شكلت المديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية، ونظيرتها في حفر الباطن، لجنة «عالية المستوى»، لرصد جميع المعوقات التي تحول دون تشغيل مستشفيي حفر الباطن المركزي، والولادة والأطفال. ورفع تقرير إلى وزير الصحة، حول أي عائق يحول دون افتتاحهما. وتضم اللجنة أكثر من 50 عضواً، من مسؤولي المشاريع، واستشاريين، وأطباء، واختصاصي تمريض وتعقيم، واستشاريي قلب وكلى، وكوادر فنية وإدارية. وبدأت اللجنة أمس، جولاتها في المنشآت الصحية الجديدة، ومستشفى الملك خالد، ومستشفى القيصومة، إذ زار المدير العام ل «صحة الشرقية» الدكتور صالح الصالحي، محافظة حفر الباطن. والتقى مدير صحتها مطلق الخمعلي، ومنسوبي مديريته. كما اجتمع مع اللجان في قاعة التدريب في مديرية الشؤون الصحية، لمناقشة تقاريرها الميدانية، وتذليل الصعوبات، ووضع الحلول والخطة الزمنية لتشغيل المنشآت الصحية «المتعثرة». بدوره، أكد الخمعلي، أن هذه اللجنة «تأتي في سياق حرص المسؤولين على تشغيل هذه المستشفيات، ليستفيد منها أهالي المحافظة». اللافت أن الزيارة أحيطت ب «السرّية»، إذ لم تتم دعوة وسائل الإعلام للزيارة. ولم يلتقِ ممثلو الصحف مع المدير العام ل «صحة الشرقية»، خلافاً للمعتاد، ما أثار التكهنات حول عدم رغبة صحة حفر الباطن، في فتح ملف مستشفيات حفر الباطن «المتعثرة»، التي تجاوز عمر تعثرها 5 سنوات، ولم تفتتح إلى الآن، على الرغم من الإعلان المتكرر عن تدشينها هذا العام، حتى تحول تدشينها إلى «حلم» طالما راود أهالي حفر الباطن، منذ سنوات «طويلة». بيد أن «التعثر» زاد من سنوات الانتظار. وشكلت وزارة الصحة لجاناً عدة، حاولت «تذليل العقبات كافة»، وإعادة العمل فيهما، وصولاً إلى إنجازهما وتأثيثهما، والإعلان قبل أشهر، عن بدء استقبال طلبات التقديم للوظائف الشاغرة فيهما. فيما يجري إرساء عقد النظافة، وجلب الأطباء. ويتوقع أن يسهم المستشفيان في تخفيف الضغط «الكبير»، الذي يواجه مستشفى الملك خالد العام، وهو الوحيد في حفر الباطن. وتم تجهيز مستشفى الولادة والأطفال، بمبلغ 100 مليون ريال، وإنهاء الأعمال التجريبية، وتشغيل جميع الأنظمة الكهربائية والميكانيكية في هذا المستشفى الذي تم إنشاؤه بكلفة 95 مليون ريال. ووقعت «صحة حفر الباطن» أخيراً، عقداً للصيانة والتشغيل غير الطبي للمستشفى، بمبلغ يناهز 30 مليون ريال. وأقيم المستشفى على مساحة تقدر بنحو 24 ألف متر مربع. ويتكون من ثلاث طوابق تشمل 8 عيادات طبية منها: عيادة الأطفال، وإسعافهم، وأخرى للنساء والحوامل، و5 غرف عمليات بملحقاتها، تحوي غرف إنعاش القلب، و11 غرفة ولادة، و14 غرفة للنساء والحوامل. ويحتضن المشروع الخدمات اللازمة والمساندة، من صيدلية ومختبر وغرف للأشعة وغرف للموجات الصوتية، ومطبخ وصالات طعام، وقسم لتنويم النساء، يضم 120 سريراً، و16 غرفة عزل، و31 سرير عناية مركزة للنساء، وقسم لتنويم الأطفال، يشمل 68 سريراً، و14 غرفة عزل للأطفال، وحضانات بسعة 34 سريراً، وقسم عناية مركزة لحديثي الولادة، تشمل 12 سريراً، و23 سرير عناية متوسطة للأطفال. كما يوجد مبنى للخدمات يضم محطة تحلية ومبنى للمغسلة وخزانين، ومحطة معالجة صرف صحي، ومبنى إداري، ومبنيين سكنيين للأطباء والممرضين.