يواجه طلاب التربية الخاصة صعوبات تعيق حركة تعليمهم وصلاحية انخراطهم في المجتمع من خلال مدارس الدمج، إذ تتمثل في عدم تقبل زملائهم من الطلاب الأسوياء لهم، إضافة إلى افتقار المدارس إلى الكوادر المؤهلة والمشرفين المتخصصين في فن التعامل معهم. وكشف والد جعفر باربود عن معاناة ابنه المصاب بإعاقة فكرية، ويدرس بمدرسة دمج، والذي رفض التأقلم مع زملائه الأسوياء بسبب تعرضه للكثير من المضايقات من جانبهم، متمنياً أن يكون هناك معلمون متخصصون في مراقبتهم أثناء الفسح والانصراف من المدرسة، كونهم لا يدركون ما حولهم. ويوافقه في الرأي ولي أمر الطالب علي الجعفري، مطالباً باهتمام أكثر للفئة التي وصفها ب «المغلوبة على أمرها» خصوصاً من يدرسون بالصفوف الأولية، إذ يصابون بحالة نفسية سيئة من جراء استهزاء زملائهم بهم. واقترح أن تكون فصولهم مثيرة من خلال استخدام الوسائل التعليمية كونهم بحاجة إلى المؤثرات النفسية أكثر من غيرهم، عوضاً عن التعليم التقليدي الذي يعتمد على التلقين. وطالب منصور جار الله ولي أمر طالبين من طلاب التربية الفكرية مصابين بتخلف عقلي بوجود مشرف نفسي خاص لهذه الفئة من الطلاب لتلبية حاجاتهم المستمرة، كونهم بحاجة إلى مساعدة لعدم اكتفائهم بما يقدم لهم في المدرسة. وأضاف: «فكرة دمجهم مع الطلاب الأسوياء ضررها أكبر من نفعها، ولكن ماذا نفعل لو أردنا إشراكهم في المعاهد الخاصة فإنها تكلفنا الكثير، ونحن لا طاقة لنا بأسعارهم الباهظة، مع العلم أن ما يقدم في المعاهد الأهلية لا يقارن بما يقدم في مدارس التعليم العام». ويرى سلطان حسن والد طالب التوحد البالغ من العمر 12 عاماً أن الكثير من الإعاقات لا مجال لها في المدارس الحكومية، إذ لا يوجد متخصصون في وزارة التربية والتعليم كتخصص مرض التوحد الذي يعاني منه ابنه، ما دفعه إلى إلحاقه بمعهد خاص استنزف منه مبالغ طائلة. وقال طالب التربية الفكرية محمد خالد إنه يعاني من سخرية زملائه الأسوياء له في المدرسة، ما جعله يمكث في فصله أثناء الفسح المدرسية لكي لا يتعرض للاستهزاء منهم، متمنياً أن توفر إدارة المدرسة بوفيهاً خاصاً داخل الفصل لكي لا يعترضه أحد.