إليك يا صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله صادق التعازي في فقيدنا المغفور له بإذن الله الأمير أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وألهمكم الله الصبر وجعلها خاتمة الأحزان.. لم يندمل الجرح الماضي لايزال ندياً..طرياً!! لم ينته ألمه.. ليتجدد اليوم بالأعمق بالأقوى ألماً!! فها هي ملامح سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود .. يعود إليها الفقد مجدداً.. بصورة مؤلمة محزنة!! ها هي ملامحه يكسوها الصمت الحزين، وقلبه ينفطر من فقدان أبدي لابن من أبنائه..!! فحينما كان يداوي جرح العام الماضي.. كان يداوي ألم الفقد.. حين كان يلثم الجرح بالملح ليلتئم.. إذ بالجرح تجدد بفقد جديد.. وحزن مؤلم!! فالوطن ودَّع ابناً من أبنائه البارين، رمزاً من رموز العطاء اليافعة، يودِّع ملامح السماحة والهدوء والدعة.. الوطن ودَّع ليواري الثرى يداً بيضاء وقلباً نقياً كنقاء الندى.. الوطن ودَّع صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - رحمة الله عليه- نعم ودَّعه الوطن.. ودَّعه العطاء ذاك الشاهد على صدقه ودعته ومساهمته للخير بكل صمت.. ودَّعه والده الأمير سلمان بقلب يعتصره الحزن والألم إلا أن إيمانه بالله وبالقضاء والقدر.. أمده بالقوة في موقفه.. أعطاه الشموخ ليقف به مكابراً لألمه ليستقبل العزاء في ابنه.. ذاك الابن الراحل بالجسد فقط.. لأنه حي في القلوب.. حي في ابنه «فيصل» وبناته حي بكل بصمات الخير التي كان يسعى في دروبها!!