أثارت "حرب الغاز" بين روسياوأوكرانيا، الأسبوع الماضي، مواقف متشددة من جانب الاتحاد الأوروبي، خشية أن يتعثر إمداد أعضائه بالغاز الآتي من صقيع روسيا عبر أوكرانيا. وينتظر أن تدعو المفوضية الأوروبية غداً، فريق التنسيق لديها، الى اجتماع خاص لبحث الأزمة بين شركة الغاز الروسية"غاز بروم"وأوكرانيا، كما أعلن الناطق باسم المفوض الأوروبي للطاقة، أندرس بييبالغ، وسيضم فريق التنسيق خبيراً طاقوياً من الأعضاء ال27، وممثلين عن المفوضية التي ستدعو ممثلاً عن روسيا وآخر عن أوكرانيا. وكان المفوض الأوروبي دعا روسياوأوكرانيا لبذل جهود بغية تحقيق حل سريع ومستمر للتباين بينهما. وتنتظر بروكسيل من البلدين، أن يسهرا على ألا تتقلص كميات الغاز الروسي العابرة الى أوكرانيا، وتسلم كاملة الى الاتحاد الأوروبي. وخلال الأسبوع الماضي، اتهم عملاق الغاز العالمي،"غاز بروم"أوكرانيا، باقتطاع 60 مليون متر مكعب من 356.6 مليون متر مكعب من الغاز العابر أراضيها باتجاه الدول الأوروبية، ما يمثل 80 في المئة من الغاز الروسي الذي يشكل 25 في المئة مما يستهلكه الاتحاد الأوروبي، غير أن المجموعة العامة للغاز الأوكراني"نات غاز"لم تستبعد أن تلجأ"غاز بروم"الى إحداث خللٍ في الكميات المسلّمة من الغاز الروسي نحو أوروبا، كما حدث في 2006، خلال"حرب الغاز"الأولى بين البلدين، عندما خالفت"غاز بروم"اتفاقات تقنية بين البلدين، وخفضت تسليم الغاز من آسيا الوسطى نحو أوكرانيا، ما اضطر"نفت غاز"الأوكرانية، الى أن تؤمّن مصالح زبائنها. الرئيس الروسي المنتخب ديميتري ميدفيديف، وهو رئيس مجلس ادارة"غاز بروم"، حض أوكرانيا على أن تكثف جهودها من أجل تسوية الأزمة.