فاز الصحافي الفلسطيني محمد عمر المغير 23 عاماً بجائزة "مارثا غيلهورم للصحافة 2008" العالمية عن أفضل مجموعة قصص صحافية باللغة الانجليزية على مستوى العالم. وأعلنت لجنة تحكيم الجائزة ومقرها لندن أول من امس، فوز المغير بالجائزة التي تحمل اسم الصحافية الراحلة مارثا غيلهورم زوجة الكاتب الشهير أرنست همنغمواي. وقال المغير ل"الحياة"امس إنه فاز عن"مجموعة قصص عرضت البعد الإنساني والمعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة تحت الحصار الإسرائيلي". وأضاف المغير الذي هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزل عائلته في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة قبل سنوات، إنه يفخر بهذه الجائزة كونه استطاع أن يضع اسمه كصحافي فلسطيني الى جانب عدد من عمالقة الصحافة العالمية مثل روبرت فيسك انديبندنت الذي فاز بها عام 2002، وجيرمي هاردنغ لندن ريفيو أوف بوكس عام 2000، وكريس مكريال غارديان عام 2003. وأشار إلى أنه فاز بالجائزة بمجموعة قصص منها"قصة عن معاناة الصيادين، وأخرى عن طفلة توفيت أمها بعد اعتقال جيش الاحتلال لأبيها وتعيش وحدها مع جدتها، وقصة عن معاناة المواطنين على معبر رفح، وأخرى عن مريض توفي وهو ينتظر سلطات الاحتلال أن تسمح له بالسفر للعلاج". وقال إنه نقل الواقع كما هو، وتعمد التركيز على البعد الإنساني بتعمق، بعيداً عن السياسة. ووصف المفكر اليهودي الأميركي عالم اللغويات الشهير نعوم تشومسكي القصص الفائزة بأنها"مدهشة جداً في طريقة تناولها للحدث وعمقها، وحتى وجودها، مع الأخذ في الاعتبار الظروف التي عمل بها، انها حقاً انجاز يُشار له بالبنان لشخص متميز ذي مهارة عالية ملتزم أعلى القيم". وكان المغير الذي يعمل مراسلاً لمجلة"تقرير واشنطن لشؤون الشرق الأوسط"الأميركية، فاز العام الماضي بجائزة"الاعلام الاثني"في الولاياتالمتحدة لأفضل قصة صحافية على مستوى العالم عن قصته"شارون... لماذا هدمت منزلي"، التي تحدث فيها عن هدم قوات الاحتلال منزل عائلته الواقع قرب الحدود مع مصر قبل سنوات عدة. وسيستلم المغير جائزته الجديدة في حفلة ستنظم لهذا الغرض في 16 المقبل في لندن.