اعتبر عضو هيئة التحقيق والادعاء العام سابقاً المحامي الدكتور إبراهيم الأبادي قيام الجيزاوي بجلب كمية من المواد الكيماوية الطبية المحظورة إلى السعودية «جريمة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف»، استناداً إلى القرار الوزاري رقم 1900 المبني على ما نصّت عليه مواد نظام الإجراءات الجزائية. وفنّد الأبادي قانونياً مفاصل الجريمة، موضحاً أنها تتكون من شقين، «الأول ارتكب في مصر، ويتمثل بعملية الحيازة لتلك المواد المحظورة بقصد التهريب»، متسائلاً عن كيفية صرف هذه الكميات من تلك المواد المحظورة لفرد من دون ترخيص «خصوصاً أن مصر من الدول التي وقّعت على اتفاق دولي في الأممالمتحدة خاص بالمخدرات عام 1961». وأشار إلى أن الاتفاق يجرّم تداول وتعاطي تلك المواد المخدرة والمؤثرة عقلياً من دون وصفات طبية، «ما يعني أن القصد الجنائي في الفعل كان متوافراً، لأن المواد المضبوطة مع المذكور محرّم تداولها في دولته ولا عذر له بالجهل، لأنه محامٍ، ومن أصحاب الاختصاص في الشأن القانوني العالمين بالمباحات والمحظورات القانونية». وتابع: «تعرف المؤثرات العقلية بأنها كل مادة طبيعية أو مركبة أو مصنعة من المؤثرات العقلية»، مشيراً إلى أن هذه التعريفات أوضحها نظام مكافحة المخدرات الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/39 في 8-7-1426ه. أما الشق الثاني من الجريمة فارتكب في الأراضي السعودية بحسب المدعي العام السابق في هيئة التحقيق والادعاء العام، كون المذكور جلب تلك المواد لها بطريقة التهريب، مشيراً إلى أن عقوبة المحامي تكون مضاعفة لأنه يعرف القانون، والقصد الجنائي لديه متوافر وواضح. وأشار إلى أن عقوبة جريمة جلب المواد المحظورة والمجرمة حيازتها إلى السعودية من طريق التهريب يعاقب مرتكبها في نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالقتل تعزيراً كما هو منصوص في المادة 37 من المرسوم الملكي رقم م/39 بتاريخ 8-7-1426ه: «يعاقب بالقتل تعزيراً من ثبت بحقه تهريب مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، أو تلقي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية من مهرب، أو جلب، أو استيراد أو تصدير أو صنع أو إنتاج أو تحويل أو استخراج أو زراعة أو تلقي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بقصد الترويج في غير الأحوال المرخص بها نظاماً». وأوضح أن المشارك بالاتفاق في ارتكاب أي من الأفعال المذكورة سابقاً يعاقب بالقتل، مشيراً إلى أنه يجوز للمحكمة ولأسباب تقدرها النزول عن عقوبة القتل إلى عقوبة السجن التي لا تقل عن 15 عاماً، والجلد الذي لا يزيد على 50 جلدة في كل دفعة وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف ريال. وأوضح أن هذه الجريمة تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف استناداً إلى قرار وزير الداخلية رقم 1900 بتاريخ 9-7-1428ه، الذي أوجب توقيف من يرتكب مثل هذه الجرائم وعدم استفادته من الإفراج الموقت وذلك حتى انتهاء المحاكمة. وتطرق الأبادي إلى الناحية السياسية للقضية، وقال: «الدول لها سيادتها وقوانين تحترم في أقاليمها وخارج أقاليمها في التعاملات الدولية، فمن يرتكب جريمة على أراضي أي دولة من الدول يجب احترام قوانين تلك الدول، ولا يجوز التدخل في الأحكام القضائية للدول، وهو ما نصّت عليه الاتفاقات الدولية الموقّعة في الأممالمتحدة التي تضبط علاقات الدول ببعضها». من جهته، قال المحامي المصري المقيم في السعودية محمد الرفاعي إنه تم تقديم أوراق أربعة محامين سعوديين للترافع عن الموقوف الجيزاوي أمام جهات التحقيق والقضاء الشرعي السعودي. وأضاف ل «الحياة» أن القضية أصبحت في إطار القانون «ويجب أن تعامل في إطار قانوني، بعيداً عن المزايدات السياسية». تسلسل الأحداث منذ ضبطه في المطار «لحظة بلحظة»مصادر ل «الحياة»: جهات التحقيق تطلب إحضار «متهم هارب» في قضية الجيزاويمصريون في السعودية: العلاقات لا يمكن أن يعكرها حدث «غير مسؤول»محمد عمرو : من مليوني مصري في السعودية 34 فقط لديهم مشكلاتالقنصل المصري في جدة لم يدل بأي تصريح المجلس العسكري يحذّر عبر «فيسبوك»: «إلا السعودية»