سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«جي بي مورجان تشيس» ل«الرياض»: رؤية 2030 تخلق بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب وتعزز دور القطاع الخاص معجبون بالقيادة الجديدة في المملكة وتسارع وتيرة التحول ووجود قدر كبير من المساءلة
أكد دانيل بينتو الرئيس التنفيذي لقطاع الشركات والمصرفية الاستثمارية في بنك جي بي مورجان تشيس، أن رؤية 2030 تخلق بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب وتعزز دور القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد. جاء ذلك في حوار ل"الرياض"، أشار خلاله إلى ما تملكه المملكة من موارد هائلة وتميزها بموقع إستراتيجي على خريطة العالم، وتسارع وتيرة التحول بشكل كبير في السنوات الأخيرة.. وفي مايلي نص الحوار: * ما نظرتكم المستقبلية للمملكة؟ * تملك المملكة موارد هائلة ومعظم سكانها من الشباب وتتميز بموقع إستراتيجي على خريطة العالم، وقد عملت جي بي مورجان في المملكة لأكثر من 80 عاماً ونحن فخورون بحضورنا المحلي. ونتج عن تراجع أسعار النفط منذ عام 2014 الحاجة إلى إجراء إصلاحات هيكلية سريعة، وتطوير المزيد من النشاط الصناعي المحلي، وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية للمساعدة في تمويل هذا النمو، هذه التغيرات الجذرية الواسعة النطاق هي التي تساعد على جذب المستثمرين الأجانب إلى المملكة. تقدم رؤية عام 2030 إطاراً مفيدًا للغاية موضحة خطة الحكومة لخلق بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء وتعمل على تعزيز دور القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد. ونحن في جي بي مورجان ملتزمون بتقديم المساعدة، وبالأخص في هذه الأوقات، وعلى الجانب الحكومي، هناك حاجة للاقتراض من الأسواق الدولية ولخصخصة العديد من الكيانات المملوكة من القطاع العام، بينما تبحث الشركات عن فرص النمو من خلال أنشطة الدمج والاستحواذ. تمويل بالصكوك *ساعدت "جي بي مورجان" المملكة على جمع تسعة مليارات دولار أميركي من تمويل الصكوك في شهر أبريل، كيف تفاعل السوق مع معاملة التمويل الإسلامي الكبيرة؟ * لقد شهدنا طلباً قياسياً على إصدار السندات الافتتاحية بقيمة 17.5 مليار دولار أميركي في أواخر العام الماضي، وكذلك إصدار الصكوك بقيمة 9 مليارات دولار أميركي في أبريل. في هاتين المعاملتين معاً بلغ طلب المستثمرين على الاكتتاب إلى 100 مليار دولار أميركي. تنظر الأسواق إلى المملكة العربية السعودية على أنها بلد تتمتع بإمكانات هائلة ووضع مالي في غاية القوة. كما أنها من الناحية التاريخية لم تلجأ إلى الاقتراض بشكل كبير، لذلك هناك وفرة لسندات المملكة في محافظ المستثمرين. وفي هذا السياق، من الملحوظ استمرار الاهتمام بالتمويل الإسلامي ونموه، ففي حالة الإصدار الأخير للمملكة، كان للإصدار في صورة صكوك أثره في جلب طلب إقليمي وأسيوي كبير إلى الطلب التقليدي الإضافي من المستثمرين الأوروبيين والأميركيين. التمويل الإسلامي * عكفتم على بناء عروض للتمويل الإسلامي على مدار عدة سنوات، ما الذي أثمرته هذه الجهود وهل ترون نمواً متوقعاً في هذا المجال؟ * لقد حققت هذه العروض نتائج جيدة، نستطيع الآن تقديم مجموعة واسعة من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بمستوى عال من الجودة والنزاهة التي يتوقعها العملاء من جي بي مورجان. في أسواق رأس المال، أصبحنا الآن شركة رائدة في مجال الصكوك والتمويل التجاري والمنتجات المالية الأخرى. وبالإضافة إلى ذلك، أنشأنا مركزنا العالمي لتنفيذ عمليات المرابحة في الرياض. ونحن نأمل في توسيع نطاق عروضنا للتمويل الإسلامي بمرور الوقت، خاصةً وأن طلب العملاء في هذا الجزء من العالم لا يزال آخذاً في النمو. 60 مليار دولار إصدار السندات من الشرق الأوسط * كانت جي بي مورجان هي المدير الرئيسي للاكتتاب لغالبية مبيعات السندات في منطقة الخليج العام الماضي، هل ترون أن هذا الاتجاه ما زال مستمراً؛ وما هي نظرتكم المستقبلية؟ * كان العام الماضي عاماً قياسياً لإصدار السندات في المنطقة فقد شهد معاملات قياسية مثل معاملة المملكة بقيمة 17.5 مليار دولار، وقد بلغ إجمالي إصدار السندات من الشرق الأوسط حوالي 60 مليار دولار أميركي، وهناك احتمالات أن نصل إلى الرقم نفسه هذا العام، نتيجة العجز المالي الحكومي بالإضافة إلى احتياجات القطاع الخاص لإعادة هيكلة الديون. لعبت جي بي مورجان دوراً هاماً في أسواق السندات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أدرنا 98٪ من إجمالي العرض من السندات السيادية في هذه المنطقة منذ يناير 2016. متواجدون في المملكة *ما خطط النمو لدى جي بي مورجان بالنسبة للمملكة وبقية المنطقة؟ * لا تزال خططنا طموحة حيث نرى فرصاً هائلة لمساعدة المملكة في هذه المرحلة التحولية، فلدينا حالياً ما يقرب من 80 موظفاً في الرياض، أكثر من 80% منهم مواطنون سعوديون و36% منهم من النساء، ونتوقع أن يستمر هذا العدد في النمو، إننا نخدم العملاء الدوليين الذين يأتون إلى المملكة لمزاولة أنشطة تجارية وكذلك الشركات السعودية التي تتطلع إلى مزاولة أنشطة تجارية في الخارج. كما نقدم خدماتنا للعملاء المحليين الذين يزاولون الأنشطة التجارية محلياً. ويتم دعم جميع أنشطتنا بشبكة عالمية من الفروع والخبرات اللتي تساعدنا على تقديم المنتجات والخدمات بكفائة. كان العام الماضي علامة بارزة بالنسبة لنا، فقد انضمت جي بي مورجان إلى نظام سريع (النظام السعودي للتحويلات المالية السريعة) وحصلت على الموافقة على تقديم خدمات الوساطة المالية في تداول، وليس هذا فحسب، فنحن نستعد أيضا للقيام بدور نشط في الأسواق الثانوية ونتطلع إلى استكمال حزمة منتجاتنا من خلال تقديم خدمات حفظ الأوراق المالية على المستوى المحلي. * جي بي مورجان تعمل في المملكة لعقود، ما هي أكثر التغييرات مفاجأةً لكم؟ لقد سعدنا برؤية الحكومة تقدم خيارات للنساء اللائي يرغبن في العمل خارج منازلهن، وكما ذكرنا، يمثل النساء أكثر من ثلث موظفينا المحليين، وهن من أفضل الموظفين أداءً، فالقوى العاملة المتنوعة تؤدي إلى خلق بيئة عمل أفضل، وكذلك تقديم خدمة أفضل لعملائنا. نحن معجبون بالقيادة الجديدة في المملكة حيث تسارعت وتيرة التحول في المملكة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، هناك قدر كبير من المساءلة ومؤشرات الأداء الرئيسية ضمن المكونات الأساسية لتحقيق الخطط الطموحة. يبدو أن بنوكاً دولية أكثر تحذوا حذو جي بي مورجان في المملكة مؤخراً.. ما هي أفكاركم بشأن هذا؟ أرى أن هذا يمثل تأكيداً على أننا اتخذنا القرار الصحيح بدعم المملكة في وقت مبكر، وكذلك بالبقاء ملتزمين خلال الفترات التي شهدت صعوبات اقتصادية أو تحولات جغرافية سياسية، على سبيل المثال، عندما انخفضت أسعار النفط إلى 11 دولاراً أميركياً في أواخر التسعينات، دعمت كلتا الشركتين القديمتين، جي بي مورجان وتشيس، المملكة بتسهيلات ائتمانية متعددة، العلاقات والثقة لا تُبنى بين عشية وضحاها وتكون موضع اختبار عندما يصبح الاستمرار صعباً. بشكل عام، تعتبر المنافسة أمراً جيداً وصحياً للسوق عندما تتنافس البنوك للحصول على الأنشطة التجارية. تعمل البيئة التنافسية على تحسن الابتكار والجودة وفي ذات الوقت تؤدي إلى خفض التكاليف على العملاء. * مؤخراً، قام شخص بإجراء معاملة صرف أجنبي بمبلغ 100 مليون دولار أميركي من النقد الأجنبي باستخدام الهاتف الجوال على منصة التداول الإلكتروني الخاصة بشركة جي بي مورجان، فهل هذا شيء معتاد حدوثه هذه الأيام؟ * التداول بهذا الحجم ليس أمراً غريباً على أعمالنا، ولكنه من النادر أن يتم باستخدام الهاتف الجوال، ومع ذلك، فإننا نشهد المزيد من الصفقات على منصتنا للهواتف الجوالة، وهذا ليس مستغرباً، حيث يستخدم الناس هواتفهم لفعل ما هو أكثر من ذلك. لقد استثمرنا بكثافة في عروضنا للتداول الإلكتروني والهواتف الجوالة، وفي الواقع، نعتقد أن العملاء ينبغي أن يكون باستطاعتهم اختيار كيف ومتى يرغبون في التداول معنا. تعد التكنولوجيا والابتكار جزءًا لا يتجزأ من تجربة العميل، وهذا هو سبب التزامنا باستثمار أموال طائلة كل عام.