عبّر عدد من المثقفين، باختلاف أطيافهم وتعدد اهتماماتهم، عن تفاؤلهم الكبير بالتغييرات التي أحدثها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وشملت عدداً من الأجهزة الحكومية المهمة. من ناحية أخرى، أكد هؤلاء أهمية النهوض بالادب والثقافة في السعودية وتطوير الاندية الادبية على يد وزير الثقافة والاعلام الجديد الدكتور عبدالعزيز خوجة. وقال رئيس نادي الدمام الأدبي جبير المليحان إن ما حدث من تغيير هو"خطوة أخرى في مسيرة الإصلاح"، مشيراً إلى أن"متطلبات التنمية، وما تشهده المملكة من تطورات على كل الأصعدة والمستويات الاجتماعية والثقافية، والاقتصادية تتطلب مثل هذا التغيير". وأعرب عن تمنيه بأن تأخذ مثل هذه التغييرات"مداها المناسب في تفعيل المشاريع التنموية، من أجل خدمة المواطنين"، واستطرد بأنه"من الصعب في الوقت الراهن أن يحل مسؤول جديد أو وزير ولا يقدم شيئاً ملموساً"، وعلل السبب"أن وسائل الاتصال الحديثة أصبحت في خدمة المواطنين وتعريفهم بكل ما يدور، وبالتالي غدا من السهل الحكم على المسؤولين من خلال ما يؤدون"، وطالب المليحان المسؤولين الجدد"بالشفافية، والخدمة المتطورة، ذات المستوى الرفيع"، معتبراً"كثيراً من الخدمات الحالية دون المستوى المطلوب، لافتاً إلى أن"ثمة دولاً إمكاناتها أقل من المملكة، بيد أنها خطت خطوات واسعة مسخرة أفضل ما وصل له العلم الحديث في تسهيل حياة مواطنيها"، وبارك للمسؤولين الجدد، وأردف بأنه"ينتظر المواطنون في الدرجة الأولى الشيء الكثير"، مختتماً بإبداء تفاؤله من هذه التغييرات التي"جاءت في وقتها". ويقول رئيس نادي جدة الأدبي الدكتور عبدالمحسن القحطاني إن المثقفين"يأملون من الوزير عبدالعزيز خوجة بان يضع الثقافة في اجندته العاجلة، لان الادباء جميعاً يتطلعون الى آفاق رحبة والى انفتاح اكثر ودعم معنوي ومادي، كيف لا وهو الاديب والشاعر ونحن على يقين بان الادب والفكر والثقافة ستجد لها ميداناً رحباً في عهده، مع شكرنا وتقديرنا للوزير اياد مدني ودوره النهضوي والتجديدي في الثقافة والاعلام". وبدوره وصف الشاعر عبدالله السفر ما حدث من تغييرات"بالخطوة الكبيرة والضخمة"، وأضاف:"للمرة الأولى يحدث تغيير بهذا المستوى"، مشيداً على وجه الخصوص بالتغيير على المستوى الديني والذي شهده"القضاء"، وعدّ ذلك تمهيداً لتقبل الاختلاف من طريق الممارسة وليس القول فقط، وأشاد بدخول المرأة للمرة الأولى"في التشكيل الحكومي"، معتبراً تلك"خطوة إيجابية ومرحلية". توجّه إصلاحي جديد كما أبدت القاصة فوزية العيوني سعادتها"بدخول دماء شابة جديدة في التشكيل الحكومي". مضيفة أن هذا"يوم مفصلي في المملكة سيسجله التاريخ"، متمنية بأن"تتزامن التعديلات الوزارية مع إحلال أنظمة جديدة تضمن فرصاً للتغيير"، وقالت ان هذه"التعيينات تصب في مصلحة التوجه الإصلاحي الجديد"، متمنية كذلك بأن يحدث دخول المرأة للحكومة"بصمات جديدة". وأشادت على وجه الخصوص بخطوة دخول قضاة من المذاهب الأربعة في القضاء الأعلى. وأكد رئيس جمعية التشكيليين السعوديين عبدالرحمن السليمان أنه"لاشك أن ولاة الأمر حريصون على نهضة وتقدم البلاد ومواكبة مستجدات العالم"، وعدّ التغييرات أنها"جذرية ومهمة"وعزا السبب إلى أنها"أدخلت دماء جديدة، ومنحت لهم الفرصة"، وتابع بأننا كمثقفين يعنينا في المقام الأول ما حدث من تغييرات في المشهد الثقافي"الذي شهد في عهد وزير الثقافة الأسبق إياد مدني تغييرات مهمة مثل:"اندماج الثقافة بالإعلام من طريق وكالة الوزارة للعلاقات الدولية، وتأسيس جمعيات متخصصة للمسرح، التشكيل، التصوير وغيرها والتي كان آخرها منذ أسبوعين فقط"، وأبدى تفاؤله ب"رئاسة الدكتور عبدالعزيز خوجة"معرباً عن أمله بحصول المثقفين في عهده على"مكتسبات جديدة وفي شكل جاد تعمل على توضيح الصورة الحقيقية في مجالات الثقافة كافة من مسرح وأدب وغيرها من المناشط"وأعرب عن سعادته بدخول المرأة في التشكيل الحكومي الجديد. أما الناقد أحمد بوقري فعد ما حدث"خطوة إصلاحية مهمة وتقدمية"، وتابع في ذات السياق بأن ما حدث جاء"بزخم إصلاحي يبرز نهج الملك عبدالله في هذا الإصلاح"، وأشاد على وجه الخصوص