يترقب المتعاملون في السوق المالية السعودية خلال الجلسات المقبلة إعلان شركات عدة نتائجها المالية عن الربع الثالث من السنة المالية الحالية، ويأمل حملة الأسهم في أن تأتي النتائج المالية جيدة، ومُحققة نسب نمو إيجابية، خصوصاً الشركات القيادية في السوق، والمصارف، ويتخوف المتعاملون من تأثير الأحداث الخارجية في أداء الشركات المساهمة، وتراجع الطلب على منتجاتها، خصوصاً أزمة الديون في منطقة اليورو وتراجع التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، إضافة إلى التوترات التي شهدتها المنطقة العربية من نهاية العام الماضي. وشهدت تعاملات الأسبوع الماضي ارتفاعاً في حدة المضاربات على أسهم الشركات الصغيرة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسب ملحوظة، فيما أدى تراجع الطلب على الأسهم الكبيرة إلى تدني أسعارها وتحول المتعاملين عنها للشراء في أسهم المضاربات. وبالنظر إلى أداء المؤشر الأسبوع الماضي نجد هبوطه دون مستوى 6 آلاف نقطة للمرة الأولى خلال شهر عندما بلغ 5965.13 نقطة نهاية تعاملات الثلثاء الماضي، إلا أنه أنهى تعاملات الأسبوع عند مستوى 6002.09 نقطة، في مقابل 6112.37 نقطة ليوم الأربعاء من الأسبوع السابق، بخسارة قدرها 110.28 نقطة، نسبتها 1.8 في المئة، لترتفع خسارة المؤشر في 2011 إلى 9.34 في المئة، تعادل 619 نقطة. وتأثرت السوق سلبياً بهبوط أسهم 101 شركة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت أسهم 42 شركة، وحافظت 3 شركات على أسعارها السابقة، لتتراجع القيمة السوقية إلى 1.187 تريليون ريال (316.6 بليون دولار)، بخسارة قدرها 25.3 بليون ريال (6.75 بليون دولار)، نسبتها 2.09 في المئة، لترتفع خسارة الأسهم منذ مطلع السنة إلى 138 بليون ريال (36.8 بليون دولار)، نسبتها 10.42 في المئة. ونتيجة زيادة المضاربات، ارتفعت السيولة المتداولة إلى 23.9 بليون ريال (6.37 بليون دولار) بنسبة ارتفاع 20 في المئة، وصعدت الكمية المتداولة بنسبة 33 في المئة، إلى 997 مليون سهم، وارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 24 في المئة، إلى 608 آلاف صفقة. وطال الهبوط مؤشرات 11 قطاعاً من السوق، كان أكبرها خسارة مؤشر «البتروكيماويات» الذي فقد 3.32 في المئة من قيمته، بعد تراجع 12 شركة من أصل 14 شركة يشملها القطاع، كان سهم «سابك» أكبرها خسارة بنسبة 5.14 في المئة، إلى 87.75 ريال، من تداول أسهم قيمتها 3.23 بليون ريال، نسبتها 14 في المئة من إجمالي السيولة المتداولة في السوق، بينما ارتفع سهم «سافكو» 0.82 في المئة، إلى 183.50 ريال. وحقق مؤشر «التأمين» أكبر زيادة نسبتها 2.71 في المئة، نتيجة ارتفاع 19 شركة من القطاع، أبرزها سهم «بروج للتأمين» المرتفع 59.59 في المئة، إلى 97.75 ريال، وسهم «سوليدرتي تكافل» الصاعد 20.06 في المئة، إلى 21.55 ريال. وبلغت خسارة مؤشر «المصارف» 1.8 في المئة، ليرتفع خسائره منذ مطلع السنة إلى 16.10 في المئة، وكان سهم «العربي الوطني» تراجع بنسبة 3.96 في المئة، إلى 26.70 ريال، وفقد سهم «الراجحي» 2.17 في المئة من قيمته إلى 67.75 ريال.