في بيتنا مكتبة لاشك أن القراءة تمثل عاملاً مهماً في توسيع أفق الشخص وتنمية قدراته ومهاراته ، ومن ثَمَّ فغرس حُب القراءة منذ الصغر يترك أثره في النمو العقلي والفكري للفرد ، وقد كان ( القلم ) وما يزال أوسع وأعمق أدوات التعليم أثراً في الإنسان ، وأشار الله – تعالى - إلى قيمته في أول لحظة من لحظات الرسالة الأخيرة للبشرية في أول سورة من سور القرآن الكريم :( اقرأ) بقوله: ( الذي علم بالقلم ) مع أنّ هذا الرسول الذي جاء بها لم يكن كاتباً بالقلم ،، من هذه الحقيقة الربانية سار عظماؤنا على مر التاريخ في موكب التعليم والتعلم يعرفون للعلم أهميته ، وللعالِم مكانته وللكتاب شرفه ؛ فقد حرصوا على جمع الكتب واقتنائها حرصاً شديداً ، فهذا ابن حجر – رحمه الله – يقول عن ابن القيم في كتابه ( الدرر الكامنة ) : « وكان مغرماً بجمع الكتب فحصّل منها ما لا يُحصى ، حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهراً طويلاً ، سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم » . ولم يكتف علماؤنا بالحرص على جمعها ، بل عملوا على حسن استغلالها : يقول ابن الجوزي – رحمه الله - : «فسبيل طالب الكمال في طلب العلم هو : الإطلاع على الكتب التي قد تخلّفت من المصنفات ، فليكثر من المطالعة ..» وتأمل معي الآية التي تخاطب نساء النبي - صلى الله عليه وسلم :( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) ففي هذه الآية [مفهوم ومضمون] ، أما المفهوم : فيدل على أن هناك تالياً يتلو عليهم القرآن ؛ فهناك إذن { تعليم } ، وأما المضمون : فهو أمرهن بالتذكر ، فهناك إذن{ تعلّم }؛ لذا كان لابد من تنظيم عملية العلم والتعلم في منازلنا ؛ بأن يكون هناك اعتياد على المطالعة ، وأن يكون لأهل البيت ( مكتبة ) تخدم - كافة فئاته – مهما كانت يسيرة ، إلا أن كتبها تختار بعناية ، فلئن كانت صيدلية المنزل ضرورية لدواء الأجسام ؛ فالمكتبة المنزلية ضرورية لإصلاح العقول . نسيم الصريصري - العيص رحماك يا سيدي رحماك فالقلب لا يرجو سواك.. رحماك فالروح تهواك.. رحماك فالليل بائس سواك. غاب الليل فغاب الرجا.. دفن القمر في حضن الأسى.. وغنى الآه على صدري وبكى.. وآنسني طيفك ومشى.. رحماااااااااااااااااك يا سيدي رحماك.. رحماك فالرأس لا ينحني لسواك. رحماك فأنوثتي طاغية.. رحماك فأنا من بكى شبابي.. رحماك فأنا من أسست قوانين التمادي.. رحماااااك فالأموات قتلوا بمقلتي. رحماك فأنا من أحييت الحروف بين شفتي. رحماك فالرأس لا ينحني لسواك.. رحماك فأنت من كفكفت الأسى بيمناك.. لولاك ما غنى الليل لولاك.. لولاك ما غرق العاشقون في بحر هواك.. لولاك ما اغتالني السحر، وما هشم كل ما لدي. لولاك ما نسجت بين أجفاني زهور خمرية.. لولاك ما لوعني شوقي، وما فضحت أسراريه.. رحماك يا سيدي رحماك.. فالرأس لا ينحني لسواك. أسماء نور احمد قاسمي ظاهرة مدرسية بعد انتهاء الاختبارات ينتظر الطلاب والطالبات بفارغ الصبر ، وكذلك أولياء أمورهم نتائج الاختبارات ، ليجنوا ثمار ما زرعوا ، وسهروا من أجله ، وبعد أداء اختبار آخر مادة يزداد الطلاب والطالبات شوقاً وحرصاً على الاطمئنان على نتائج الاختبارات ، إلا أن المفاجأة الكبرى والمعضلة التي بدأت تظهر – خاصة في بعض مدارس البنات – أن استخراج النتائج بعد الاجازة 0 ترى كيف تجاهلت أو تناست المدارس تلك اللحظة التي طال انتظارها ! وبألم وحرقة وترقب وانتظار يقضي الطالبات وأولياء أمورهن الإجازة . والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن ، من المتسبب ومن المسؤول عن تأخر استخراج النتائج كل موسم ؟ هل السبب يعود لسوء التنظيم ولسوء التخطيط وعدم تحديد وتوزيع المهام واللجان – الكنترول ، التصحيح ، المراجعة ، الرصد ، المطابقة .... الخ – من قبل إدارات المدارس ، ام ان السبب يعود لخروج بعض المعلمات لأي سبب كان من المدارس مبكراً وتسويف الأعمال ، وإضاعة الوقت أخيراً ، آمل من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم متابعة ذلك مستقبلاً ، وتحديد وقت استخراج النتائج بعد الانتهاء من الاختبارات مباشرة ، ومحاسبة كل من قصر في ذلك سواءً مدارس تعليم البنات أم مدارس تعليم البنين . محمد خلف السبيعي