نشطت رئاسة الاتحاد الأفريقي وترويكا سلام السودان (الولاياتالمتحدة، بريطانيا والنروج) لنزع فتيل الأزمة الجديدة بين الخرطوموجوبا. وقال وزير خارجية جمهورية جيبوتي، محمود علي يوسف، بعد لقائه الرئيس عمر البشير في الخرطوم إن هناك مساعي حثيثة تقودها بلاده لنزع فتيل الأزمة بين دولتي السودان وجنوب السودان، وتقريب شقة الخلاف بينهما. وقال الوزير الجيبوتي للصحافيين إن السودان وجيبوتي أعضاء في المنظمة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «إيغاد»، وباعتبار أن الأخيرة بلد المقر للمنظمة، فإنها ستكثف جهودها في شأن نزع فتيل التوتر حتى يتخطى السودان وجنوب السودان هذه «المرحلة الصعبة». إلى ذلك نقل وزير الخارجية السوداني علي كرتي رسالة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالجين الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي دواعي قرار حكومة السودان تعليق اتفاقات التعاون مع جوبا وإيقاف ضخ نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، وأبلغه أن حكومة جنوب السودان تصر على تقديم الدعم للحركات المتمردة بجانب عدم انسحابها من ستة مواقع داخل الأراضي السودانية ورفضها تنفيذ العديد من بنود الاتفاق الأمني. وتعهد رئيس الوزراء الإثيوبي بإجراء اتصالات مع حكومة جنوب السودان وبذل الجهود بصفته رئيساً للاتحاد الأفريقي ومنظمة «إيغاد» وبالتعاون مع الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي بطرح مقترحات إلى قيادتي الدولتين لمعالجة الوضع الراهن. وقال كرتي إنه أبلغ الجانب الإثيوبي بخروقات دولة الجنوب للاتفاقات الموقعة بين البلدين وإن استمرار جنوب السودان في دعم حركات التمرد أصبح معلوماً. كما التقى كرتي رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلامي زوما ومفوض السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة. وفي السياق ذاته قالت سفيرة الولاياتالمتحدة لدى جنوب السودان سوزان بيجي إن بلادها على استعداد للتعاون مع بريطانيا والنروج - «ترويكا سلام السودان» - لحل القضايا الخلافية بين الخرطوموجوبا. وقالت بيجي في تصريحات عقب لقاء مع نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار إنهما ناقشا مقترحاً لتكوين لجنة رفيعة المستوى تضم سفراء الدول الثلاث لحل الأزمة التي نشبت بين البلدين والخطوات التي ستتخذها حكومة جنوب السودان ومد يد العون لكلا الطرفين للاستمرار في اتفاقات التعاون بينهما. وفي نيويورك شرح سفير السودان لدى الأممالمتحدة دفع الله الحاج علي في لقاء مع السفير البريطاني الذي تراس بلاده الدورة الحالية مجلس الأمن، الدوافع التي قادت الخرطوم إلى تعليق اتفاقات التعاون مع دولة جنوب السودان. وطلب الحاج علي من مجلس الأمن مساندة جهود الاتحاد الأفريقي وإلزام دولة جنوب السودان بوقف دعمها السياسي والعسكري واللوجستي لحركات التمرد، عبر طريقة موثوقة يمكن التحقق منها. من جهة أخرى، هدد متمردو «الحركة الشعبية - شمال» باقتحام مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان في أي وقت، وزعموا سيطرتهم على مجمع واقع على الجانب الغربي من المدينة. وأكد الناطق باسم «الحركة الشعبية - شمال» أرنو نقوتلو لودي إن قواته في طريقها لدخول كادقلي في أي وقت. لكن مسؤولاً سودانياً رفيع المستوى أكد ل «الحياة» إن مدينة كادقلي آمنة ولا يوجد أي تهديد من المتمردين، وعزا تهديداتهم باجتياحها إلى ضربات قوية تلقوها في مناطق عدة في جنوب كردفان وكان آخرها أمس. على صعيد آخر، وقع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في تجدد للاشتباكات العنيفة بين قبيلتي المسيرية والسلامات في محافظة أم دخن بولاية وسط دارفور المتاخمة للحدود مع أفريقيا الوسطى على رغم توقيع الطرفين على وقف إطلاق النار، واستمرار مؤتمر الصلح بينهما. على صعيد آخر (أ ف ب) أكد قيادي في حركة أريترية إسلامية معارضة الأربعاء أن السلطات السودانية تحتجز ثمانية معارضين في منطقة حدودية بين البلدين. وقال قيادي في حركة الإصلاح الإسلامي الأريتري طالباً عدم كشف اسمه إن المعارضين الثمانية «احتجزوا السبت في مدينة كسلا وقرية ود شريفي القريبة منها»، موضحاً أنهم «من الجناح العسكري للحركة وبينهم أبو العباس رئيس الجناح». وأضاف أن «أفراد الأمن السوداني أخذوهم بعد أن طوقوا منازلهم ومنذ ذلك الوقت لم يتصلوا بأسرهم ونحن قلقون على مصيرهم».