مساحات تنبض بالحياة    الرئيس السوري يزور الأردن ويلتقي العاهل الأردني    موازنة أميركية لتنفيذ أجندة ترمب    الحربي رئيساً للاتحاد السعودي لرفع الأثقال    خالد بن سلمان يستعرض مع روبيو ووالتز العلاقات السعودية الأميركية    محامٍ ل«عكاظ»: السجن 7 سنوات وغرامة 5 ملايين للمتورطين بجمع الأموال لبناء المساجد وترميمها بلا ترخيص    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال رمضان مساء غدٍ    احتفالية جذور الوحدة والتلاحم    «شؤون الحرمين» تدعو إلى الالتزام بإرشادات السلامة    بيتربان السعودي    «جيبكا» ترحب بقرار مجلس الوزراء على استضافة مقرها في الرياض    الإنسان ومتغيرات الحياة    الوكالة والعميل.. شراكة إستراتيجية أم مواجهة دائمة ؟    هنا تضمر الحكاية..أيام تجري وقلوب تتوه..    الجوهرة    الذهب يتعافى.. مع تزايد مخاوف الرسوم الجمركية    أخضر الشابات ينهي معسكره الإعدادي    أمانة الطائف تقوم بتشغيل ممشى السد الجديد على مساحة 10.500 م2    القرقاح يشهد احتفال أهالي محايل بيوم التأسيس    محافظ خميس مشيط يعقد الاجتماع الأول للتعريف بمبادرة «أجاويد 3»    ترائي هلال رمضان.. ترقب ودقّة ويقين    تخريج دورة الفرد الأساسي للقطاعات الأمنية بأكاديمية الأمير نايف    أمير تبوك يواسي بن هرماس في وفاة والده    "طبيّة" جامعة الملك سعود تحتفي بيوم التأسيس    ميادين الأئمة والملوك.. تخليد ذكرى بناء الدولة    جمعيّة أصدقاء المجتمع تحتفل بيوم التأسيس    هيئة الإذاعة والتلفزيون تدشن أضخم الأعمال على شاشتها الرمضانية    «الخارجية»: المملكة تدين قصف الاحتلال الإسرائيلي مناطق في سورية    سفارة المملكة في فنلندا تحتفل بيوم التأسيس    نائب أمير الرياض يُشرّف حفل سفارة الكويت    مدير الأمن: دقة النقل والذكاء الاصطناعي يعززان إدارة الحشود في رمضان    محافظ الطائف يلتقي الرئيس التنفيذي لجمعية مراكز الأحياء    مواقف رمضان !    إنجازات «إنسان» على طاولة فيصل بن بندر    بتوجيه من أمير تبوك وعلى نفقته الخاصة اللجان القائمة على توزيع معونة الشتاء    في وداع سيد اللعبة.. عن كيسنجر والشرق    أمانة القصيم تعلن عن مجانية مواقف وسط مدينة بريدة    بلدية دخنة تطرح 5 فرص استثمارية في مجال الأنشطة التجارية    أمير الشرقية يستقبل وزير الحرس الوطني    «الأولمبية السعودية» تجدد ثقتها في لجنة البادل    لوران بلان: لم نستحق الفوز أمام الخليج    «الثلاثية المهنية».. درع الوطن في وجه التضليل    سلمان بن سلطان    دونيس: أحتاج لاعبين بمستوى سالم الدوسري    أمير القصيم: سباق الدرعية يعكس ارتباط الفروسية بتاريخ المملكة    أمير تبوك يترأس اجتماع الادارات الحكومية والخدمية لاستعدادات رمضان    اقتصاد الحلال.. تريليونات وفرص نوعية    يا أئمة المساجد.. أيكم أمّ الناس فليخفف.. !    الاتحاد الأوروبي المنقسم !    جامعتا الحدود الشمالية وتبوك تتنافسان على برونزية قدم الجامعات أ    حارس الاتحاد : الهلال سبب تعادلنا مع الخليج    المرحلة الثانية هي الاختبار الحقيقي لهدنة غزة    تجمّع مكة الصحي يكمل تجهيز 8 مستشفيات و 43 مركزًا صحيًا    إقامة أسبوع التوعية بمرض الحزام الناري بالمملكة    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الجمعة 29 شعبان لهذا العام 1446ه    5 عادات شائعة يحذر أطباء الطوارئ منها    وسط ترحيب لا يخلو من ملاحظات.. البيان الختامي لمؤتمر الحوار: الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها.. وإعلان دستوري مؤقت    خفاش ينشر مرضاً غامضاً بالكونغو    









عيون وآذان
نشر في الحياة يوم 19 - 04 - 2009


بعض القضايا في شرقنا الأوسط لا حل لها.
ربما كان الأصح أن أقول إن أهم القضايا سيبقى من دون حل في عمرنا، وربما عمر الجيل المقبل، وأن الجهود المبذولة جهد ضائع.
