أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عزم المملكة على مواصلة العمل الجاد من أجل خدمة الإسلام ودعم القضايا العربية والإسلامية، والإسهام في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين والنمو الاقتصادي العالمي. جاء ذلك خلال ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة السعودية الجديدة اليوم (الإثنين) في قصر اليمامة في الرياض. وأعرب الملك سلمان في بدء الجلسة عن ألمه والشعب السعودي والأمتين الإسلامية والعربية؛ لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي اختاره الله لينتقل من دار الفناء إلى دار البقاء، وتوجه إلى الله عز وجل أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء، على مآثره وما وفق إليه، من توسعة الحرمين الشريفين وإعمار بيوت الله ونشر كتابه الكريم، وجهوده المباركة في خدمة الإسلام، وإعلاء كلمة المسلمين وعلى دوره البارز في نصرة قضايا الحق والعدل، إقليمياً وعربياً ودولياً. وقال: "فقدنا والعالم بأسره، قائداً فذاً وزعيماً نذر حياته لتحقيق الازدهار الشامل لبلاده، والرخاء الدائم لشعبه، وبناء صروح العلم والاقتصاد والمعرفة، وإحقاق الحق ونصرة وإعانة المظلوم، والإسهام الفاعل الشجاع في توطيد السلام والأمن والاستقرار في أنحاء العالم". وجدد خادم الحرمين التأكيد على أن المملكة "لن تحيد بعون الله، عن السير في النهج الذي سنه جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك البررة، متمسكة بشرع الله الحنيف، والسنّة النبوية المطهرة، مدركة مسؤولياتها الجسام بوصفها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ومهد العروبة، وأحد أبرز الدول المؤثرة على مختلف الصعد". وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، في بيانه ل "وكالة الأنباء السعودية" عقب الجلسة، أن خادم الحرمين الشريفين شدد على أن توجهات وسياسات المملكة على الساحات العربية والإسلامية والدولية نهج متواصل مستمر. وقال الملك سلمان: "نحن عازمون على مواصلة العمل الجاد الدؤوب، من أجل خدمة الإسلام وتحقيق كل الخير لشعبنا الوفي النبيل ودعم القضايا العربية والإسلامية، والإسهام في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين والنمو الاقتصادي العالمي، وندعو المولى العلي القدير، أن يعيننا على تحمل المسؤولية وأداء الأمانة كما يحب ويرضى". وأوضح الطريفي أن خادم الحرمين أعرب عن بالغ شكره وعميق تقديره، لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة قادة وزعماء ووفود الدول العربية والإسلامية والصديقة، على مشاعرهم الصادقة ووقوفهم إلى جانب المملكة، في هذا المصاب الجلل وخالص عزائهم ومواساتهم، الأمر الذي جسد بعضاً مما تكنه قلوبهم، نحو المملكة وقيادتها وشعبها. ونوه خادم الحرمين الشريفين بنبل وأصالة وعراقة الشعب السعودي، "الذي طالما توحدت كلمته والتف حول قيادته، وأكد التلاحم الأصيل في أصدق صوره ومعانيه، خاصة عند الصعاب والملمات"، مشدداً على أن شعباً بهذه السجايا النبيلة "حقيق بأن يحظى بكل تقدير واحترام، وتحقيق كل ما يصبو إليه من تقدم وازدهار ورخاء وغدٍ واعدٍ بإذن الله". وأشار الطريفي إلى أن أعضاء مجلس الوزراء، "توقفوا ملياً عند الكلمتين الضافيتين، اللتين وجههما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز، يوم الجمعة الموافق 4-4-1436ه (يوم البيعة)، وما جاء في الكلمتين من مضامين بالغة الأهمية، وتقدموا بأحر وأصدق التعازي، لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وولي ولي العهد، والأسرة الكريمة، والشعب السعودي، والأمة جمعاء، في فقيد الأمة العظيم، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله وغفر له". وقال الطريفي إن "خادم الحرمين الشريفين جدد باسم المجلس الترحيب بصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، ولياً لولي العهد نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، وبأصحاب السمو والمعالي الوزراء الجدد، متمنياً لهم التوفيق والسداد، ومعرباً عن بالغ الشكر والتقدير للوزراء السابقين، على ما بذلوه من جهود مباركة". وتابع: "وجه الملك الوزراء بتكثيف