المملكة غنية بالموارد الطبيعية لكن طاقاتها الشابة هي المورد الأهم    الشورى يدعو للتنسيق والتكامل بين مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان و «الرياض الخضراء»    حماس تسلم إدارة غزة للجنة التكنوقراط برئاسة علي شعث    ابن فرحان يبحث التطورات مع روبيو.. ويتلقى رسالة من لافروف    صدمات ترمب المتلاحقة تحول دون ارتفاعات «البيتكوين»    الجيش السوري ينشر قواته في دير الزور والرقة    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم.. والقضاء يلمح بتنفيذ «الإعدام»    أمير الرياض يستقبل قائد قوات الطوارئ الخاصة    دوري يلو.. منافسة سيلا سو ولابورد مستمرة    ميندي العملاق بطل «القارتين»    استعراض تقرير «أحوال الشرقية» أمام سعود بن بندر    أمير جازان يكرّم فريق الاتصالات الإدارية في الإمارة    ضبط مخالفات في سوق السمك المركزي بمكة    حفل Joy Awards رسالة عابرة للحدود    اجتهادات نشر المحتوى الديني في الحرمين.. مخالفة    عبدي: قبلنا الاتفاق حقناً للدماء وحماية المكتسبات    العيسى: تضامن كامل مع سوريا    تشكو من عدم جدية روسيا.. زيلينسكي: أوكرانيا تعد وثائق إنهاء الحرب    Google تطور توليد الفيديو    توقع أعلى معدل عالميا..صندوق النقد: 4.5 % نمو الاقتصاد السعودي    «البيت السعودي» في منتدى دافوس.. اهتمام عالمي برحلة ومكتسبات رؤية المملكة 2030    995 جهاز نقاط بيع تدخل الخدمة يوميا    بالعلامة الكاملة.. أخضر اليد يتصدر الدور التمهيدي في بطولة آسيا    (جيسوس بين الإنجاز والإرهاق)    وزير الخارجية يبحث مستجدات الأحداث مع نظرائه في ست دول    أندية تنتج لاعبين وتهمل الإنسان    عندما يتعافى الكبار عبد الجواد نموذجا    54.8 % انخفاضا بعائدات اكتتابات الأسواق الخليجية    العشرينيون يتصدرون امتلاك البريد الإلكتروني في السعودية    الفقد منعطفاً… فكيف نواصل الحياة؟    النقل: اتخذنا الإجراءات بحق «سائق التطبيق»    مركز الملك سلمان ينفذ مشاريع مائية وصحية وإغاثية    أقر مذكرات التفاهم الاقتصادية.. مجلس الشورى يناقش خطط التنمية الجامعية    القيادة تعزي ملك إسبانيا في ضحايا تصادم قطارين    سهر الصايغ في 4 مسلسلات رمضانية    الأزمات الآمنة    استكشاف التحديات والفرص.. منتدى الإعلام: توقيع اتفاقية مجال العلاقات العامة والاتصال    أدبي الطائف تقيم فعالية شاعرالحجاز بديوي الوقداني    ضبط «ممارس عقاري» دون ترخيص تحليلي    الحج تدعو للالتزام بآداب التصوير في الحرمين    فتوح    ترأس بتوجيه من خالد الفيصل اجتماع لجنة الحج والعمرة.. نائب أمير مكة يناقش خطط موسم رمضان    وفاة تايواني استخدم كوباً حرارياً 20 عاماً    الرياضة الآمنة للحوامل    الرياضة تصغر عمر الدماغ والعلم لا يعرف كيف    دلالات تغير لون اللسان الصحية    دراسة تحسم أمان الباراسيتامول للحوامل    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان ملك إسبانيا    ضرائب جديدة لحلفاء أوروبيين بهدف التأييد لضم جرينلاند    أمير عسير يفتتح مهرجان الدخن الثالث ببارق    دفء وغذاء ومأوى.. مساعدات سعودية لمحتاجي 4 دول    (أنا أحكي)… الشريك الأدبي يوسع أفق الحكاية في طفولة السعودية    نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير سجون المنطقة المعيَّن حديثًا    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ ندوة علمية بعنوان"نعمة الأمن وترسيخ الوسطية والاعتدال    أمانة الشرقية والأوقاف الصحية يبحثان مشروع وقفي لإعادة تأهيل المتعافين من الإدمان    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يوقع اتفاقية شراكة مع علاقات كشريك العلاقات العامة والاتصال    مدير مدرسة ابتدائية مصعب بن عمير يكرّم المتفوقين في مادة «لغتي» للصف السادس    طائر الهدهد.. أيقونة الصدق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نفحات الصِّيام
نشر في المدينة يوم 03 - 08 - 2012

تتجسَّد روحانيَّة الصيِّام فيما يلقيه على الصَّائم من إيقاظ الرُّوح ، وتصحيح الجسد ، وتقوية الإرادة ، والتَّعوُّد على الصَّبر ، وتربية مشاعر الرَّحمة والعطف في النَّفس ، حيث الصَّوم مرتبط بالإيمان الحقِّ بفاطر الأرض والسَّماوات ، ولذا جاء أنَّ الصَّومَ عبادةُ السِّر ، وفيه توطينٌ لقلب الصَّائم على الإيمان بالآخرة ، والتَّعلُّق بها ، والصَّبر على المكاره ، وتحمُّل الأذى ، ومجاهدة النَّفس في كل ما ترنو إليه من بهارج الدُّنيا ولذائذها ; كي تصفو من كل الأدران التي تسبِّبها النَّوازع العدوانيَّة والأهواء الشَّخصيَّة.
