أمير الشرقية يختتم زيارته للأحساء    فيصل بن نواف يرعى حفل ختام أعمال «استراتيجي تطوير الجوف»    أمير الرياض يعزي في وفاة الفريق أول سعيد القحطاني    محمد بن عبدالعزيز يطلق فعاليات شاطئ "جيدانة"    نائب وزير الخارجية يجتمع مع وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر    القبض على (4 )أشخاص في جازان لترويجهم (10) كجم "قات"    ضبط 18836 مخالفًا    «مجيد» في مسقط.. مشاعر وأغانٍ تختصران التاريخ    أمير القصيم يزور متحف العقيلات    عمر العمر يفتتح أمسيات مهرجان الكتاب والقراء الغنائية    وزير الشؤون الإسلامية يستقبل السفير السعودي لدى البوسنة    العليمي يثمن دعم السعودية الأخوي.. والدفاع اليمنية: لا تهاون في مواجهة المخططات التخريبية    انتشار الأمن الداخلي لإعادة الاستقرار.. الجيش السوري يسيطر على «الشيخ مقصود»    رغم سريان وقف إطلاق النار.. ضربات إسرائيلية تقتل عشرات الفلسطينيين    جرينلاند بين الجليد والنار    المظاهرات الإيرانية بين قبعة ترمب وتصريحات المرشد    "الداخلية" تنعى الفريق أول سعيد القحطاني    في انطلاق الجولة 16 من «يلو».. أبها لتعزيز الصدارة.. والفيصلي والدرعية للتعويض    في نهائي كأس السوبر الإسباني بجدة.. كلاسيكو ثأري يجمع ريال مدريد وبرشلونة    الفتح يتجاوز نيوم ويرتقي ل «العاشر»    الجماهير في السعودية شغوفة بكرة القدم.. والمنشآت متطورة    تدار بإشراف كوادر وطنية متخصصة.. 50 برنامجاً لإكثار الكائنات المهددة ب«ثادق»    الأنشطة السياحية تستقطب مليون موظف    بحضور أمراء ومسؤولين .. الجميعة يحتفل بزواج سطام وسعود    «زاتكا»: تسجيل 862 حالة ضبط    باحث: بداية موسم الشبط الخميس المقبل    المحلات توقف شراء الذهب القديم وتعتمد البدل    مشعل النار في منطقة محظورة بقبضة الأمن    موجز    صينية تهزم «الشلل» وتسدد ديون عائلتها    "عطر وورق" ضمن مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف 2026    ترسيخ الحوكمة المالية    إرساء عقود صيانة ل 6478 مسجداً وجامعاً    «العصب السابع» يداهم لقاء سويدان    الإطاحة ب «بالتوأم المخادع» في مصر    لتنظيم العمل ورفع جودة الخدمات.. اعتماد لائحة مقدمي خدمات «السلامة والصحة»    الأهلي يتغلب على الأخدود بهدف في دوري روشن للمحترفين    الرياض يخطف نقطة ثمينة من الفيحاء في دوري روشن للمحترفين    نتنياهو: سنحقق استقلالاً كاملاً عن الولايات المتحدة    البيان الختامي لاجتماع منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائي بشأن الصومال    برنامج ذاتي يعيد النشاط لمرضى الظهر    خيمتي    معنى جديد للنجاح    نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    "جازان سيتي" يفتح أبوابه على الكورنيش الجنوبي ضمن مهرجان جازان 2026    حلول ممكنة لطريق جدة مكة القديم    مدرب ريال مدريد : علينا تقديم أداء متكامل للفوز على برشلونة في نهائي السوبر    «هيئة العقار» تُعلن بدء أعمال السجل العقاري في (3) أحياء بمنطقة مكة    رئيس جامعة نيو هيفن الأمريكية يكشف تفاصيل افتتاح فرعها في السعودية    286 ألف جولة رقابية على المساجد    تخصصي نجران يكرم الموظفين المتميزين ويقيم حفله السنوي    المملكة توزّع (1,682) قسيمة شرائية للكسوة الشتوية في تعز    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    "مجلس التعاون" يعرب عن قلقه وأسفه للأضرار التي لحقت بسفارة قطر في كييف    اقتصاد الفجر… كيف تصنع الطائف أغلى رائحة في المملكة    الدوسري: سورة «ق» ترسّخ الإيمان بالبعث وتوقظ القلوب الغافلة    موائد العزائم أنانية استنزاف الزوجات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهويريني: «الثورات» حولت إسلاميين من المجال الاجتماعي إلى «الحقوقي السياسي»
نشر في الحياة يوم 22 - 11 - 2013

يرى الباحث الشرعي وليد الهويريني أن «اندلاع الثورة التونسية والمصرية أسهم في إحداث تحولات جديدة. فقد تصاعد الاهتمام بالمجال السياسي والفكري والحقوقي، كما مرت تلك التحولات بحدثين محوريين: الأول - برأي الهويريني - هو الثورة التونسية والمصرية. إذ ألقت الثورات بظلالها على الإسلاميين فتحولت طائفة منهم من المجال الاجتماعي الذي تركز خطابهم فيه خلال العشرية السبتمبرية إلى المجال السياسي والحقوقي، ونشطت السجالات الساخنة بين أطيافهم في قضايا السياسة الشرعية والحريات وحقوق الإنسان، ونجح الإسلاميون - من خلال الفضاء الافتراضي - في بلورة حراك شعبي فاعل في المجال الحقوقي.
