اختتم وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري الذي عقد بقاعة الاجتماعات بمطار قاعدة الرياض الجوية، برئاسة رئيس الدورة الحالية وزير خارجية دولة قطر الدكتور خالد بن محمد العطية، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، لمناقشة وبحث مستجدات الأوضاع في اليمن. وصدر عن الاجتماع البيان الختامي الآتي: إن المجلس الوزاري، وهو في حال انعقاد مستمر لمتابعة المستجدات الخطرة في الجمهورية اليمنية الشقيقة، وإذ يستذكر بيانه الصادر عن اجتماعه الاستثنائي في ال21 من كانون الثاني (يناير) 2015 في شأن الانقلاب الحوثي في اليمن، والبيان الصادر عن المجلس في ال7 من شباط (فبراير) 2015، واستناداً إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، يؤكد مجدداً إدانته ورفضه المطلق للانقلاب الحوثي، وكل ما يترتب عليه، ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة. وانطلاقاً من حرص مجلس التعاون لدول الخليج العربية على أمن اليمن واستقراره ووحدته، ووقوفه إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، ورفضه الإجراءات الأحادية الجانب من جانب الميليشيات الحوثية، يؤكد المجلس الوزاري ما يلي: - دعم السلطة الشرعية، وإدانة استمرار احتجاز الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد بحاح، والوزراء والمسؤولين من قبل الميليشيات الحوثية، والمطالبة بإطلاقهم فوراً. - دعم جهود كل القوى اليمنية التي تسعى بطرق سلمية، ومن دون استخدام العنف والتهديد، لاستئناف العملية السياسية وفقاً لمرجعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، بما في ذلك إقرار الدستور والترتيب للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وبناء الجيش والأمن ومؤسسات الدولة على أسس وطنية. - رفض ما يُسمّى «الإعلان الدستوري» للميلشيات الحوثية ومحاولاتها فرض الأمر الواقع بالقوة. - دعم ومساندة المؤسسات الدستورية القائمة والعمل على التئامها في أجواء آمنة لتمكينها من القيام بمهماتها الدستورية. - رفض الإجراءات كافة المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة، ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني. داعياً الحوثيين إلى وقف استخدام القوة، والانسحاب من المناطق كافة التي يسيطرون عليها، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والانتظام في العملية السياسية. - دعوة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للانعقاد عاجلاً على مستوى وزراء الخارجية لاتخاذ قرار لرفض الانقلاب وكل ما يترتب عليه. كما طالب المجلس الوزاري مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بما يلي: - دعوة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة، يتضمن إجراءات عملية عاجلة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين اللذين يهددهما استمرار الانقلاب على الشرعية في اليمن، ورفض ما يُسمّى ب«الإعلان الدستوري» ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة. - اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة وصحة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح والوزراء والمسؤولين وإطلاق سراحهم. - دعم استئناف عملية الانتقال السلمي للسلطة في اليمن وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتطبيق قرار مجلس الأمن 2140 (2014) الصادر تحت الفصل السابع من الميثاق في شأن إيقاع العقوبات على من يعرقل عملية الانتقال السلمي للسلطة. وتتطلع دول المجلس إلى أن تفضي الجهود التي تقوم بها الأممالمتحدة في اليمن إلى اتفاق الأطراف كافة في اليمن الشقيق للخروج من هذا المأزق وذلك استناداً إلى الأسس التالية: 1 - المحافظة على الشرعية. 2 - استئناف العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وضمان تنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وفي حال عدم الوصول إلى اتفاق على ذلك فستتخذ دول المجلس الإجراءات التي تمكنها من الحفاظ على مصالحها الحيوية في أمن واستقرار اليمن، ومساعدة الشعب اليمني الشقيق للخروج من هذه الأحداث الخطرة وبما يحافظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وأمن واستقرار المنطقة.