ناقش المشاركون في فعاليات ملتقى «دارين الثقافي الأول، الذي اختتم مساء أمس، عدداً من المواضيع منها واقع هذه المجلات، والتحديات التي تواجهها ونظرة مستقبلية لما يمكن أن يكون عليه حال هذه المجلات مستقبلاً. وقدم الملتقى، الذي نظمه نادي الشرقية الأدبي ستة جلسات إضافة إلى ندوة تلفزيونية ناقشت على مدى يومين عدداً من المحاور الهامة، التي تتعلق بتعاطي هذه المجلات مع مجتمع المعرفة ليؤكد الملتقى على الدور الفاعل لهذه المجلات، فقد احتضنت مختلف الإبداعات والإسهامات الثقافية من مبدعي ومبدعات دول الخليج العربي، وتتبعت النظريات النقدية والفكرية في العالم. وانطلقت الورقة التي شارك بها رئيس تحرير «المجلة العربية» الدكتور عثمان الصيني من الرسالة التي قامت عليها الصحف والمجلات بصبغتها الثقافية والأدبية، «حيث خاضت المجلات بصفة أكثر تركيزاً معركة النهضة». وتحدثت الورقة عن المشكلات التي واجهتها المجلات الثقافية منذ القرن الماضي وحصرتها في 6 أمور أساسية أهمها: التمويل والحرية المتصلة بالرقابة وحركة المطبوعات داخل الوطن العربي، وكذلك العمل المؤسسي والركون إلى ما هو قائم حالياً وعدم الابتكار أو البحث عن آفاق جديدة أو صيغ مبتكرة للمجلات، وأشارت إلى أن أهم أمر طرأ على صناعة المجلات بصفة عامة والمجلات الثقافية بصفة خاصة هو تبادل الأدوار بين الوسائط الإعلامية التقليدية والإعلام الجديد، وتقدم الورقة قراءة معززة بالأرقام والإحصاءات الفعلية من حيث توزيعها ونسبة مبيعاتها. وتناول الدكتور محمود الضبع، في ورقته «التطور العلمي والتكنولوجي في مجلات النشر والتوزيع والتلقي»، مشيراً إلى أن دور المجلات الثقافية الخليجية في نشر الوعي الثقافي، والقيام بدور فاعل في بلورة الفكر العربي المعاصر، متوقفاً عند متغيرات الثقافة العالمية وأثرها على المجلات الثقافية ومتغير الثقافة المعلوماتية في مجتمع المعرفة وتكنولوجيا الثقافة ثقافة التكنولوجيا وتحدي المجلات الثقافية الإلكترونية. فيما ناقش الباحث فهد الشريف «مستقبل المجلات الثقافية في عصر الثورة الاتصالية وسمات المجلات الثقافية الالكترونية»، محاولاً تحديد رؤية مستقبلية لاتجاهات جديدة من خلال الإعلام الثقافي الجديد. وتطرق الدكتور سحمي الهاجري في ورقته وعنوانها «حضور النظريات النقدية في مجلة «علامات» إلى اهتمام المجلة بالنظريات النقدية الحديثة، لافتاً إلى أن المتتبع لأعداد علامات على مدى عشرين عاماً من مسيرتها، «لا يعدم الظفر منها بحصيلة جيدة عن نظرية من النظريات النقدية الحديثة، ولعله لم تبق نظرية منها إلا ووردت في علامات بصورة أو بأخرى». وقدمت الدكتورة عفاف بنت الغالي ورقة عنوانها «السجال الثقافي في الدوريات الخليجية»، منطلقة من الإقرار، بأهمية المجلات الثقافية العامة والمتخصصة في احتضان الآراء والمقاربات المتباينة، المختلفة أو المتّفقة.