بحث مسؤولون في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، إمكان إقامة شراكة بين السعودية وتايلاند في زراعة الرز وتصديره، للمساعدة في حل المشكلة التي تواجه منطقة الخليج، بعد تراجع الواردات وارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة. وأبدى الوفد التايلاندي المكون من 14 رجل أعمال، برئاسة الأمين العام للغرفة التجارية التايلاندية فاريوش بيورابشا، استعداده لمد جسور التعاون بين الجانبين. جاء ذلك خلال لقاء الوفد مع نائب رئيس غرفة جدة مازن بترجي، وعضو مجلس الإدارة عبدالغني محمود صباغ، والأمين العام للغرفة مصطفى أحمد كمال صبري. وأكد بترجي أن تايلاند تكتسب أهمية متزايدة في مجال إنتاج الرز، في حين تعد المملكة من أكبر الدول المستهلكة، وبالتالي فإننا نتوقع أن يكتسب هذا المجال حيزاً مهماً في العلاقات التجارية بين البلدين، وشدد على أن هناك فرصاً عدة لزيادة التعاون بين قطاع الأعمال في البلدين في مجالات التصنيع الغذائي وصناعة الملابس، وغيرها من المشاريع الأخرى، إضافة إلى أن المملكة تشهد طفرة كبرى في مشاريع الطاقة والسكك الحديد والصناعات البتروكيماوية، كما أن الاستثمار الأجنبي يجد كل التسهيلات في المملكة. وأعتبر بترجي أن السعودية تمثل قوة اقتصادية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وأكثرها استهلاكاً، كما تقوم لديها حركة صناعية كبرى ستشكل نقلة نوعية في تاريخ البلاد في عدد من الحقول، منها تصنيع السجاد والتمور والبتروكيماويات والإلكترونيات وقطع الغيار. وكشف عن توجه رجال الأعمال السعوديين لدفع حركة الصادرات لديهم في عدد من المناطق عالمياً، أبرزها على الإطلاق دول جنوب شرقي آسيا، وفي مقدمها إندونيسيا والفيليبين وتايلاند، التي تمثل أسواقاً يمكن عمل تكامل واسع بينها وبين السعودية، مشدداً على أهمية الدخول في مشاريع جادة. من جانبه، أكد الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية التايلاندية، اهتمام بلاده بالمملكة لما تمثله من أهمية في مجال الطاقة والنفط وأهميتها الاقتصادية، مشيراً إلى أنها تعد أكبر اقتصاد في منطقة الخليج، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة أزمة الغذاء العالمية. ولفت إلى أن بلاده تشكل رابع أكثر الدول العالمية جذباً للاستثمارات إلى الداخل، نتيجة للأنظمة والتشريعات التي تسهل جميع الإجراءات والسبل للاستثمار، ملمحاً إلى أن السعوديين لديهم فرصة كبيرة للانضمام إلى مشاريع تختص بالزراعة، إذ يُخطط لتايلاند لتكون المطبخ العالمي، نتيجة لعوامل المناخ، وتوافر جميع الخدمات والبنية التحتية والتصنيعية ومحدودية الكلفة. يذكر أن زيارة الوفد التايلندي إلى المملكة تأتي في وقت يتنامى فيه القلق العالمي حيال أزمة الغذاء، وبروز اتجاه تقوده تايلاند وسط الدول المنتجة للرز، لتشكيل منظمة لمنتجي الرز على غرار منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك. وكشفت الأرقام الرسمية الأخيرة أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وتايلاند، بلغ عام 2006 نحو 18.3 بليون ريال، وبلغت الصادرات السعودية 13.3 بليون ريال ، والواردات نحو 5 بلايين ريال.