أكتب على خلفية جدال مستمر مع الزملاء والقراء على كل قضية مطروحة، فقد وجدت من أيّدني ومن عارض آرائي، وكله مقبول ومفهوم، وإن كنت أصر على نقطة واحدة، فهي أن يدرك الجميع أن القضايا التي تثير اهتمامهم لن تحل كما يريدون.
إذا تناولنا الوضع في العراق نجد أن الحرب لم تنتهِ بعد، وهناك ارهاب يومي، والأميركيون أعلنوا أنهم سينسحبون، إلا أن الإعلان نفسه تحدث عن بقائهم في العراق، بغض النظر عن العذر، فوجود عشرات ألوف الجنود للتدريب، أو خارج المدن، يعني أن الاحتلال مستمر. وكل هذا من دون أن نزيد أن خطر الحرب الأهلية انحسر من دون أن يزول نهائياً.
ومن العراق الى ايران، فهناك طريق مسدود حول برنامجها النووي لن يفتحه قبول الولايات المتحدة التخلي عن شرط وقف التخصيب قبل بدء المفاوضات.
كيف تحل الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا المشكلة إذا كانت الدول الست تريد من ايران التخلي عن برنامجها النووي، وإيران تقول إنها ماضية في برنامج سلمي؟
اليورانيوم المخصب يستعمل في مشاريع نووية سلمية، وأيضاً لإنتاج قنبلة ذرية، والدول الست تريد أن تسيطر على انتاجه، عبر تصديره الى ايران والاشراف على استعماله، لتضمن أن استعماله سلمي، في حين أن ايران تصر على انتاج اليورانيوم المخصب محلياً لأن هذا حقها كدولة ذات سيادة.
أقول إن هذه المشكلة لن تحل قريباً.
ومن ايران الى اسرائيل حيث تصدر حكومة الدجالين بياناً يناقض سابقه كل يوم، وآخر ما قرأت أن اسرائيل لا تفكر بحل عسكري للبرنامج النووي الايراني وقد أبلغت إدارة أوباما بذلك.
أفهم من التصريحات الإسرائيلية أن حكومة مجرمي الحرب تفكر في ضربة عسكرية وأنها تكذب على الأميركيين، وتحاول طمأنة الايرانيين، ربما لتخف درجة الاستنفار والحذر عندهم.
ايران تريد برنامجاً نووياً واسرائيل تريد أن تبقى وحدها بترسانة نووية ولا حل ممكناً بين هذين الموقفين.
أهم من المواجهة الطارئة بين اسرائيل وايران عملية السلام في الشرق الأوسط، وحل الدولتين الذي تريده إدارة أوباما، والذي زار المبعوث الأميركي جورج ميتشل المنطقة للترويج له، وسمع في اسرائيل شرطاً جديداً هو اعتراف فلسطيني بيهوديتها.
الفلسطينيون يصرّون على دولة مستقلة، وحكومة بنيامين نتانياهو تعرض حلاً اقتصادياً، فالدجال الاسرائيلي المعروف يعتقد أنه إذا رشا الفلسطينيين تحت الاحتلال ببعض المشاريع والمال ليرتاحوا في حياتهم اليومية، فهم سيكفّون عن المطالبة بوطن لهم... يعني أن نتانياهو يزن الفلسطينيين على ميزان فساده المالي والاخلاقي والانساني المعروف، ويعتقد أنه يستطيع أن يرشوهم. وهذا من دون أن نضيف عنصر وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان حارس المواخير الذي يذكرني بأغنية «كانتري آند وسترن» أميركية كانت ذائعة خلال إقامتي في واشنطن في الثمانينات هي «من المجرور اليك الطريق ليس صعوداً».
السياسة الاسرائيلية كلها في المجارير، ولا حل متوقعاً أو ممكناً الآن.
أخشى تعذر الحل مع الفصائل المقاومة الإسلامية، فالاتصالات الأوروبية والأميركية بحزب الله وحماس استدراج هدفه انتزاع اعتراف منهما باسرائيل، وهذا لن يحدث.
ثم هناك الفلسطينيون الذين خذلوا أنفسهم والأمة بنقضهم اتفاق مكة المكرمة على حكومة وحدة وطنية، وهم لا يزالون يخذلون الشعب الفلسطيني والأمة، كل يوم، باستمرار خلافاتهم في القاهرة وعجزهم عن الاتفاق على انتخابات رئاسية وتشريعية وحكومة انتخابات وأجهزة الأمن واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وكل أمر آخر.
إذا استمر الخلاف فهم مسؤولون عن ضياع قضيتهم قبل بنيامين نتانياهو نفسه. وفي حين أنني لا أتهم أي زعيم فلسطيني بالخيانة الشخصية لقضيته، فإن المحصلة النهائية للخلاف المستمر هي الخيانة، فلا اسم آخر لتضييع القضية بأيدي أبنائها.
ومن الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني الى الخلافات العربية - العربية، فالصلحة التي بدأت في الكويت حقيقية، إلا أنها حتماً لم تكتمل ولا أراها ستكتمل قريباً، فهي مثل أهم القضايا في الشرق الأوسط لا حل لها، وربنا يستر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.