لم تكتمل فرحة الصحافي الفلسطيني محمد عمر المغير بجائزة عالمية، حيث تعرض للتعذيب على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي فور عودته من جولة أوروبية، تحدث خلالها عما يتعرض له الفلسطينيون يوميا في ظل الاحتلال الإسرائيلي. وقد عاش المغير (23 عاما) تجربة إذلال مهينة في معبر الكرامة، بينما لا يزال منتشيا بفرحة حصوله على جائرة بريطانية عن مجموعة قصص نشرها في مجلة (تقرير واشنطن لشؤون الشرق الأوسط الأميركية). ويقول المغير المقيم بمخيم بدر للاجئين جنوبي قطاع غزة للجزيرة نت إنه أثناء رحلته الأوروبية شرح في برلمانات اليونان والسويد وبريطانيا المعاناة اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون، (ما فاجأ وأبكى الكثير من رؤساء وأعضاء تلك البرلمانات). وأضاف أنه على أثر تلك الروايات أرسل أعضاء البرلمانات الأوروبية للسفارات الإسرائيلية رسائل اعتراض على ما يجري في القطاع، وهو ما أغاظ الاحتلال الإسرائيلي ودفعه لإبلاغ السفارة الهولندية أنه لا يرغب في عودتي إلى قطاع غزة. واستغرب المغير إبلاغه من إحدى مجندات الاحتلال لدى وصوله معبر الكرامة بعدم وجود تنسيق وتصريح له بالمرور إلى غزة فمكث ينتظر ما يقارب الساعة والنصف، إلى حين قدوم أحد الجنود فتعرض لتفتيش دقيق قبل إدخاله إلى المخابرات الإسرائيلية. وفي تفاصيل تلك المحنة يضيف المغير أن (المحقق الإسرائيلي بدأ يضحك ويستهزئ مني وبالمقابلات التي أجريتها مع أعضاء البرلمانات الذين كنت أحمل بطاقاتهم الشخصية في حقيبتي).ولم يكتف رجال المخابرات بالإهانات والاستهزاء بالصحفي المغير، بل أرغموه على خلع ملابسه أثناء التفتيش والبقاء في ملابسه الداخلية التي أجبروه على خلعها هي الأخرى تحت تهديد السلاح. وأبدى المغير شعوره بالغضب الشديد على تجريده من ملابسه بشكل كامل وسط ثمانية من رجال المخابرات، بدؤوا يستهزئون به وبعمله الصحفي، وعاثوا فسادا في حقائبه التي كان يحمل فيها الهدايا وحاجيته الشخصية. ولم يتمالك المغير نفسه بعد إخراجه من غرفة التحقيق إلى وسط معبر الكرامة، فأغمي عليه وترك على الأرض فيما داس أحد المحققين على رقبته بالحذاء وهو يضحك أمام جميع الحاضرين في المعبر.