عرضت مدينة الملك عبدالله الاقتصادية عددا كبيرا من الفرص الاستثمارية على أصحاب الأعمال والمستثمرين في الغرفة التجارية الصناعية بجدة أمس الأول، وكشفت عن بدء تنفيذ المرحلة الثالثة من الوادي الصناعي الذي يمتد على مساحة 55 مليون متر مربع، ويستوعب 2000 منشأة صناعية، ويقدم بيئة استثمارية وسكنية ذات معايير عالمية مؤهلة لاستقطاب استثمارات غير تقليدية، تواكب أسلوب الحياة العصرية داخل رحاب المدينة الاقتصادية، وفي ظل توفر شبكة مواصلات شاملة براً وبحراً وجواً وسككا حديدية. وكشف المسؤولون عن الوادي الصناعي بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية عن بدء التخطيط للمرحلة الرابعة والمشروعات الخاصة بالمدينة التي تقدر تكلفتها ب100 مليار دولار ويتم الانتهاء منها بحلول عام 2035، وذلك خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته اللجنة الصناعية الرئيسية بغرفة جدة برئاسة إبراهيم البترجي وحضور عدد من القيادات التنفيذية في الغرفة وأصحاب الأعمال بقاعة الشيخ صالح التركي، ووسط تفاعل كبير من الصناع والمستثمرين. واستعرض مدير تنفيذي أول لتطوير الأعمال بالوادي الصناعي خالد الهندي آخر تطورات المدينة الاقتصادية والتعريف بمنظومة الفرص الاستثمارية الصناعية الجديدة في الوادي الصناعي داخل المدينة، وقدم عرضا مرئيا متكاملا عن الوادي الصناعي والمنتجات والفرص الاستثمارية التي يقدمها، وعوامل الجذب الاستثمارية الأخرى مثل سهولة أداء الأعمال ومرونة الأنظمة من خلال هيئة المدن الاقتصادية، وأيضا الخدمات الحديثة التي يقدمها ميناء الملك عبدالله. وشدّد على أن المدينة الاقتصادية تملك مقومات هائلة لقيام مشاريع استثمارية مبتكرة كونها تمثّل نموذجاً عالمياً للتطوير العمراني والتنمية الصناعية، وهي تحتضن الميناء البحري الذي سيكون من ضمن أكبر عشرة موانئ عالمية، ويدعم الوادي الصناعي باعتباره المنفذ الأفضل والأنسب للتجارة على طول ساحل البحر الأحمر، وتتوافر في المدينة الاقتصادية بيئة سكنية مثالية لشرائح المجتمع وكذلك منتجعات بحرية ومعالم سياحية تجعل منها المكان الأنسب للاستثمار والسكن على السواء. ولفت إلى أن هذا المرفق أضحى وجهة رئيسة لمستثمرين إقليميين وعالميين كثر ونقطة إمداد متقدّمة للخدمات اللوجستية والصناعة في المنطقة، تتيح الوصول إلى 250 مليون مستهلك في العالم العربي إضافة إلى شرق أفريقيا، مضيفا «يبلغ عدد عملاء الوادي 94 شركة صناعية وعالمية، بدأت 8 منها مرحلة الإنتاج الفعلي، و22 باشرت إنشاء مصانعها ضمن القطاعات الستة التي يركّز عليها وهي السلع الغذائية والاستهلاكية، الأدوية، الخدمات اللوجستية، الصناعات البلاستيكية، ومواد البناء وقطاع المركبات». وكانت المملكة دولة الشرف لدورة هذا العام من الملتقى، وشاركت الهيئة العامة للاستثمار تحت شعار «استثمر في السعودية»، واستقطبت نخبة من الشركات والمؤسسات الحكومية مثل هيئة المدن الاقتصادية وأرامكو والهيئة السعودية لتنمية الصادرات والمؤسسة العامة للموانئ.