حين أطلقت صفة"مؤسسة الخير"على الأمير سلطان بن عبدالعزيز في إحدى المناسبات لم أكن أتجاوز الحقيقة، ولكنني كنت واصفاً لها فحسب، ذلك أن لكل إنسان قدرات محدودة في المشاركة والإسهام في العمل العام. لكنه تجاوز هذا المفهوم وقدم نموذجاً فريداً ومميزاً تلاشت معه وبه محدودية القدرة على العطاء متى امتلك ذلك الإنسان تلك المواصفات النادرة التي تتصل بجذورها في عمق النشأة وسلامة التربية، والتأسي بالقدوة الصالحة مع توافر ذلك الحس الإيماني المكثف الذي يقتدي التوجه نحو الخير، ويستهدف رضا الله وهذا ما يجسده ? بوضوح ?الأمير سلطان بن عبدالعزيز في كل ما قدمه ويقدمه من لمسات حانية تزيح البؤس وتحل السعادة. وهي رسالة إنسانية سامية حملها وجند لها الكثير من الإمكانات والطاقات، فكان البلسم الشافي لكل من أعاقته نوائب الزمن عن العيش الهانئ الذي يؤمن بأهمية إشاعته بين الجميع باعتباره منحة إلهية لعباده يهيئ خيارهم لتقديمها لمن حُرِم منها. وكما هو معروف فإن من النادر أن يتحول رجل بأعماله وجهوده إلى مؤسسة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من شمولية واستمرارية وسخاء، لكن الأمير سلطان بن عبدالعزيز استحق بأفعاله وإنجازاته الماثلة هذه الصفة التي يتفق الجميع على جدارته بها. وهذه الكلمة ليست توصيفاً لإنسانياته، فذلك يتطلب بحثاً ودراسات متخصصة ومتعمقة تعطي الإنسان الكبير بعض حقه، وتقدم للعالم نموذجاً إنسانياً فذاً ونادراً من النماذج البشرية المميزة التي قدمتها المملكة في إطار التكامل مع عطاءاتها الأخرى ونجاحاتها. إن الأمير سلطان بن عبدالعزيز هو غصن مثمر بالخير في شجرة المؤسس الملك عبدالعزيز ? طيب الله ثراه ? المورقة على الدوام، ومن عادة الأشجار الشامخة التي تسقى بماء الإيمان أن تنتج أغصاناً يانعة. وهذا هو سلطان بن عبدالعزيز مؤسسة الخير.