وسط استمرار تظاهرات طلاب جماعة «الإخوان المسلمين» في الجامعات المصرية بغية تعطيل امتحانات منتصف العام، قضت محكمة بحظر التظاهر في حرم الجامعات من دون إخطار مسبق، فيما أمرت محكمة أخرى بحبس 138 من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي عامين لإدانتهم في أحداث عنف اندلعت في ميدان رمسيس في آب (أغسطس) الماضي. وكان طلاب «الإخوان» في جامعتي الأزهر وعين شمس واصلوا التظاهر أمس، وسط إجراء الامتحانات في أجواء صعبة، إذ لم يتمكن عشرات الطلاب من الوصول إلى لجان الامتحانات جراء الاشتباكات التي تنتشر كل صباح بين المتظاهرين والشرطة في محيط جامعة الأزهر. وقطع طلاب الجماعة في المدينة الجامعية لجامعة الأزهر شارع مصطفى النحاس في مدينة نصر، وتصدت لهم قوات الشرطة وأطلقت نحوهم وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع ورد الطلاب بالحجارة وزجاجات حارقة. وطاردت الشرطة الطلاب وألقت القبض على عشرات منهم، فيما سعى طلاب آخرون إلى إغلاق كليات في حرم الجامعة لمنع إجراء الامتحانات، لكن الأمن الإداري تصدى لهم وسلم عدداً منهم للشرطة خارج الجامعة. وشهد محيط كلية الهندسة مصادمات بين الطلاب والشرطة التي دخلت حرم الكلية بعدما لم يتمكن الأمن الإداري من السيطرة على تظاهرات طلاب «الإخوان»، وغادر طلاب مبنى الكلية من دون دخول لجان الامتحانات. وتظاهر عشرات من طلاب «الإخوان» في جامعة عين شمس في شارع الخليفة المأمون قرب وزارة الدفاع وقطعوا الطريق، وأحرق عدد منهم سيارة للشرطة أمام الجامعة، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لإجبارهم على العودة إلى حرم الجامعة. ووافق مجلس جامعة القاهرة بالإجماع على قرار المجلس الأعلى للجامعات بالسماح للشرطة بالتواجد داخلها لتأمين الامتحانات، فيما بدت الأوضاع في الجامعات أمس هادئة نسبياً مقارنة بالأيام الماضية. وقضت دائرة الأمور المستعجلة في محكمة عابدين في القاهرة بحظر التظاهر في الجامعات إلا بعد تقديم إخطار رسمي لرئيس الجامعة. وكان محامي الإعلامي توفيق عكاشة أقام دعوى قضائية يطالب فيها بحظر جميع التظاهرات داخل الجامعات بغير إذن من رئيس الجامعة، وفي حال عدم إخطاره تتعامل قوات الأمن مع المتظاهرين على الفور وتتدخل لفض التظاهرة. إلى ذلك، قضت محكمة جنح باب الشعرية بسجن 138 من أنصار مرسي عامين لإدانتهم بالعنف في أحداث رمسيس التي تلت فض اعتصامي «الإخوان» في آب (أغسطس) الماضي، وشهدت مواجهات مسلحة بين الجيش والشرطة ومئات المتظاهرين المؤيدين لمرسي في ميدان رمسيس قتل فيها عشرات وجُرح مئات. وغرمت المحكمة كل متهم 5 آلاف جنيه. وقالت إنهم «ارتكبوا أعمال عنف وبلطجة خلال مسيراتهم المسلحة». والحكم ابتدائي ويجوز للمتهمين استئنافه. من جهة أخرى، ألقت الشرطة القبض على صحافيين اثنين مصري وأسترالي يعملان في قناة «الجزيرة» القطرية بتهمة «بث إشاعات وأخبار مغلوطة تضر بالأمن الداخلي». وقالت وزارة الداخلية إن «معلومات وردتها عن قيام أحد عناصر تنظيم الإخوان باستخدام جناحين في أحد فنادق القاهرة وعقد لقاءات تنظيمية مع عدد من عناصر التنظيم فيهما، وأنه اتخذ الجناحين مركزاً إعلامياً وللبث المباشر للأخبار التي تضر الأمن الداخلي والإشاعات والأخبار المغلوطة لقناة الجزيرة القطرية من دون الحصول على موافقات الجهات المعنية». وأضافت أن قواتها «ضبطت المتهم وأسترالياً وبحوزتهما عدد من كاميرات الفيديو والتصوير الفوتوغرافي ووحدتان للمونتاج وجهازان للبث المباشر وعدد من المطبوعات التنظيمية والتحريضية وأخرى خاصة بإضراب الطلاب عن دخول امتحانات الجامعات». لكن قناة «الجزيرة» قالت إن السلطات ألقت القبض على أربعة من العاملين لديها في مصر، هم مدير مكتبها محمد فهمي والأسترالي بيتر غريست والمنتج محمد باهر والمصور محمد فوزي. وأغلقت السلطات مكاتب «الجزيرة» في القاهرة بعد عزل مرسي في 3 تموز (يوليو) الماضي وعلقت تراخيص القناة. وفي سيناء، أعلن الناطق باسم الجيش العقيد أحمد علي ضبط مخزن للأسلحة والذخيرة والمتفجرات وإلقاء القبض على 10 من العناصر التكفيرية خلال حملة مداهمات في شمال سيناء. وقال: «تم ضبط مخزن يحتوي أسلحة وذخائر متعددة الأنواع منها مجموعة إطلاق صاروخ طراز سام 7 وصاروخان من طراز غراد وصاروخ عيار 1.7، إلى جانب مواد متفجرة وأدوات تفجير».