حدد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في أول مقابلة تلفزيونية له، بوضوح شديد، أهم أولوياته خلال المرحلة المقبلة، وبدا أنها تركز على الملف الاقتصادي الشائك في السودان وقال حمدوك: «أنا جاي عشان أساهم مع شعبنا، عشان نعبر بالبلد إلى بر الأمان» عبر إصلاح تشوهات الاقتصاد السوداني، جاء على رأس تصريحات رئيس الوزراء الجديد عقب أدائه اليمين الدستورية الأربعاء الماضي وتسلمه مهام منصبه. وفي هذا السياق أكد حمدوك أن الإصلاح الاقتصادي على رأس أولويات حكومته، لبناء اقتصاد وطني، يعتمد على الإنتاج لا الهبات. وأوضح الخبير الاقتصادي الذي سبق أن تولى منصب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، إنه بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان، وتواصل مع الدول الصديقة وهيئات التمويل بشأن المساعدات. وأشار حمدوك إلى أنه يجري اتصالات من أجل تحقيق ذلك، وأن الاحتياطيات في البنك المركزي ضعيفة ومنخفضة للغاية. وتابع قائلاً: «السودان يحتاج بصورة عاجلة إلى مليار إلى ملياري دولار لا بد أن تتوفر كاحتياطي من النقد في البنك المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه السوداني». وقال حمدوك: «سنعمل على توحيد سعر صرف الجنيه وأن يدار سعر الصرف عن طريق سعر الصرف المرن المدار... تعدد سعر الصرف للجنيه هو المدخل للتشوهات في الاقتصاد السوداني».