حدّت التسهيلات الجمركية التي فرضتها السعودية أخيراً، على المشغولات الذهبية من عمليات تهريب الذهب في السعودية، التي تعد خامس دولة في العالم من حيث الطلب، بنسبة قدّرها متخصصون بأكثر من 50 في المئة. وذكر المتخصصون ل"الحياة":"إن قرار الحكومة السعودية المتعلق بخفض التعرفة الجمركية على المجوهرات الذهبية المستوردة من 12 في المئة إلى 5 في المئة، كان له دور مهم في الحد من عمليات التهريب، في الوقت الذي أيدت مصادر مطلعة في عدد من المنافذ الحدودية، خلال حديثها مع "الحياة" انخفاض نسبة عمليات تهريب في البلاد، مؤكدة أنها لم تسجل أية حالة خلال الأشهر الماضية". وقال مستشار مجلس الذهب العالمي لمنطقة الخليج بشر دياب:"إن التسهيلات الجمركية وفي مقدمها خفض التعرفة الجمركية على الذهب إلى 5 في المئة، أسهمت في الحد بشكل كبير من عمليات التهريب". وأضاف:"وعلى رغم عدم وجود إحصاءات رسمية لحجم عمليات تهريب الذهب التي تتم سنوياً في السعودية ودول الخليج إلا أن المؤشرات الحالية تقودنا إلى التوقع بأن عمليات التهريب في السعودية انخفضت بنسبة تتجاوز 50 في المئة". ويمضي قائلاً:"أضم صوتي للتجار المطالبين بإقرار التعرفة الجمركية على أجور المصنعية فقط"، وقال:"مجلس الذهب العالمي يشجع على كل الخطوات التي من شأنها التحير مع التنظيم لأسواق الذهب في العالم وفي السعودية أيضاً، ومن ضمنها إقرار التعرفة الجمركية على مصنعية الذهب فقط، حيث إن هذه الخطوة ستسهم في القضاء على عمليات التهريب، التي تمثل شكلاً من الفوضى، لأنه لا يمكن مراقبتها". في المقابل، أكد رئيس لجنة الذهب في غرفة تجارة وصناعة جدة جميل فارسي"أن التسهيلات الجمركية تلعب دوراً مهماً في الحد من عمليات تهريب الذهب"، وقال:"من الطبيعي أن تخفض عمليات التهريب كلما كان السوق أكثر مرونة، فإلغاء الحواجز الجمركية يساعد في التخفيف من الممارسات غير النظامية". وعاد فارسي بالحديث ليشير إلى صعوبة تحديد نسبة معينة لعمليات تهريب الذهب في السعودية في الوقت الحالي، نظراً إلى عدم وجود إحصاءات رسمية، إضافة إلى أن عمليات التهريب لا تخضع لمقاييس محددة، فهي تتفاوت بشكل سنوي، وتختلف من بلد إلى بلد. من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أسامة فيلالي:"إن انخفاض معدلات تهريب الذهب في السعودية، أمر طبيعي ومتوقعاً، خصوصاً بعد إقرار بعض التسهيلات الجمركية". وأضاف:"هذه التسهيلات تهدف إلى جانبين، الأول المساهمة في تحرر السوق والحد من الممارسات غير النظامية، والآخر يسعى إلى زيادة طلب المستهلكين على السلعة، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني".+