أبلغت واشنطن رسميًا أمس الأممالمتحدة بانسحابها من اتفاقية باريس للمناخ، لتكون الولاياتالمتحدة بذلك القوة الاقتصادية الوحيدة الخارجة عن المعاهدة المناخية، وقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي قدمًا في الانسحاب من الاتفاق على الرغم من الأدلة المتزايدة على حقيقة التغير المناخي وتأثيراتها، في حين سجّلت درجات الحرارة في أيلول/سبتمبر وللشهر الرابع على التوالي معدّلات قياسية أو قاربتها، وينص التبليغ على انسحاب الولاياتالمتحدة من الاتفاق الذي تم التفاوضي بشأنه مع سلف ترامب باراك أوباما بعد عام من الآن في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. وشدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في إعلانه عن الخطوة على ما كان ترامب قد أعلنه في عام 2017 بأن الاتفاق فرض «أعباء اقتصادية جائرة» على الولاياتالمتحدة. وقال بومبيو في بيان: «إن المقاربة الأمريكية تلحظ واقع مزيج الطاقة العالمي، وتستخدم كل موارد الطاقة والتكنولوجيا بشكل نظيف وفاعل بما في ذلك الوقود الأحفوري والطاقة النووية والمتجددة». وأكد أن الولاياتالمتحدة «ستواصل تقديم نموذج واقعي وعملي» في المفاوضات الدولية. وقال زعيم الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي روبرت مينينديز: «إن إدارة ترامب استهزأت مرة جديدة بحلفائنا، وصرفت النظر عن الوقائع وزادت من تسييس أكبر تحد بيئي يواجهه العالم». وتابع في بيان أن «هذا القرار سيكون أحد أسوأ الأمثلة على تخلي الرئيس ترامب بإرادته عن الريادة الأمريكية وتنازله للصين والهند وغيرها عن السيطرة على الاقتصاد العالمي». أعربت فرنسا عن «أسفها» لقرار الولاياتالمتحدة إبلاغ الأممالمتحدة بالانسحاب رسميًا من اتفاقية باريس للمناخ، وعلى الرغم من أن هذه الخطوة كانت متوقعة، قال الأليزيه في بيان «نحن نأسف» للقرار، مضيفًا: «إن هذا يجعل الشراكة الفرنسية الصينية أكثر من ضرورية حول المناخ والتنوع البيولوجي»، في الوقت الذي كان فيه الرئيس إيمانويل ماكرون يقوم بزيارة رسمية إلى الصين، وأضاف الإليزيه: «إن ماكرون ونظيره الصيني شي جين بينغ سيوقعان خلال لقائهما في بكين الأربعاء وثيقة مشتركة حول المناخ تتضمن إعلانًا بأن لا عودة عن اتفاقية باريس للمناخ».