دعت دراسة استطلاعية تحليلية لحملات الهجوم على القرآن الكريم، وعلى حلقات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم في السعودية إلى الاهتمام بتدريس علوم التفسير، والفقه، والسنة النبوية المطهرة، إلى جانب مناشط التحفيظ لإغلاق الباب أمام التفسيرات والتأويلات المغلوطة مع التركيز على موقف الإسلام الرافض للإرهاب والتطرف، والاستدلال على ذلك بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية. وشددت على ضرورة تأهيل جميع الجمعيات والمدارس للاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصالات في مجال تحفيظ القرآن الكريم، والرد على ما يثار ضدها من شبهات وأباطيل، وتحقيق اكبر قدر ممكن من الترابط مع المجتمع المحيط بالجمعية، أو المدرسة للتعريف بالجهود المبذولة داخل الجمعيات، وكذلك تفعيل الدورين الاجتماعي والتربوي داخل المجتمع المحيط. وكشفت الدراسة التي أعدها سلمان بن محمد العمري تحت عنوان:"البيان في الدفاع عن القران"وجاءت في 170 صفحة، أن الحملات المعادية والمهاجمة لحلقات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم لا تستهدف جمعيات ومدارس التحفيظ بل تستهدف القرآن الكريم المصدر الأول للشريعة الإسلامية لصرف المسلمين عنه وفك عرى الاعتصام به. وتكونت الدراسة من مباحث عدة، تناول معدها في المبحث الأول فضل القرآن الكريم وأثره في حياة المسلم، وفي المبحث الثاني دلائل العناية بالقرآن الكريم في بلاد الحرمين الشريفين، وفي المبحث الثالث حلقات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم... أهميتها ودورها في المجتمع، وفي المبحث الرابع حملات الهجوم على القرآن بين الماضي والحاضر، والمبحث الخامس حملات الهجوم على جمعيات ومدارس التحفيظ... أسبابها وأهدافها وتأثيرها، وآليات الرد عليها، ودراسة ميدانية استطلاعية. وتساءل معد الدراسة في المبحث الخامس عن مدى صحة اتهام حلقات ومدارس التحفيظ لترسيخ الإرهاب، وأجاب عن ذلك من خلال استعراض أسباب الحملة ضد حلق ومدارس التحفيظ وأهدافها، والعوامل الداعمة لهذه الحملات، وتأثيرها وكيفية مواجهتها، مضمناً ذلك إحصاءات ورسوماً بيانية من خلال إجابات عينة الدراسة. وفي هذا الشأن رأى 60 في المئة من عينة الدراسة أن أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر وما تلاها من حروب على الإرهاب وما ارتكبه بعض المحسوبين على الإسلام من أعمال إرهابية داخل المملكة وخارجها هو العامل الرئيس وراء ظهور هذه الحملات ضد الحلق وجمعيات تحفيظ القرآن، بينما قال 30 في المئة إن الجهل بحقيقة الشريعة الإسلامية وتعاليم القرآن هو الأرض الخصبة لمثل هذه الحملات الخبيثة، فيما ارجع 8 في المئة من أفراد العينة هذه الحملات إلى ضعف الجانب الإعلامي في التعريف بانجازات جمعيات ومدارس التحفيظ وآليات العمل بها، بينما قال 2 في المئة من عينة الدراسة إن هناك أسباباً أخرى لهذه الحملات مثل عدم وضوح آليات العمل في بعض الجمعيات والأخطاء التي تقع من بعض الدارسين فيها. وعن تأثير هذه الحملات اتفق جميع من شملتهم الدراسة على تفاوت تأثير هذه الحملات، من فرد إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى، باختلاف المستوى الثقافي والفكري والوعي الديني.