الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    الإمارات: اعتداءات إيران خلفت 6 حالات وفاة و131 إصابة    المملكة ترحب باعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2817    اجتماع بين رابطة الحكام واتحاد التنس يستعرض نظامًا تقنيًا متقدمًا لدعم التحول الرقمي الرياضي    فيصل بن فرحان ووزير خارجية مصر يناقشان مستجدات الأزمة الراهنة في المنطقة    وزير الخارجية يؤكد تضامن المملكة مع سلطنة عُمان    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في الحملة الوطنية لمكافحة التسول    صور الفضاء مؤجلة في الشرق الأوسط    917 بلاغا تجاريا بجازان    بسطات سوق الدرب الرمضاني تبحث عن الظل    الحرب تصل إلى خزانات الوقود في صلالة    روسيا الرابح الصامت من الحرب الأمريكية الإيرانية    230 متسابقا في متقن أبوعريش    10 أهداف وآليات سعودية لتعزيز الغذاء وجودة الحياة    أمانة جمعية الكشافة العربية السعودية تحتفي بيوم العلم السعودي    أهالي المجاردة يشاركون في حملة عسير تقتدي    8 ملايين زيارة و15 ألف خدمة بجامعة جازان    العملاق الأخضر لدعم زراعة البن المحلي    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    تركيب أعلى سارية للعلم السعودي بمكة المكرمة بارتفاع يتجاوز 80 مترًا    ثلاثي شرقاوي يتحكم في الصدارة    ترمب: استهدفنا القيادة الإيرانية مرتين    العَلَم السعودي قصة عقيدة ومسيرة    سمو أمير منطقة القصيم: العلم السعودي يحمل كلمة التوحيد ويمثل رمزًا راسخًا لوحدة هذا الوطن وعزته ويمثل هوية الوطن والمواطن    سمو نائب أمير منطقة القصيم: يوم العلم يعكس مسيرة وطنٍ شامخٍ يسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار    القبض على مصريين في الشرقية لترويجهما الشبو    ولي العهد ورئيس الوزراء العراقي يبحثان هاتفيًا التصعيد العسكري في المنطقة    «سلمان للإغاثة» يوزّع 2.030 كرتون تمر في محافظة فرشانا بتشاد    الفرق الرقابية بوزارة التجارة في منطقة جازان تنفذ جولاتها التفتيشية على المنشآت التجارية    راكان بن سلمان يشيد بدور جمعية الإمام محمد بن سعود الخيرية بالدرعية في التكافل الاجتماعي    أمير الشرقية يطلع على برامج "إخاء" ويستقبل رئيس المجلس التأسيسي للقطاع الشرقي الصحي    أمير منطقة جازان يستقبل مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة    أمير منطقة الجوف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الجوف الصحي    الأمير فواز بن سلطان يكرم الجهات الحكومية والمتميزين في مبادرات التطوع البلدي        صادرات كوريا ترتفع 55.6%    وكالة الطاقة الدولية تقترح سحبا قياسيا من احتياطيات النفط    مجمع الأسيال.. قلب أودية المدينة    هتون الشريف: النص الجيد نجم رمضان    قباب ومظلات المسجد النبوي.. تحف معمارية متحركة    أطباق الجيران.. محبة وتكافل    أمير نجران يدشّن جمعية نبض رياضي لتعزيز الوعي الرياضي وتحسين جودة الحياة    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين    ياعلمنا نحتفي بك كل عامي    «الوعي المفرط» يستنزف الطاقة النفسية!    يحفظونها عن ظهر «حب»!    السعودية أنموذج فريد للتلاحم الوطني    دول الخليج تتصدى للهجمات.. ووفاة وإصابات بالبحرين    اللهم اجعله بلداً آمناً    «الحج »: الالتزام بمسارات الطواف يسهم بتنظيم الحركة    المملكة تدين استهداف قنصلية الإمارات في كردستان    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: الاعتداءات الإيرانية الآثمة إصرار على تهديد الأمن والاستقرار    في ذهاب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. قمة مرتقبة بين الريال والسيتي.. وصراع ثأري بين باريس وتشيلسي    من قصر الخريمة إلى السور.. زوار ليالي الدرعية يكتشفون تاريخًا متجذرًا وتجربة أصيلة    «بكتيريا آكلة الأورام».. ابتكار جديد لعلاج السرطان    أنهت أمانة منطقة تبوك والبلديات التابعة لها استعداداتها للاحتفاء بيوم العلم السعودي الذي يوافق الحادي عشر من مارس من كل عام    4 مرتكزات للخدمات بالمسجد الحرام    موعد جديد لمباراة النصر والوصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستلزمات رمضان تنشط البيع عند المساجد
نشر في الحياة يوم 07 - 10 - 2005

يجد باعة خضار وفواكه في مداخل المساجد خلال شهر رمضان، خصوصاً أيام الجمع "مصدر رزق وفير"، كما يقول البائع محمد مسلم، الذي اختار بوابة مسجد كبير في مدينة الهفوف، لعرض بضاعته المنوعة.
ويعتمد هؤلاء الباعة على مبدأ"أن مكان البيع وموقع العرض من أهم سبل ترويج السلعة"، لذا يزاحمون المصلين عند بوابات المساجد، مستغلين وجود أكبر عدد من المستهلكين. ويقف الباعة عند مداخل المساجد والجوامع، يعرضون سلعهم بصورة منظمة، ويهتفون لمعروضاتهم، ولا يتعدى ما يبيعونه مواد غذائية مشكوكاً في صحتها، مقارنة بالقيمة الشرائية الموضوعة، لتنافس وبقوة أسعار محال الخضار والفواكه. التي تصل إلى الضعف والضعفين من السعر المتداول.