الجهود ووضع مصلحة الوطن والمواطنين في مقدمة أولوياتهم ومواصلة العمل نحو تحقيق المزيد من تطلعاتهم بالوقوف على مختلف الاحتياجات والمتطلبات وسرعة ومرونة إنجازها". وأوضح أنه بعد ذلك "أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولاياتالمتحدة الأميركية، التي تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والاستمرار في تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، وكذلك استعراض عدد من الموضوعات الاقتصادية والإقليمية والدولية، وعلى لقائه مع أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة مملك مملكة البحرين الشقيقة". وأفاد الطريفي أن "مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، واطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء في مجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء في شأنها، وانتهى المجلس إلى ما يأتي: أولاً: بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من هيئة التحقيق والادعاء العام، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل بعض مواد نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، بالصيغة المرافقة للقرار، وأعد مرسوم ملكي بذلك. ثانياً: أكد مجلس الوزراء على الهيئة العامة للسياحة والآثار باتخاذ ما يلزم للترخيص للمباني الصادر في شأنها تصريح بإسكان الحجاج لاستخدامها لإيواء المعتمرين والزوار متى توافرت فيها متطلبات البلدية والدفاع المدني والحد الأدنى من متطلبات التشغيل الفندقي المعتمدة لدى الهيئة، وذلك بما يضمن زيادة الطاقة الاستيعابية ويشجع استثمار تلك المباني. ثالثاً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام وزارة المال بإقراض المشروعات الفندقية والسياحية وفقاً لضوابط تضعها، على أن يراعى في هذه الضوابط اقتصار الإقراض على المشروعات التي تقام في المدن والمحافظات الأقل نمواً أو في الوجهات السياحية الجديدة، وأن يكون الحد الأعلى للقرض ما يعادل 50 في المئة من التكلفة التقديرية المعتمدة من وزارة المال لكامل المشروع وبما لا يتجاوز 100 مليون ريال. وأعد المرسوم الملكي اللازم لذلك. رابعاً: بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الشؤون البلدية والقروية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (131 / 70) وتاريخ 2-2-1436ه، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق تعاون في مجال الشؤون البلدية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 25-4-1435ه. وأعد مرسوم ملكي بذلك. ومن أبرز أهداف هذه الاتفاقية: 1 تنظيم الزيارات بين البلدين لتبادل المعرفة في مجال الشؤون البلدية والاطلاع على واقع الخدمات المقدمة للمجتمع. 2 تسهيل تبادل الخبرات بين المجالس البلدية فيما يتعلق بالتجارب الإدارية والفنية والتقنية وشؤون البلدية والانتخابات. 3 تبادل الخبرات والتجارب الفنية فيما يتعلق بالتنظيم والتخطيط الحضري والإقليمي واستعمالات الأراضي ومعالجة البناء العشوائي. خامساً: وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي لكل من: البنك السعودي للتسليف والادخار والمؤسسة العامة للتقاعد، للعام المالي (1433/1434ه). سادساً: وافق مجلس الوزراء على تعيينات على وظيفة (وزير مفوض)، وذلك على النحو الآتي: 1 تعيين هندي بن نايف بن هندي بن حميد على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية. 2 تعيين سعد بن صالح بن إبراهيم الصالح على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية. 3 تعيين عصام بن عبدالعزيز بن سعد المهنا على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية. 4 تعيين ماجد بن عبدالعزيز بن محمد الدريس على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية. 5 تعيين الدكتور عادل بن عبدالمحسن بن علي بابصيل على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية. واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة الزراعة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عن العام المالي (1433/1434ه)، وأحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.