أعرب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عن تقديره لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الدعوة الى حوار الحضارات والاديان واعتبرها متسقة مع دعم مبادئ الاحترام المتبادل وتحقيق الامن والسلام للبشرية قاطبة، وعرض استضافة أمانة عامة لهذا الحوار في البحرين. وقال الملك حمد بن عيسى:"تعتبر مملكة البحرين مبادرة خادم الحرمين الشريفين لحوار الأديان رؤية جديدة لتقريب شعوب العالم على مختلف دياناتهم، اذ يمكن اعتبارها أداة عملية لمعالجة ظاهرة التطرف والكراهية من جهة ومكافحة ما يسمى بالخوف غير المبرر من الاسلام والمسلمين من جهة أخرى". واقترح ان"يتم اعلان عالمي من قبل الاممالمتحدة يتضمن دور الاديان في إرساء السلام والعدالة في العالم". وأضاف:"وفي هذا السياق، فإن مملكة البحرين، حرصاً منها على استمرار هذا الحوار والمبادرة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين، تبدي استعدادها لاستضافة أمانة عامة لحوار الأديان والثقافات يكون مقرها مملكة البحرين". وشدد ملك البحرين على"ان ايماننا عميق بقدرة الشعوب على التعايش في وئام على رغم تنوع الأديان والمذاهب والثقافات بفضل ما تمتلكه هذه الشرائع والثقافات من منظومة متميزة في القيم الاخلاقية الداعية الى رعاية حقوق الانسان وتحقيق أمنه وسعادته". الشيخ حمد بن محمد الشرقي، حاكم الفجيرة، ألقى كلمة ممثلا رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، استهلها بتوجيه الشكر الى خادم الحرمين على"مبادرته القيمة بعقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى، والهادف الى دعم الأسرة الدولية لإعلان المؤتمر العالمي للحوار الذي عقد بمبادرته الشخصية وبحضور ملك اسبانيا في مدريد". واذ أكد الشيخ الشرقي"تأييدنا ودعمنا الكامل لمبادرة خادم الحرمين الشريفين التي تجسد منهاجها في اعلان مدريد للحوار بين الاديان"، دعا"الاسرة الدولية الى تبني كامل التوصيات القيمة الواردة في هذا الاعلان". وقال ان"دولة الامارات العربية المتحدة تؤمن بأن الدعوة الى ثقافة السلام واللاعنف والتعايش السلمي تشكل احدى اولويات استراتيجيتنا العالمية في اطار منظومة الأممالمتحدة، وذلك من أجل حماية مجتمعاتنا ومناطقنا من مظاهر العنف والتطرف والارهاب". وختم ممثل رئيس دولة الامارات كلمته قائلا:"اننا وإذ نتطلع الى اعلان الاممالمتحدة عام 2010 السنة الدولية للتقارب بين الثقافات ونأمل في ان يتوصل حوارنا هذا الى خطة وبرامج عمل محددة وقابلة للتنفيذ، تساهم في تعزيز التفاهم المتبادل والتقارب بين الاديان والحضارات، ونشر ثقافة وتطبيقات السلام بين الشعوب والدول". وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في كلمته عن بالغ التقدير لخادم الحرمين"على جهوده النبيلة والحميدة والمتواصلة في نشر ثقافة التسامح والتفاهم بين الاديان، وعلى اطلاق المبادرة العالمية لتعزيز الحوار بين الاديان والثقافات". وقال فياض:"جئتكم من أرض الرسالات السماوية الى بني البشر، جئتكم من أرض فلسطين التي أصل فيها الشعب العربي الفلسطيني التسامح عبر التاريخ، وانطلاقاً من خطى الانبياء المتواصلة على هذه الأرض المباركة، وعلى اساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري والثقافي، في التسامح والتعايش بين الأديان عبر القرون، حافظ الشعب العربي الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه على ثقافة التسامح والتعايش على رغم الظلم التاريخي الذي تعرض له منذ ما يزيد على ستين عاماً". واضاف:"ما زال عالمنا يعاني من أشكال التطرف الديني والتمييز العنصري والاحتلال الاجنبي، وما يسببه ذلك من كراهية وتطرف وتعصب تتنافى مع مقاصد ميثاق الأممالمتحدة، التي تدعو الى بذل الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الدولية، وتوفير الامكانات لبناء المجتمع الانساني الأمثل، الأمر الذي يستدعي توسيع الحوار وتعميقه، والتأكيد عليه كأسلوب حضاري للتعاون والأمن والسلام ورفاهية الشعوب". وقال فياض:"ونحن نتحدث عن التسامح الديني لا بد وان نستحضر مدينة القدس، مدينة السلام وأرض الأنبياء، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ورفعة سيدنا المسيح عليه السلام، فالمدينة المقدسة تعاني من احتلال تجاوز عمره الآن الواحد والأربعين سنة تعرضت خلالها الى سلسلة من الممارسات والانتهاكات تهدف في جوهرها الى تغيير طابع المدينة المقدسة ومكانتها، والتضييق على اهلها الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، لدفعهم الى هجرها وتفريغها، وفرض وقائع تشكل خطراً على إمكان الاتفاق بشأن الوضع النهائي حولها".