يبدو لي أنّ كُتّابنا أصبحوا ضحايا لأحداث السطو الأدبي، إذ صار البعضُ يرتاب فيهم، داخل المملكة وخارجها، وينظر إلى بعضهم كمُقلِّدين في كتاباتهم، لا مُبتدعِين لها، أو بالمُفْتَشر: كسارقين لِفِكْر غيرهم، لا أمناء عليه في نقله، أو في الاقتباس منه!. ألا تصدّقونني؟ حسناً اقرؤوا هذه الرسالة التي وصلتني من شخص مصري أطلق على نفسه اسم الدكتور علي جبر، وقد زوّدني برقم هاتفه النقّال، وفيها يقول: مُقدّمه لسعادتكم صاحب مكتب صحفي، يعمل فيه العديد من الإخوة الأفاضل في جميع التخصصّات الأدبية والعلمية، والحاصلين على درجة الدكتوراه في مجال المقالات العامّة والمتخصّصة والأبحاث باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، والقصص القصيرة والطويلة، ويمكن لنا تزويدكم بكتابات لمقالات يومية أو أسبوعية في أيّ موضوع، وتحليل دقيق لأيّ حدث عربي أو إقليمي أو عالمي، وتقديم الرأي حوله، كما يمكن كتابة التحقيقات بمختلف أنواعها، ولدينا العديد من الأفكار الجديدة لمن يرغب في خدماتنا المختلفة، وبأجور معقولة، مع ملاحظة أنّ العمل يتمّ عبر البريد الإلكتروني فقط!. انتهت الرسالة وهي تعني: لا تكتب أيها الكاتب السعودي، نحن نكتب نيابةً عنك، فقط أرسل لنا أتعابنا، وريّح فِكْرَك وامنحه إجازة، وهذا تشويه لسمعة كُتّابِنا، وتأكيد على كونهم ضحايا، وإن كانت أحداث السطو الأدبي هي زلزال، فقد تمخّض الزلزال عن تابعٍ هو أخطر منه، وسامح الله مَنْ كان السبب!. تويتر: T_algashgari@