أما المحور الثاني فهو سقوط العملية الديموقراطية في مصر وتعثر الثورة السورية. وهذا الحدث ألقى بظلاله المحبطة لآمال الجيل الجديد، ودفع الإسلاميين إلى مربع المدافعة أمام هجمة النخبة الليبرالية التي تنكرت للقيم الديموقراطية، وشرعت في إعادة خطابها الإقصائي والاستعدائي الذي جاء بعد «11 سبتمبر»، ولكن الإسلاميين يبدون اليوم أصلب عوداً وأكثر قوة بسبب مكتسبات الربيع العربي والعالم المفتوح، ولكن هذه المكتسبات مهددة بالتضاؤل فيما لو تصاعدت الأفكار المتشددة بين الشبان، نتيجة للغة الإقصاء والاستفزاز التي يتعرض لها الإسلاميون في الإعلام.
وأضاف الهويريني: «خطابات المدنية والاعتدال يمكن تحليل محتواها إلى قسمين: المكون الحقوقي والمدني الذي يستهدف إصلاح المجتمع بما يتوافق مع هويته وثقافته. المكون الفكري والثقافي لتلك الخطابات المتعارضة مع هوية المجتمع وثقافته نتيجة لاستيراد حملة الخطاب المدني أطروحاتهم من بلد المنشأ، وهو الغرب، من دون مراعاة لاختلاف البيئة الثقافية والاجتماعية.
وأكد أن عامة الإسلاميين أيدوا وشاركوا في المكون الأول وتحفظوا على المكون الثاني، وبقيت قلة قليلة ممن وصفتهم بحملة التيار التقليدي، فهؤلاء انطلقوا في خصومتهم للخطاب المدني الآنف الذكر من تماهيهم مع الواقع وانسجامهم معه بإيجابيته وسلبياته».
بينما تحفّظ الباحث في مركز المسبار للدراسات عمر البشير الترابي على تعريف «التحول» المشار إليه في هذه المجالات. فهو لفظ سياسي بامتياز من ناحية، وملتبس من نواح أخرى، ولضرب الأمثلة قال: «إنه حينما يتنازل تيار سياسي عن بعض أفكاره - عملاً بمبدأ التكتيك - فهذا لا يمكن أن يُسمى تحولاً، كما أن «توفير» خطاب متطرف في لحظة ما، بنيّة استدعائه لاحقاً هو كذلك، بل من العبث وصف هذا الفعل البراجماتي بالتحول، كما أن الانتقال من حال الفعل إلى حال تأجيل الفعل مع احتفاظ الإيمان به، ليس تحولاً أيضاً.
كل ما تقدم هي أفعال مثل الهدنة والتراجع التكتيكي، لا أكثر. إنها اختلافات في الدرجة لا في النوع.
التحول خطوة عملية تأتي بعد عمل عقلي داخل وعي المتحول، يجب أن يتضمن نقداً للنفس ومراجعات داخلية حقيقية، تدفعها الأسئلة والشكوك والرؤى التي تكبر مع العمر والتجارب، وفيها الحوارات المبنية على البراهين والأدلة، وللأسف هذا كله لم يحدث، بل تم نقل عدة ثقافية، مع خفض السقوف اضطرارياً بسبب الأحداث السياسية.
لا ينكر هذا الحديث أن العمليات الإرهابية الكبرى أعادت طرح الأزمة العالمية الكبرى الموسومة بالإرهاب، ولكنها طُرحت - للأسف - في سياق سياسي عالمي، وكان التعاطي الثقافي معها بالقدر الذي يسمح به المسرح السياسي، لذلك فلا تنتظر رد فعل حقيقي في المضمار الثقافي بسبب حدث تم في المجال السياسي، وأكرر هنا بأن أحد أمراضنا العضال أن السياسي يسبق الثقافي، لذلك فالثقافي والفكري في الغالب عندنا محجوزان للتبرير فقط. نعم، حدثت تراجعات منضغطة بالواقع ومستجيبة له، ولكنها كانت في إطار انفعالي، ولكن الأكيد أيضاً أن كثيرين تشكل لديهم التصور لعملية التحول في فترة ما سبقت الحدث السياسي، وكانت فاجعة «سبتمبر» فرصة لإنفاذ ما كان في نفوسهم.
وعلى كل، فهذه المراوحة - أياً كانت - هي ظاهرة صحية وتحريك للمياه الآسنة. وفي سنّة التاريخ، يزعم كثيرون أن تصحيح «الوعي المجتمعي» يحتاج إلى هزات وصدمات، وأن «العقل الضامر» يتجلى في هذه الصدمات، لينفذ عبرها إلى المجتمعات عبر الحراك الذي يثيره فيستجيب الوعي المجتمعي، فحتى لو أن الخطاب كان سياسياً - كما نزعم - فإن الثقافي هو بعض متقطع، فيجب استثماره وتشجيع حركة التحول لتفتيت الجمود الذي يغذي «الإرهاب الأقسى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.