قال جنرال في الجيش الهندي إن "عدداً أقل بكثير من المقاتلين يحاولون التسلل من باكستان إلى الشطر الهندي من كشمير هذا العام على نقيض توقّعات بأن يؤدي تقليل عدد القوات الأجنبية في أفغانستان إلى تدفق المقاتلين على الإقليم". وتعزز الهند دفاعاتها على طول الحدود مع باكستان خشية أن تحوّل جماعات متشددة تحارب التحالف الدولي بقيادة الولاياتالمتحدة في أفغانستان، نشاطها إلى كشمير، حيث تحاول نيودلهي إنهاء تمرّد مستمرّ منذ 25 عاماً. لكن اللفتنانت جنرال كونسام هيمالاي سينغ الذي يقود عشرات الآلاف من القوات على حدود كشمير قال إن عدد المقاتلين الإسلاميين الذين يحاولون اختراق السياج الحدودي لإحياء التمرد لم يشهد زيادة. وأضاف في مقابلة في مقر قيادته خارج جامو أمس السبت "كنت أتوقع جديا أن يشهد شهرا تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) جهودا هائلة من جانب المقاتلين الذين يعبرون الحدود لقتال الجيش الهندي، لكن الأمور لم تسر على هذا النحو". وشرح سينغ إن بعض المقاتلين انتقلوا بالفعل من ساحة المعركة في أفغانستان لمحاولة القتال في كشمير، لكن الأعداد لا تقترب على الإطلاق من التدفّق الذي حذّرت منه السلطات. وقدّر أن هناك ما بين 200 و250 مقاتلاً ينتظرون العبور من منطقة في كشمير تقع إلى الجنوب من جبال بير بانجال. ودأب مقاتلو الميليشيات على عبور الحدود من باكستان قبل أن تغلق الثلوج الممرات الجبلية الشاهقة. وتتّهم الهند الجيش الباكستاني بإدخال مقاتلين إلى كشمير لإثارة الاضطرابات في الإقليم. وتبادل الجيشان الهنديوالباكستاني إطلاق قذائف "المورتر" ونيران الأسلحة الآلية الثقيلة على مدى الأيام العشرة الأخيرة في أسوأ تدهورٍ أمني بين الطرفين منذ وقف إطلاق النار في العام 2003. وأوضح مسؤولون ان الجيش الهندي يُسيّر دوريّات في حوالي 40 ممرا محدّداً للتسلّل وينصب كمائن للمقاتلين. يُذكر أن 24 مسلحا قُتلوا حتى الآن هذا العام أثناء محاولتهم عبور الحدود، فيما قتلت قوات الأمن 51 مسلحا العام الماضي.