بتغيير"هيئة كبار العلماء في سابقة لم تحدث منذ زمن طويل والتمثيل الجديد للمذاهب السنية الأربعة"، كما عد تعيين"الشيخ صالح بن حميد رئيساً للقضاء خطوة إصلاحية مهمة"، وعلل ذلك لأنه"معروف باعتداله وتفكيره المنفتح إبان رئاسته لمجلس الشورى"، واعتبر تعيين الدكتور عبدالعزيز خوجة"مفاجأة"وعزا ذلك لأنه"شخصية ثقافية مميزة ومحبة للثقافة"، معتبراً إياه"امتداداً لنهج إياد مدني". خطوات نحو الأمام وتطرق الدكتور أحمد الشويخات إلى أن التغيير"خطوات مستقبلية نحو الأمام"، مشيداً بمنجزات وزير الثقافة الأسبق إياد مدني، كما وجه لخلفه عبدالعزيز خوجة أمانيه بأن تحظى الثقافة بمزيد من الدعم، والالتفات الحقيقي للثقافة، مشدداً، بأن"الثقافة هي أساس كل تنمية علمية وسياسية ومجتمعية"، وأرجع السبب إلى أنها"معرفة وسلوك وإدراك في الوقت ذاته". وقال الكاتب الدكتور محمد صادق دياب:"أعتقد أن تسلم الدكتور عبدالعزيز خوجة حقيبة وزارة الثقافة والإعلام، والذي عاد إلى بيته مجدداً هو تكملة لمسيرة الدكتور إياد مدني الذي أسهم كثيراً في تطوير الوزارة، ونأمل من الدكتور خوجة أن ينظر للأندية الأدبية ويرفع من تطويرها، وأن نرى التنوع في عناصر الانتماء إليها من خلال المجالس الانتخابية، ومن خلال ما تم إنجازه ابان الوزير مدني". مشيراً إلى أن هناك الكثير في الإعلام والثقافة"في حاجة إلى خطط تنموية تساعد على الانفتاح الثقافي والتواصل بين المجتمعات، والتي نتمنى أن نراها وقد تحققت على يد الوزير خوجة والذي له تجارب إعلامية سابقة". ويرى الفنان التشكيلي طه الصبان إن وزير الثقافة الجديد يتحلى"بخبرة إعلامية سابقة، وهو مواكب للحركة الفنية والثقافية في السعودية، ولا يخفى عليه أهمية النهوض بالفن التشكيلي، والذي هو مرآة المجتمع ويتطلب العمل جهوداً تعاونية بين الوزارة والفنانين واحتوائهم كما نشكر الوزير السابق إياد مدني على جهوده ودوره في الوزارة، خصوصاً في الفعاليات الثقافية في الخارج التي أسهمت وبشكل كبير في التعريف بالفن والثقافة السعودية عموماً". ويلفت الكاتب محمد المنقري إلى أنه"لا يخفى على الجميع ما يمتلكه الوزير الجديد عبدالعزيز خوجة من إبداع أدبي وثقافي وشعري، والذي يجعلنا نتفاءل كثيراً بالنهوض بالثقافة والأدب السعودي، وأتوقع منه أن يولي الأندية الأدبية اهتماماً خاصاً والمساهمة في تطويرها والانتصار لصوت المثقفين، إضافة إلى كونه السياسي والديبلوماسي الذي ساعد في خدمة بلده ومجتمعه وموازنته بين الإبداع الأدبي والعمل الإداري". وأضاف أنه لا يمكن"أن ننسى الدور الذي قدمه إياد مدني ومنجزاته المتعددة، مثل تطوير صحيفة أم القرى والإذاعة والتلفزيون والتعريف بالثقافة السعودية في الخارج، وتبقى نظرة البناء وتوزيع الأدوار مهمة وزيرنا الجديد والتجديد في البنية الثقافية عموماً". أما المسرحي عبدالله باحطاب فيقول إن خوجة"شخصية معروفة بالثقافة العالية والمتنوعة خصوصاً في مجال الشعر، إضافة إلى كونه ديبلوماسي محنك وسيتحقق على يديه بإذن الله الكثير، كما لا نغفل الدور المهم الذي لعبه الوزير إياد مدني والتطور الملحوظ الذي شهدته الوزارة في عهده. ويوضح رئيس المركز العربي للثقافة والإعلام عبدالله الخشرمي أن وزير الثقافة الجديد: هو أحد أعضاء المركز العربي للثقافة والإعلام وهو القريب من المثقفين والأدباء، وأكاد أجزم أن وزارة الثقافة والإعلام ستشهد نقلة نوعية كبيرة، لما يمتاز به من دراية واطلاع وانفتاح على مختلف الأطياف الثقافية عربياً وعالمياً، وجاء اختياره موفقاً جداً وأقول إنه الرجل المناسب في المكان المناسب، وذلك مع كل التقدير والاحترام للوزير إياد مدني والإنجازات التي حققها في مختلف وسائل الإعلام من تلفزيون وإذاعة، وحتى على مستوى الأندية الأدبية وغيرها". ويعتبر الدكتور يوسف العارف أنه ليس غريباً على الدكتور خوجة أن يتولى وزارة الثقافة والإعلام، ويتقلد مسؤولية الاهتمام بالمثقفين، وهو الشاعر والمثقف قبل المناصب الإدارية وأتوقع أن يكمل الخطط التي قام بها الوزير إياد مدني، ونأمل أن نشاهد عهداً ثقافياً جديداً ومطوراً لمختلف المجالات الثقافية والإعلامية".