أثينا، باريس، دوسلدورف (ألمانيا) - رويترز، أ ف ب - أكد وزير المال الألماني ولفغانغ شيوبله أمس أن الحكومات الأوروبية لن تقدم حلاً نهائياً لأزمة الديون السيادية خلال القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع المقبل. وشدد على أن المصارف الأوروبية في حاجة إلى رسملة أفضل للحيلولة دون تصاعد الأزمة بسبب انهيار في النظام المالي، مضيفاً أن الثقة مفقودة بين المصارف. وقال شيوبله: «نحتاج إلى تنظيم رقابي أفضل ونحتاج أيضاً إلى رسملة أفضل للبنوك وهو ما نقوم به في المدى القصير. لن يرضى الجميع عن هذا، لكنها الطريقة الأفضل لضمان عدم تصاعد الأزمة بسبب انهيار في النظام المصرفي. إن سبب الأزمة هو الاستدانة المفرطة، لكن يجب أن نحارب خطر انتقال العدوى. ينبغي في بساطة أن نعترف بأن الثقة مفقودة بين البنوك حالياً، ولذا فإن سوق ما بين البنوك لا تعمل كما ينبغي، فالطريقة المثلى لمعالجة هذا الأمر تتمثل في رسملة أفضل». وصرحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد لاذاعة «اوروب 1» ان الصندوق يملك الوسائل المناسبة لمعالجة الوضع الحالي، في وقت يدرس فيه عدد من الدول الاوروبية اللجوء الى الصندوق لتفادي امتداد الازمة المالية في منطقة اليورو. وكانت دول في مجموعة العشرين أعربت خلال اجتماع للمسؤولين الماليين في دول المجموعة الجمعة والسبت في باريس، عن املها في زيادة موارد الصندوق. الا ان الولاياتالمتحدة اعترضت على الفكرة، معتبرة الموارد كافية. صندوق النقد ورفضت لاغارد اعطاء ارقام محددة لدى سؤالها عن المستوى المناسب للموارد. وقالت: «ليست لدي ارقام في الوقت الحالي، ومبدأي يقوم على ان تكون الموارد متوازنة مع الحاجات، ونحن اليوم في وضع توازن». وتعهدت الدول الثرية والناشئة في مجموعة العشرين خلال اجتماع باريس «السعي إلى ان يظل الصندوق يتمتع بالموارد المؤاتية لتحمل مسؤولياته»، وأشارت الى انها تترقب ب «اهتمام المباحثات في هذا الصدد في كان»، التي تستضيف قمة لمجموعة العشرين في 3 و4 تشرين الثاني (نوفمبر). وكانت لاغارد قالت لصحافيين السبت: «ضروري ان تكون موارد صندوق النقد مؤاتية لمواجهة حاجات الدول الاعضاء وفقاً للظروف الاقتصادية». لكنها اعتبرت قبل ثلاثة اسابيع في واشنطن ان موارد الصندوق «لن تكون كافية» في حال تدهور الازمة. ونبهت أمس من أخطار تدهور الازمة التي تنتقل برايها الى الدول الناشئة. واعتبرت السبت ان «الوضع الاقتصادي لم يتحسن» منذ اجتماع مجموعة العشرين قبل ثلاثة اسابيع وان «احتمالات المخاطر» باتت «اسوأ». وأضافت في تصريحها ل «اوروب 1» ان «الوضع يمكن ان يستمر». وتواجه اليونان اختباراً حاسماً هذا الاسبوع مع توقع اغلاق معظم النشاطات في البلاد بسبب اضراب لمدة 48 ساعة سيصل الى ذروته الخميس في وقت يصوت فيه البرلمان على حزمة شاملة من اجراءات التقشف يطالب بها مقرضون دوليون. وتوعد الاتحادان العماليان الرئيسان في اليونان واللذان يمثلان نصف قوة العمل المؤلفة من اربعة ملايين شخص، بواحد من اكبر الاضرابات منذ بدء الازمة قبل سنتين، من شأنه التأثير في امدادات الغذاء والوقود وتعطيل وسائل النقل وترك المستشفيات تعمل بالاطقم الاساسية فقط. اليونان وتحدى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الذي تشير استطلاعات الرأي الى تراجع شعبيته، الاحتجاجات وتعهد بإجازة حزمة لا تحظى بشعبية على نحو كبير وتشمل زيادة في الضرائب وتخفيضات في الرواتب والمعاشات والاستغناء عن موظفين وادخال تغييرات في الاتفاقات الجماعية للأجور. وسيشمل الاضراب غداً وبعده مؤسسات القطاع العام بما في ذلك مكاتب الضرائب والمدارس الحكومية والمطارات إضافة الى المصارف ونشاطات تجارية تتراوح ما بين سيارات الاجرة ومتاجر الملابس الى موردي السلع الاساسية مثل الخبازين. وحتى القضاة سينظمون اضراباً إلى اجل غير مسمى ولن يفصلوا الا في القضايا الرئيسة فقط. ونظم مسؤولو الجمارك الذين يجيزون شحنات المصافي من الوقود اضرابا لمدة 24 ساعة أمس، وقد يمددون اضرابهم ما قد يؤثر في امدادات البنزين. لكن كان متوقعاً ان تشغل هيئة النقل العام في اثينا بعض الخدمات على الاقل لنقل المتظاهرين الى الموقع الرئيس للاحتجاج وهو ميدان سينتاغما امام البرلمان.