جيم جارموش يعود الى مدريد ... وأبطاله يبدو ان تصوير الافلام في اسبانيا يستهوي المخرجين الاميركيين أكثر وأكثر. اذ ها هو جيم جارموش، الذي لم يحقق فيلماً روائياً جديداً منذ النجاح الكبير الذي حققه"زهور محطمة"، يعود الى مدريد، بعد تسع سنوات من تحفته الغريبة"شبح كلب"، ليتحقق عملاً جديداً يؤكد فيه من جديد توجهه نحو نوع راق من السينما الشعبية، كما قال مقربون منه. الفيلم الجديد بوليسي سيكولوجي ايضاً عنوانه"حدود السيطرة"، ويلعب فيه دوراً رئيساً الفرنسي ايزاك دي بانكولي، الذي كان مثل دوراً رئيساً في"شبح كلب". والى جانبه بيل موراي، الذي أبدع في بطولة"زهور محطمة"، وكذلك جون هارت وغائيل غارسيا برنال، اضافة الى تيلدا سوينتون الفائزة باوسكار أفضل ممثلة ثانية لعام 2008. صاحب "نيات طيبة" في تشويق سيكولوجي بيلي أوغست، المخرج الدنماركي الذي غاب عن الساحة السينمائية عملياً، بعدما حقق فوزين كبيرين بسعفتين ذهبيتين في كان"عن"بيلي الفاتح"و"نيات طيبة"، وبعدما أثار سجالاً واسعاً حول فيلمه الاخير"وداعاً بافانا"، يعود الى الإخراج هذه الأيام، ولكن في عمل يختلف عن معظم الافلام التي حققت له شهرته. ذلك ان فيلمه الجديد، والذي لم يعلن عنوانه بصورة رسمية حتى اليوم، سيكون فيلم تشويق بوليسي من النوع السيكولوجي، يصور باللغة الانكليزية، وهذا الفيلم الذي تدور أحداثه غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية، كتبت له السيناريو ايزابيل السن صاحبة"أزهار هاريسون". نذكر أن أوغوست كان حقق"نيات طيبة"عن سيناريو كتبه الراحل انغمار برغمان عن حكاية الحب والزواج بين والديه. دوسولييه: لستُ جوزف ستالين بعدما قدم الروسي سوكوروف قبل سنوات فيلمين عن الأيام الأخيرة لكل من لينين وهتلر، يبدو ان هذا النوع من السينما التاريخية يتجه أكثر وأكثر ليصبح موضة. وآخر القادمين الى هذه الموضة هو الممثل الفرنسي اندريه دوسولييه، الذي يلعب دور ستالين في ايامه الأخيرة قبل رحيله المدوي عام 1953. والطريف ان الفيلم يحمل عنوان"أنا لست جوزف ستلين". أما مخرج الفيلم فهو كاتب السيناريو مارك دوغين، الذي يجرب حظه هنا للمرة الأولى وراء الكاميرا مخرجاً، بعدما كتب أعمالاً من بينها"غرفة الضباط"الذي عرض في"كان"قبل سنوات. في مواجهة دوسولييه، تلعب الفنانة مارينا هاندز في هذا الفيلم الجديد دور أم ستالين التي ترافقه حزينة نادبة، انما بكرامة، خلال الساعات الاخيرة من حياته.