مما لاشك فيه أن الإنجاز القاري الذي حققه فريق الإتحاد بفوزه بدوري أبطال آسيا وتأهله إلى نهائيات الأندية العالمية يعد إنجازاً كبيراً للكرة السعودية وتأكيداً لتزعمها القارة واحتكارها للتمثيل العالمي على مستوى الأندية بدءاً من النصر مروراً بالهلال ووصولاً إلى العميد. ولكن هذا لا يمنع من وجود بعض جوانب النقص فيه كشفتها المواجهة الأفريقية التي جمعت الأهلي القاهري والنجم الساحلي التونسي في النهائي الأسمر وبمقارنة بسيطة بين الإنجازين نجد البون شاسعاً بين الإنجازين باعتبار أن البطولة الأفريقية كانت «أقوى» بمراحل من نظيرتها الآسيوية وكانت الإثارة حاضرة في جميع مبارياتها خصوصاً في المراحل والأدوار النهائية بعكس البطولة الآسيوية التي شهدت ضعفاً كبيراً من المنافسين بدليل «سبعة» في الدور ثمن النهائي وإلى الرقمين «5و6» في الدور نصف النهائي وعلى أرض الخاسر علماً بأن التفوق الإتحادي كان جلياً وواضحاً في كل أطوار البطولة وهو لم يجد منافسة تصل لحد المنافسة المحلية نظراً لغياب الأندية اليابانية والكورية الجنوبية التي تواجد بها فقط فريق «بوسان» صاحب المركز التاسع في دوري بلاده. وتظل نقطة «النقد» الأساسية في مشوار النجاح الإتحادي في مبالغة الإدارة الإتحادية في مصروفات البطولة والأرقام الخيالية التي وصلت إليها والتي كشفها الإنجاز «القاهري» وبين صورة المغالاة فيها. فالأهلي المصري حقق الإنجاز بجهود ذاتية من أبنائه بفريق أعد من ثلاث سنوات وتم تطعيمه فمنذ تلك الفترة بالثلاثي«محمد بركات واسلام الشاطر وعماد النحاس» من الإسماعيلي ولايوجد في الفريق سوى لاعب واحد هو الانغولي «جيلبرتو» المتواجد مع الفريق منذ خمسة مواسم تقريباً ولم يكلف حضوره سوى مبلغ زهيد لم يتجاوز المئة الف دولار في حين أن مدربه إيمانويل جوزيه وجهاز المساعد لم يكلف النادي سوى مبالغ قليلة لا تتجاوز نصف مقدم عقد المدرب الإتحادي انجل يوردانيسكو لوحده. في المقابل نجد أن الإدارة الإتحادية دفعت فقط في الثلاثي الأجنبي «جوب وشيكو وكالون» ما يقارب الخمسين مليون ريال ولمدة عشرة أشهر فقط. وجاءت النقطة الأبرز في الفريق القاهري في الإنسجام والترابط الكبير بين أفراده والروح العالية التي يلعبون بها لدرجة وصل فيها الفريق لرقم قياسي على المستوى الأفريقي، وربما يتجاوز بعد أن خاض «152»مباراة متواصلة دون أن يتلقى خسارة وقد كشفت هذه البطولة ومباريات الفريق في الموسمين الأخيرين في الدوري المصري عن وجود فريق منظم جداً ويلعب كرة متوازنة في نهاية الدقة والتنظيم وبلاعبين محليين صنعوا في «القلعة الحمراء» بجهود مدروسة وفق خطط إعداد علمي بتقنية عقلية بحتة لم تجعل «المادة» الخيار الأوحد للتميز بدليل أن النادي وفور تحقيقه للبطولة الأفريقية شكل «لجنة» خاصة تضم بين أعضائها مجموعة إدارية وفنية وأوكل لها مهمة التنسيق مع الإتحاد الدولي لكرة القدم والسفر إلى «زيوريخ» للتباحث حول تفاصيل مشاركة الفريق هناك مع زرع الثقة في أفراد الفريق الذين حققوا البطولة وأنهم العنصر الأبرز في الإنجاز وهم من سيحمل لواء المشاركة بعكس الإتحاد الذي بحث على الفوز عن لاعبين أجانب جدد، وبالفعل تم إحضار ثنائي برازيلي «في مخالفة صريحة لقوانين البطولة» ونزع لثقة اللاعبين اصحاب الإنجاز الحقيقي والذين اكتفوا بالمكافآت الضخمة وتنازلوا عن حقهم المعنوي والذي «جير» للإدارة من إعلام يسعى لتحقيق أهدافه الشخصية. ٭ في العارضة٭ في حال تم تأجيل بطولة أندية العالم أو إلغائها بسبب انفلونزا الطيور هل سيتم تصنيف الإتحاد على أنه من الأندية «المونديالية» بعد أن جرد الهلال منها بعد إفلاس الشركة الراعية للبطولة السابقة. ٭ ماذا يريد «الناجم والمحيسن» من التحكيم بعد مهاجمتهما له على إثر الخسارة الماضية للقادسية بعد أن أثبت خبراء التحكيم في العديد من القنوات أن أخطاء الحكم العمري جاءت لمصلحة القادسية وأن انتقادات الثنائي جاءت من نظرة تعصبية عمياء تحتاج إلى الردع. ٭ الدوري المحلي أصبح مرتعا خصبا للتأجيلات ونقل المباريات من مدن إلى أخرى بسبب وبدون سبب في سبيل إرضاء أندية أعطيت من«الدلال» ما لم يعط للآخرين. ٭ يجب أن يعطى كالديرون كامل الصلاحية بعد أن أثبت في الفترة السابقة نجاحاً باهراً في الإعداد والتخطيط دون فرض وصاية عليه من أطراف تبحث عن أمجاد شخصية للاعبين أثبتت التجارب فشلهم الذريع على المستوى الدولي.