ووقف أحمد حبيب متعجباً أمام سيارة بائع، بعد أن اشترى منه صندوق برتقال، يباع في الأسواق والمحال ب 18 ريالاً، بينما حصل عليه من البائع بتسعة ريالات فقط. بيد ان فضوله زال بعد ذهابه للبيت، إذ اكتشف السر في قاع الصندوقين اللذين اشتراهما بثمن صندوق في المحل. ويقول:"كنت أظنها غنيمة وفرصة جيدة لشراء أكثر من صندوق، ولكني اكتفيت باثنين، على أمل أن أشتري غيرهما في الأسبوع المقبل، وحين وصلت المنزل وجدت أن نصف الصندوق تقريباً غير صالح للأكل، وهو النصف السفلي من الصندوق، أما الثاني فكان أحسن حالاً من أخيه، فالربع تقريباً كان متضرراً".
الغريب ان الباعة يعرضون غالباً البضاعة ذاتها، إذ يشتركون فيها باختلاف طريقة العرض والتشجيع على الشراء، وهذا ما يدفع المستهلك للتساؤل عن مصدر هذه البضائع، إلا أن محمود الشريدة كان لديه إجابة محتملة، قد تصل إلى حدود الواقع"هؤلاء يذهبون إلى الأسواق العامة قبل بزوغ الفجر، ليستقبلوا شاحنات تبيع بالجملة، وبأسعار موحدة ومخفضة لخضار وفواكه، طال وقت تخزينها في الثلاجات، أو زادت عن حاجة مستورد، فقرر بيعها خوفاً من تلفها. وقد يكون الاحتمال الأقرب أن بعض التجار يستوردون ليبيعوا بالجملة، بعد أن اشتروا بالجملة، لأن هذه العملية مربحة من الناحية النظرية والعملية".
وغالبية بائعي الخضار والفواكه من العاطلين عن العمل، أو ممن لا يملكون وظائف تؤمن لهم دخلاً معقولاً، بيد أن كثيراً منهم وجدوا في هذا العمل"ربحاً وفيراً"، مقارنة بالوقت والجهد المبذول.
ويصف مسلم الناصر طموحه من هذه المهنة، التي وجد فيها ضالته، على حد قوله. ويضيف"لي صديق يملك الآن محلين لبيع الخضار والفواكه، وكان بائعاً متجولاً مثلنا، ولكنه اجتهد فأصاب الهدف، وأصبح بعد جهد وتعب من أصحاب المحال، بعد أن كنا نرى ذلك مضيعة للوقت، وليس لها دخل جيد، ولكني تأثرت به، وقررت المجازفة، وأنا الآن أعيش في نعمة، وعائلتي راضية عن دخليّ الذي أجلبه، ولو كان في بعض الأيام ضئيلاً جداً، ولكن لكل مهنة موسمها".
الموسم الذي يتحدث عنه مسلم أصبح حقيقة تشاهد، فالأوقات التي تزدهر فيها هذه التجارة من ناحية الفصول، هو الصيف، أما الشهر المفضل، فهو رمضان، إضافة إلى المواسم كالأعياد، أما لناحية الأيام، فالجمعة، إذ تكتسب هذه التجارة"حراكاً تجارياً". بحسب قول مسلم. ويضيف"المستهلك يطلب إنتاج الصيف أكثر من الشتاء، لأن ثمار الصيف كثيرة ومتنوعة، بعكس الشتاء".
أما عن الأصناف الأكثر وجوداً بين تلك المعروضات الغذائية، فيبرز الفجل والجرجير وورق الفرفخ والبطيخ بأسمائه المتعددة، والليمون الحساوي والبرتقال والتفاح والموز والخيار والبصل الأحسائي الأبيض الكبير والعنب. ومع تقدم الزمن دخلت أصناف أخرى على السوق الشعبية، فأصبح هؤلاء يبيعون الكيوي والمانجو المصري والهندي والتين الشوكي والخوخ الإيراني والعنب البري، وغيرها من الأصناف، التي لم يعتد المستهلك شراءها، إلا من المحال التجارية الكبرى.
وتبقى تساؤلات تحيط بالباعة عند المساجد، منها هل يجب أن تشجع هذه الخطوة وتنمو، وتغض البلديات نظرها عنهم؟ وهل يجب وضع الرقابة الصارمة على مواد البيع، لناحية الغش التجاري؟ وهل يجب المساءلة عن مصدر هذه السلع؟ وهل يجب أن تمول هذه المشاريع لتصبح قطاعات منتجة في السوق المحلية؟
كل هذه التساؤلات مقرونة بظاهرة باعة الخضار والفواكه المتجولين، وإلى حين الإجابة عنها يعيش هؤلاء هذه الأيام أوج نشاطهم التجاري، الذي أنقذ كثيرين منهم من مد يد الحاجة، من أجل مستلزمات شهر رمضان. ويبقى لأصحاب هذه المهن طموح في أن تتعاون البلديات معهم، من أجل استمرار لقمة العيش على حد قولهم"وقطع الأعناق، ولا قطع الأرزاق".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.