تعليقاً على موضوع نشر في العدد 307 15/12/1997 تحت عنوان "حرب السرقات الفنية تشتعل في القاهرة" جاءنا من الكاتب بسام اسماعيل الرد الآتي مرفقاً بوثائق وبيانات عدة: "منذ تلقيت في مقر اقامتي في لندن اتصالاً هاتفياً يعلمني ان الفنان عادل امام اختار سيناريو قصتي من دون سواه ليقدمه لجمهوره في العيد عرفت انني وُضعت امام تحديات كبيرة فأنا في أول تجربة في الكتابة للسينما استطعت ان استحوذ على اعجاب عادل امام وهذا شيء أفخر به. كما انني في الوقت نفسه أعمل في الفيلم مساعداً للمخرج نادر جلال. وكنت قدمت هذا السيناريو تحت عنوانه الأصلي "الهروب الى القدر" وهو باكورة مؤلفاتي، للفنان عادل امام قبل نحو سبع سنوات فأعجبته الفكرة لكنه اعتبر ان الوقت لم يكن مناسباً لتنفيذها فتركت له السيناريو . ولما قرر أن يخرجه الى النور شعرت بأن الفرصة جاءتني للدخول السينما من باب عريض. لذا كان متوقعاً ان يأتي شخص يقول انه هو صاحب السيناريو وانني صاحب القصة فقط، وآخر يقول انه صاحب القصة. وهذا ما نشرته مجلة "الوسط" نقلاً عن الطبيب نبيل فاروق الذي تقاعد عن مزاولة مهنته منذ فترة، اذ قال انه مؤلف فيلم رسالة الى الوالي وانه نشر القصة نفسها تحت اسم "المهمة" العام 1992 ضمن سلسلة "كوكتيل 2000" من سلسلة روايات الجيب وهي روايات لا يزيد عدد صفحاتها عن العشر ولا حجمها على حجم الجيب. وأكد الطبيب - المؤلف في بلاغه ضدي في النيابة العامة انه أودع روايته لدى الهيئة العامة للكتب قبل نشرها بعام أي في 1991. والواقع انني كنت أتوقع ان يخرج كاتب أو صحافي أو حتى مخرج ليقوم بمثل هذه "الحرتقات الكلاسيكية" في السينما المصرية، لكن ان يخرج طبيب متقاعد ويقول انه صاحب القصة فهذه سابقة من نوعها لم أسمع عنها من قبل. وكانت جريدة "الاهرام الرياضي" نشرت أيضاً تحقيقاً يشكك في صحة نسبة العمل لي. أود ان أوضح الآتي مع الاشارة الى انني أملك كافة الوثائق التي تؤكد صحة ما سأقول: وضعت قصة الفيلم والسيناريو والحوار خلال عام 1985 تحت عنوان "الهرب الى القدر" وكنت حينها أعمل مخرجاً مساعداً في فيلم يصور في القاهرة وبعد انتهائي من كتابتها تقدمت الى الرقابة على المصنفات الفنية في وزارة الثقافة بغرض الترخيص حصلت على ذلك في تاريخ 30/11/1988. وصدر في 6/ 3/ 1988 وتحت رقم 1180 قرار الرقابة بالموافقة على الترخيص بعمل شريط سينمائي من واقع سيناريو "الهروب الى القدر" الذي تغير عنوانه الى "رسالة الى الوالي" بعد ان تقرر تمثيله وذلك لدواعي العرض التجاري. اما فيما يتعلق بأقوال نبيل فاروق في شأن هيئة الرقابة بأنها جهة غير رسمية ولا يرجع اليها عند اللجوء الى القضاء فأود ان ألفت انتباهه الى ان الرقابة هي هيئة حفظ بالنسبة للتواريخ وتسجيل النص وان ترخيصها للقصة وسيناريو الفيلم كما تدل الأختام والتواريخ المسجلة عليه، تثبت انني صاحب القصة الأول والأخير. ولدى مراجعة الهيئة العامة المصرية للكتب التي يقول نبيل فاروق انه أودع روايته فيها منذ خمسة أعوام افادتنا هذه الهيئة ان فاروق سجل رواية "المهمة" التي تشبه قصتي في تاريخ 2/12/1997. وزودتنا دار الكتب برسالة خطية تؤكد ان نبيل فاروق لم يودع أي كتاب لديها وان كل ما فعله هو الحصول على تصريح باصدار سلسلة "كوكتيل 2000" تحت رقم 5001/ 1 - 320 - 977، وذلك بتاريخ 26/6/1989 أي بعد تاريخ التصديق على سيناريو فيلمي. وانكشاف الحقيقة دفع دار الكتب الى البدء في ملاحقة نبيل فاروق قانونياً لأنه لم يودع أي كتاب لديها من تاريخ اصدار التصريح. بناء على هذه الحقائق والتواريخ كلها، وبعد صمتي الطويل والمتعمد كي لا أكسب خصمي الشهرة، أوكلت الى المحامي ممدوح وهدان تقديم بلاغ الى النيابة العامة اتهم فيه المدعو نبيل فاروق بالآتي: أولاً - سرقة قصتي "الهروب الى القدر" رسالة الى الوالي ونسبها الى نفسه وطرحها في السوق تحت عنوان "المهمة". ثانياً - قيامه بسبي وقذفي واتهامي بالسرقة علناً. ثالثاً - قيامه بالبلاغ الكاذب واتهامي في بلاغ قدمه الى نيابة الأزبكية بسرقة ما يزعم انه قصته المسماة بپ"المهمة". كذلك تقدمت في بلاغي الى النيابة بشكوى ضد أكرم يوسف الصحافي في جريدة "الأهرام الرياضي" لاشتراكه عن طريق المساعدة في سبي وقذفي لكون نبيل فاروق زميل له يكتب في مجلة الشباب الصادرة عن مؤسسة الأهرام".