استبعد ائتلاف «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي تسوية الخلافات بين متظاهري محافظة الأنبار والمدن السنية الأخرى والحكومة المركزية قريباً، فيما أقر بوجود «ضغوط أميركية» لتسريع الحوار بين الطرفين وتسوية قضية وزير المال السابق رافع العيساوي المتهم بقضايا «إرهاب». وكانت وسائل إعلام محلية تناولت أنباء متضاربة عقب انتهاء زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لواشنطن وأشارت إلى لقاءات جمعت ممثلين عن المالكي والعيساوي. إلا أن النائب عن محافظة الأنبار وعضو «متحدون» خالد العلواني أكد في تصريح إلى «الحياة» أن «محافظ الأنبار أحمد الدليمي هو الشخص الوحيد المكلف التفاوض مع الحكومة المركزية ولا يوجد حتى الآن أي لقاء آخر جمع بين العيساوي او أي قيادي آخر في ائتلاف «متحدون» مع كتلة المالكي أو ممثلين عن الحكومة». وأضاف: «قبل زيارة المالكي كانت هناك مفاوضات حول مطالب المتظاهرين وأبرزها اطلاق سلاح النساء المعتقلات وإعادة التوازن في مؤسسات الدولة وإشراك المحافظة في إدارة الملف الأمني إضافة إلى تسوية قضية وزير المال السابق رافع العيساوي، لكننا لم نر غير الوعود». وأكد العلواني أن «الإدارة الأميركية حضت المالكي على الانفتاح أكثر على المتظاهرين في المحافظات الست المنتفضة وخصوصاً الأنبار لكننا فوجئنا بتصريح الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي الذي أنكر وجود معتقلات الأمر الذي يعني تراجع الحكومة عن وعودها». وأشار إلى أن «نقل قضية حماية أفراد حماية العيساوي إلى محاكم محافظة الأنبار، مطلب أساسي وسيكون على طاولة الحوار في حال قرر المالكي زيارة الأنبار أو إرسال مبعوثين رسميين». وكان المالكي شدد في موقف نُشر على موقعه الرسمي أمس على أنه «يرفض التفاوض مع شخص متهم بقضايا فساد وإرهاب». وفي معرض إجابته عن سؤال في نافذة التواصل مع الإعلاميين حول وجود تفاوض مع رافع العيساوي، قال المالكي: «إنني لن أفاوض شخصاً متهماً بقضايا فساد وإرهاب، لأن هذا شأن قضائي ولم أكلّف أحداً بذلك، لا النائب (عزت) الشابندر ولا غيره، وأحذّر من تكرار مثل هذه الادعاءات». وقال القيادي في ائتلاف «دولة القانون» عزت الشابندر إن لقاءه مع العيساوي كان بصفة شخصية ولم يكن مبعوثاً من أحد. وذكر في تصريح صحافي: «أنا لست مبعوثاً من رئيس الحكومة نوري المالكي ولا من الحكومة للتفاوض مع رافع العيساوي»، مستدركاً «التقيت العيساوي ولكن لا أمثّل أحداً». وأضاف الشابندر في رده على بيان نفي الحكومة تكليفه بالتفاوض لتسوية الخلاف بين المالكي والعيساوي: «أنا لم أفاوض بالنيابة عن أحد حتى يصدر بيان ينفي تكليفي بالتفاوض».