حذرت وزارة الصحة في الحكومة التي تقودها حركة"حماس"في قطاع غزة وبلديات القطاع من خطورة استمرار انقطاع التيار الكهربائي على الوضعين الصحي والبيئي والقطاعات الحيوية الأخرى، في وقت أعلن عضو في مجلس الشعب المصري أن مصر قررت ضخ كميات من وقود الديزل اللازم لتشغيل محطة الطاقة الكهربائية الوحيد في القطاع اعتباراً من اليوم. وتردد في القطاع أنه تم توريد نصف مليون لتر من الوقود أمس، في حين تحتاج المحطة الى نحو ثلاثة ملايين لتر شهرياً لانتاج نحو 80 ميغاواط يومياً. وتزود اسرائيل القطاع بنحو 120 ميغاواط، ومصر 17 ميغاواط عبر مدينة رفح الحدودية من أصل 300 ميغاواط يحتاجها القطاع. وقال رئيس لجنة الصناعة والطاقة في مجلس الشعب المصري النائب السيد نجيدة إن"مصر قررت ضخ وقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع غزة الأحد". وأكد في تصريحات لفضائية"الأقصى"التابعة لحركة"حماس"أمس أن"الكميات تشمل 500 ألف ليتر لمحطة توليد الكهرباء، و100 ألف ليتر للسيارات". وكانت أزمة الوقود برزت في القطاع بعدما سعى مهربو الوقود المصريون الى رفع أسعاره، إلا أن نظراءهم الفلسطينيين وحكومة"حماس"رفضوا رفع الأسعار. ويباع ليتر البنزين العادي والسولار في غزة ب 2.6 شيكل تقريباً، وليتر البنزين السوبر بنحو 4.1 شيكل. وقال مهربون"غزيون"إن الحكومة تحصل على شيكل ونصف الشيكل ضريبة على كل ليتر من الوقود، الأمر الذي يرفضه التجار والمهربون ويطالبون بإلغاء الضريبة أو تقليصها الى أدنى حد ممكن، لكنها ترفض بدورها. الى ذلك، حذرت بلديات قطاع غزة من توقف محطات الصرف الصحي وآبار المياه بالكامل خلال الأيام القليلة المقبلة نتيجة نفاد الوقود وتوقف محطة توليد الكهرباء كلياً منذ الثلثاء الماضي. وقال رؤساء البلديات خلال مؤتمر صحافي عقدوه في مدينة غزة أمس إن"ما يزيد على 200 بئر مياه و40 مضخة صرف صحي وأربع محطات معالجة لمياه الصرف الصحي وعشر محطات تحلية مياه مركزية وعشرات محطات التحلية الصغيرة والمئات من آليات جمع النفايات وترحيلها، مهددة بالتوقف خلال الأيام الثلاثة المقبلة". ووصفوا ما يحدث في القطاع بأنه"مقدمة لكارثة إنسانية في المجالات كافة سينتج عنها تدهور الحياة الإنسانية". ووجهوا نداء استغاثة عاجل الى الحكومة المصرية وممثلي الشعب المصري"للتدخل الفوري والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في القطاع الذي يتعرض الى حصار ظالم منذ سنوات، والعمل على مد القطاع بالوقود اللازم لاستمرارية الحياة". الى ذلك، أعلنت الجبهتان"الشعبية"و"الديموقراطية"لتحرير فلسطين عن تنظيم اعتصامات شعبية في كل محافظات القطاع أمام شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة اليوم. ويسود غضب شديد في القطاع نتيجة انقطاع التيار مدة 18 ساعة يومياً، ما أدى الى عدم وصول امدادات المياه الى عشرات آلاف"الغزيين"، وتعطيل الكثير من المرافق الصحية والتعليمية والخدمية، في ظل انخفاض ملموس على درجات الحرارة. وحفلت شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً"فايسبوك"و"تويتر"بانتقادات شديدة ودرجة عالية من السخرية على حكومة"حماس"والرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية وسلطة الطاقة في غزة. ودعا أكاديمي فلسطيني رئيس سلطة الطاقة كنعان عبيد الى تقديم استقالته فوراً بعدما فشل في ادارة الأزمة وعدم توفير وقود للمحطة والتيار للمواطنين.