فالصَّبر جواد لا يكبو ، وصارم لا ينبو ، وجند لا يُهزم ، وحصن حصين لا يهدم ، وهو أنصر لصاحبه من الرِّجال بلا عدَّة ولا عدد ، ومحلُّه من الظَّفر محل الرأس من الجسد .
ورد في الحديث الصَّحيح الذي رواه أبو هريرة - رضي اهصي عنه- أن النَّبي صلى اهعب عليه وسلم قال : " ما رُزق عبدٌ خيراً له ولا أوسع من الصَّبر ".
وقال عمر بن الخطاب – رضي اهدٌ عنه - :" أفضلُ عيش أدركناه بالصَّبر". وقال عليُّ بن أبي طالب - رضي اه ر عنه - :" الصَّبرُ مطيَّةٌ لا تكبو".
وقال الحسن البصري :" الصبَّر كنزٌ من كنوز الجنَّة لا يعطيه الله إلَّا لعبدٍ كريمٍ عنده "، وقال عمر بن عبد العزيز :" ما أنعم الله على عبده نعمةً فانتزعها منه فعاضه مكانها الصَّبر إلَّا كان ما عوَّضه خيراً ممَّا انتزعه ".
إنَّها معان حكيمة ، وقيم سامية نبيلة ، يرى المسلم أثرها في نفسه وفي أُسرته وفي أبناء جيله لأنَّها تعلمهم كريم الأخلاق ، وتدلهم على المعالي ، والترفع عن الدَّنايا والسفاسف .
ولئن كان الصَّبر هو أحد تلك النَّفحات التي يستظل الصَّائم في ظلالها ويتفيَّأ زينتها ، فإنَّه يستلهم كذلك معاني التَّواضع والسَّكينة والوقار والإحسان إلى الآخرين .
ولقد رسم بعض الشُّعراء صورةً جميلةً للصائم المحتسب الخاشع لعظمة الله جل جلاله ، الذي سمت نفسه عن الصَّغائر ، وهفت إلى النَّعيم والجنان ، والمسارعة إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين .
ومن تلك الصُّور البديعة ما رسمه الشَّاعر محمد هاشم رشيد في إحدى قصائده على لسان ذلك الصَّائم الخاشع ، الذي ملأ الصِّيام نفسه فتأثر بتلك النَّفحات الإيمانيِّة ، يقول :
أنا صائمٌ .. ومضى يُتَمْتِمُ في خُشوعِ وابتهالْ
وعلى أسرَّتهِ المضيئةِ.. بالقداسَةِ والجلالْ
فيضٌ من الأنوار.. يُومِضُ كالصَّباحِ على التِّلالْ
أنا صائمٌ .. ومضى يُتَمْتِمُ .. لم يَثُرْ لم يَعْتَدِ
لم تَنْتَفِخْ أوداجُه .. حَنَقاً .. ولم يَتَهَدَّدِ
لكنه عَبَرَ الطَّريقَ .. وسار نحو المسجدِ
بسكينة القلبِ الوقور .. ونشوةِ المتعبدِ
إنها الدَّفقة الشَّاعريَّة التي تنساب خلالها المعاني الإيمانيَّة والنَّفحات الممتلئة بقيم الصَّفاء والسُّمو , التي تُحدث في الوجدان أثراً فاعلاً لا يمَّحي ، وهو يدرك قيمة الصِّيام وفضائله الإيمانيَّة التي تنقله من هذه الدُّنيا الضَّيقة إلى جنان الخلد , والفوز بموعود الله عزَّ وجلَّ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.