحرة المفتوحة في الولاياتالمتحدة، وترسخ بذلك شراكة القرن ال21 بين المملكة والولاياتالمتحدة. وقد شارك الناصر ضمن لقاء المائدة المستديرة في منتدى الرؤساء التنفيذيين وكان بقيادة وزير التجارة والاستثمار د. ماجد القصبي وعقد بعنوان العوامل المساعدة للشراكات التجارية الناجحة، حيث أشار إلى أن النقاش كان إيجابيًا جدًا واتسم بالصراحة والشفافية والديناميكية بين رؤساء الشركات السعوديين ونظرائهم الأميركيين. وأكد الناصر أنه مما يثلج الصدر أن الرسالة التي وضعتها قيادة المملكة للمشاركين في المنتدى هي تشجيعهم على تحديد أي معوقات تحول دون تحقيق آفاق جديدة من النجاح والنمو المشترك، وأن الحكومة أكدت حرصها على تلقي أفكار عملية، وهناك عزم كبير لدى المملكة لإيجاد حلول فعالة لتذليل العقبات وتطوير البنية التحتية المناسبة وتحسين بيئة الأعمال، بما في ذلك تسريع تنفيذ الإجراءات الإصلاحية التي تعزز مناخ الاستثمار وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الإسهام بشكل أكثر فعالية في تنويع الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص، ومشاركة المرأة، وإطلاق قطاعات جديدة وواعدة والتركيز على التقنية والابتكار والموارد البشرية في إطار رؤية المملكة 2030.