تعقيباً على ما نشرته (الجزيرة) حول الاختبارات التي انتهت قبل أسبوع أقول إن مما لا شك فيه أن حل أي مشكلة يكمن في علاج مسببات تلك المشكلة، وهذا العلاج يختلف باختلاف المشكلة ذاتها فضلاً عن الظروف التي تحيط بها. ومن الحلول الناجعة - لعدد من المشكلات - في عصرنا الحاضر هو الاستثمار، فاستثمار المشكلة هو عبارة عن حل للكثير من المشاكل التي نراها في مجتمعنا. جال في خاطري ما سبق بعد أن شاهدت بأم عيني مشكلة رمي الكتب في وقت الاختبارات من قبل جل الطلبة إن لم يكن كلهم، فالطالب الذي يرمي الكتاب لا ينظر لتصرفه لا بإيجاب ولا بسلب غير مشفوع بتحفيز أو تقريع، وبالتالي فليس هناك ما يشجع باقي الطلاب على التصرف بإيجابية. ويسعدني في هذا المقام أن أقدم هذا الاقتراح إلى معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد، والاقتراح يتمثل في أن الحل يكمن في أن تستثمر إدارات المدارس تلك الكتب استثمارات يعود ريعه لإدارة المدرسة ذاتها، أو بطريقة أخرى لوزارة التربية والتعليم، وذلك يتضمن ما يلي: أولاً: على المدرسة أن تجهز حاوية خاصة بالأوراق في المدرسة قبل بدء العام الدراسي. ثانياً: التنسيق مع (مصنع إعادة تدوير الورق) لأخذ الكميات حال توفرها. ثالثاً: استثمار المردود فيما تراه الوزارة مناسباً أو إدارة المدرسة في حال تكليفها بذلك. رابعاً: يمكن توسيع الفكرة في الدفاتر والصحائف والأوراق الزائدة في الإدارة.. إلخ. ولعل هذا الاقتراح يبدو مقبولاً جداً إذا نقلت إليكم أعزائي القراء خبراً مفاده أن طن الورق يباع بمبلغ يتراوح بين 200 و300 ريال تقريباً، ولقد ذهبت بنفسي إلى مصنع الأوراق وقمت ببيع صحف قديمة لدي وكان المردود مقنعاً جداً. فضلاً عما سبق فإن المسؤولين في مصنع تدوير الأوراق كانوا جادين في شراء أي كمية ورق متاحة. إنها حقاً فرصة استثمارية من شأنها - بعون الله - أن تسهم في تقويم سلوك خاطئ لدى بعض أبنائنا الطلاب. والله من وراء القصد،،