* شاهدت عبر قناة (ذكريات) المستحدثة أخيراً بتوجيه من معالي وزير الإعلام، رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون د. ماجد القصبي استشعاراً منه بأهمية ما تمر به المملكة من تبعات فيروس كورونا المستجد لتشارك المواطنين والمقيمين الذين التزموا المكوث في منازلهم خلال هذه الأزمة، بإعادة عرض برامج تلفزيونية لزمن صنع أيامنا، ولا تزال قلوبنا تنبض له وفاءً وإيماناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون بما تملكه من إرث كبير في ماضينا الجميل، وما فيه من ثقافة وترفيه، فقد خصصت الهيئة جزءاً كبيراً منه للمشاهدين في منازلهم، لتكون بادرة تجمع الأحبة وتخفف من وطأة تبعات البقاء في المنازل لقضاء أوقات مليئة بالذكريات وأمتع اللحظات. * وتحتفي (قناة ذكريات) الجديدة بإرثنا الكبير وزمن الروائع الذي بدأ أواخر السبعينات وحتى بداية الألفية، حيث تستعرض أجمل وأكثر برامج ومسلسلات الأمس التي أسهمت في صناعة جيل الثمانينات والتسعينات إلى بداية الألفية. * شاهدت ضمن برامج هذه القناة حلقة من برنامج «منكم وإليكم» للشيخ عبدالعزيز المسند رحمه الله، والذي كان يرد من خلاله على الرسائل الواردة للبرنامج من المستمعين في تلك الفترة والإجابة على ما يدور فيها من أسئلة، ومشكلات، وقضايا زوجية واجتماعية وحلها بما يتفق ونصوص الكتابة والسنة والأعراف والمبادئ والقيم الإنسانية. * وقد استرعى انتباهي رسالة وردت إليه من زوجة تشكو زوجها الذي يهددها بالطلاق كلما ولدت (بنتاً)، مؤكداً فضيلته شمول هذه الشكوى بين العديد من الأزواج، وأنه خلال زيارته لأحد المستشفيات سمع رجلاً يصيح بأعلى صوته، لدى باب إحدى عيادات الولادة (مهدداً زوجته أنها لو ولدت بنتاً فإنه سيطلقها فوراً)!! * وقد ناقش فضيلته هذه القضية نقاشاً موضوعياً يتفق وما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن الحكمة في هذا تعود لله، وليست المرأة سبباً فيها، ونصح الأزواج بالاحتكام لقضاء الله وقدره والقناعة بما وهبهم الله من ذرية سواء بنات أو أولاد، وحسن العشرة لزوجاتهم اللاتي ليس لهن ذنب في نوعية الذرية. * قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُور، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير} (الشورى 49-50). * وتوضح هذه الآية الكريمة، عملية الإنجاب، وأنه من مقدرات الخالق وتبرئة المرأة من أن تكون سبباً في ذلك.. فعلى الأزواج الذين تمادوا في الاعتقاد المخالف لصنع الله، أن يعودوا لصوابهم ويؤمنوا بما قدره ويقدره الخالق العظيم جلت قدرته وتعالت عظمته، في آيات لا تقبل الجدل أو الشك. * رحم الله الشيخ عبدالعزيز المسند وأسكنه فسيح جناته، فقد كان لبرنامجه «منكم وإليكم» صداه الواسع بين أفراد المجتمع على المستوى المحلي والخارجي، وقدم من خلاله حلولاً للعديد من المشاكل والقضايا الاجتماعية التي كانت تعرض عليه، وجعل ذلك في ميزان حسناته.