أكد أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة بن فضل البار، أن الأمانة بادرت بالدعوة لإنشاء المرصد الحضري لمدينة مكةالمكرمة، تمشياً مع التطور العالمي الحاصل في مجال التنمية الحضرية المحلية، وتفاعلاً مع سياسة الحكومة السعودية في بناء شبكة من المراصد المحلية والإقليمية، تتولى مسؤولية توجيه عمليات التنمية، بمشاركة فعالة من الأجهزة والإدارات المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وأوضح البار، خلال حفلة تدشين ملتقى المرصد الحضري لمدينة مكةالمكرمة"رؤية المستقبل بعين الحاضر"، برعاية أمير منطقة مكةالمكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، أن المرصد يعتبر أداة مساعدة لتوجيه جهود التنمية المحلية، والتحديد الدقيق للحاجات التنموية. وأشار أمين العاصمة المقدسة إلى أن هذا اللقاء يأتي تتويجاً لجهود فرق عمل استمرت لمدة عام، شارك فيها فريق عمل اختصاصي من أمانة العاصمة المقدسة، وعدد من الجهات ذات العلاقة محلياً ووطنياً وإقليمياً. وأعرب عن أمله في أن يخرج هذا اللقاء بنتائج وتحديد دقيق لحزم المؤشرات الحضرية، التي تعد حجر الأساس لعمل المرصد الحضري، بمساندة فريق عمل خبراء الأممالمتحدة للمراصد الحضرية، وخبراء المعهد العربي لإنماء المدن. ودعا البار المشاركين في هذا اللقاء إلى الاهتمام بخصوصية مكةالمكرمة، وتفردها بين مدن العالم، وبقضايا مكةالمكرمة الحالية، ومنها: قضايا التنمية العمرانية، والاستدامة والحفاظ على المصادر الطبيعية والبيئية والتلوث بأشكاله المختلفة، إلى جانب الاهتمام بقضايا الحج والعمرة والزيادة المطردة بأعداد الزوار. من جهته، أوضح رئيس مجلس أمناء المعهد العربي لإنماء المدن عبدالله العلي النعيم، أن المرصد الحضري هو مركز اختصاصي يعمل على جمع وتحليل واستخدام المؤشرات الحضرية في إعداد سياسات التنمية الحضرية على جميع المستويات، ومتابعتها وتقويمها. ولفت النعيم إلى ازدياد أهمية المعلومات والبيانات للمجتمعات البشرية، خصوصاً أن تلك المجتمعات تتجه إلى أن تصبح مجتمعات حضرية، تسهم المعلومات الدقيقة فيها إسهاماً فاعلاً في اتخاذ القرار المناسب. وأكد أن المعهد العربي لإنماء المدن درج على تقديم الاستشارات والتدريب للمدن العربية في المجالات كافة التي تهم المدينة العربية، مشيراً إلى أنه تم تزويد أمانة العاصمة المقدسة بمنهجية العمل التي يتبعها المعهد لتأسيس المراصد الحضرية، إذ شارك خبراؤه في ورشة العمل التحضيرية لتأسيس المرصد الحضري المحلي لمكةالمكرمة.